الخميس، نوفمبر 14، 2013

مبادئ نظام المعلومات الجغرافية

مازالت الخرائط وسيلة هامة لإيصال الأفكار وتخطيط المشاريع وتنفيذها، فهي الأداة الأساسية لرسم الواقع كما نعيشه، أو كما نحب أن نعيشه. ولكن هذه الخرائط تتطلب زمناً طويلاً وجهداً شاقاً لرسمها، كما أنها ساكنة ولاتعكس التغييرات التي تطرأ من حولنا. ولذلك نلقي الضوء في هذه الدراسة على نظام المعلومات الجغرافية، وهو تقنية حاسوبية حديثة نسبياً، وأداة هامة للمهندسين ومتخذي القرار ومخططي المدن و أخصائيي البيئة والموارد الطبيعية. وونبين أنواع البيانات التي يعمل معها، والوظائف التي يقدمها، لإنشاء بيئة خرائط مبتكرة، زاخرة بالحياة.

يُعرّف نظام المعلومات الجغرافية (Geographic Information System: GIS) بأنه نظام حاسوبي لجمع وإدارة ومعالجة وتحليل البيانات ذات الطبيعة المكانية. ويُقصد بكلمة مكانية (spatial) أن تصف هذه البيانات معالم (features) جغرافية على سطح الأرض، سواء أ كانت هذه المعالم طبيعية كالغابات والأنهار أم اصطناعية كالمباني والطرق والجسور والسدود. يستخدم مصطلح معالم للإشارة أيضاً إلى الظواهر الطبيعية والبيئية مثل المد والجزر والتلوث وغيرها.
لكن هذا التعريف لا يعني أن نقيد استخدام نظام المعلومات الجغرافية بالمساحات الكبيرة، لأنه يمكن أن يستخدم في دراسة حيّ تكون المعالم الجغرافية فيه مؤلفة من عدد صغير من المنازل وشبكة الهاتف والكهرباء والمياه، أو في شركة واحدة تكون شبكة الحواسيب أحد المعالم فيها.

الشكل (1): يجمع نظام المعلومات الجغرافية تقنيات سابقة، ورث عنها بعض وظائفها وخصائصها.


لعلك سمعت – عزيزي القارئ - عن التطبيقات المشهورة لنظام المعلومات الجغرافية، مثل استخدامه في المواصلات لمعرفة أفضل الطرق بين موقعين في المدينة، أو استخدامه في مؤسسات الكهرباء لتوضيح مواقع مراكز التحويل وكيفية وصول الكهرباء إلى المناطق السكنية واكتشاف مصادر الأعطال بسرعة، أو استخدام الحكومات المحلية له في إدارة وتحديث حدود ملكية العقارات. لكن هذا النظام يمكن استخدامه تقريباً في أي شيء، فالتخطيط الجيد للخدمات الاجتماعية مثل الرعاية الصحية والتعليم الابتدائي يمكن إنجازه عبر نظام المعلومات الجغرافية، لما يتمتع به هذا النظام من قدرة على تحليل توزّع السكان ودراسة كيفية وصولهم إلى تلك المراكز الخدمية، وبالإضافة إلى ذلك يزداد استخدام نظام المعلومات الجغرافية باطّراد في مساعدة الأعمال التجارية على تحديد أسواقها المرتقبة والاهتمام بزبائنها. 

الجمعة، نوفمبر 08، 2013

تطبيقات نظم المعلومات الجغرافيه فى الكثير من المجالات

تعتبر أنظمة المعلومات الجغرافية من اقوي أنظمة دعم اتخاذ القرار حيث يسهل الحصول على المعلومات وعمل التحاليل والنماذج ودراسة كافة البدائل ومعرفة أثر أي قرار قبل تنفيذه , مما ساهم في انتشار تطبيقاتها في الكثير من المجالات , ومن ذلك :


الحكومة الالكترونية :

مما لا شك فيه أن أنظمة المعلومات الجغرافية من أهم وسائل نشر وتبادل المعلومات بين الجهات الحكومية المختلفة وتسهيل تقديم أي خدمات عبر شبكة الانترنت .

وتقدم الأنظمة الجغرافية الكثير من التقنيات المتقدمة لدعم توفير ونقل البيانات وتحليل النتائج وآلية الاستفادة منها بين مختلف الجهات .

التخطيط الحضري :

تدعم أنظمة المعلومات الجغرافية تخطيط استخدامات الأراضي وتوزيع السكان وكذلك تحديد أفضل المواقع للخدمات الجديدة وتوزيع الخدمات القائمة .

ولذلك فقد حرصت الأنظمة الجغرافية على توفير الدعم لمشاريع التخطيط الحضري وفق المعايير العالمية في هذا المجال

الخدمات (كهرباء - اتصالات) :

يستخدم المختصون نظم المعلومات الجغرافية لمتابعة أعمال الصيانة والشكاوي وعمل النماذج (المحاكاة ) والتحاليل وتقارير الانجاز والمتابعة للاستفادة من القدرات المتقدمة المتوفرة في النظام لرفع مستوى الخدمات المقدمة للمستفيدين .

وقد أخذت الأنظمة الجغرافية ذلك بعين الاعتبار وأولته أهمية خاصة بالاعتماد على الخبرة الواسعة لدينا في هذا المجال وتقديم أنظمة وتطبيقات متطورة تفوق قدراتها الاحتياجات التقليدية .

المياه والصرف الصحي :

وذلك لتخطيط وإدارة تشغيل الشبكات وأعمال الصيانة وعمل النماذج الهيدروليكية على الشبكة وإظهار تأثير أي تغير يطرأ على الشبكات .

وتتقدم الأنظمة الجغرافية بحلول مختلفة وتطبيقات متطورة وحديثة لإدارة ومتابعة شبكات المياه والصرف الصحي وخدمات المشتركين وجداول التوزيع .

الارتباط الحي و المباشر بقواعد البيانات :

مع تطور الخدمات أصحب الحصول على المعلومة في الميدان من الضرورات الملحة ولها تأثير بالغ في حسن التصرف مع الأزمات وتقليص وقت التنفيذ واتخاذ القرار المناسب .

وتوفر الأنظمة الجغرافية تقنيات غير مسبوقة سواء من حيث الدقة أو سرعة التصفح والاستعراض لأي بيانات أو مواقع أو طلب تقارير وطباعتها سواء على الأجهزة الكفية المحمولة أو الانترنت وتفعيل الكثير من التطبيقات الهامة والحيوية للفرق الميدانية ولصناع القرار .

أنظمة تتبع المركبات :

تساهم أنظمة تتبع المركبات في المتابعة الدقيقة والتفصيلية لجميع المركبات والحصول على معلومات مختلفة عن ما تم خلال رحلة المركبة

ولدى الأنظمة الجغرافية أحدث التقنيات لتطبيق أنظمة تتبع المركبات ومعرفة موقعها في أي لحظة والسرعة التي سارت بها وإمكانية تحديد نطاق العمل لكل مركبة وغير ذلك بالإضافة لاستعراض كامل خط السير الذي سارت فيه المركبة سواء في نهاية اليوم أو خلال فترة محددة

النقل والمواصلات :

تبرز أهمية أنظمة المعلومات الجغرافية في دراسة وتحليل بيانات الطرق وحالتها التشغيلية وتوزيع الطرق والكثير الكثير من الأفكار المفيدة والمساندة لقطاع النقل .

وتدعم الأنظمة الجغرافية ذلك كله بتطبيقات متنوعة كتحديد أفضل المسارات لأعمال النقل وتحليل ودراسة حالة الطريق , كما يمكن تصميم المتطلبات الخاصة كدراسة حوادث الطرق وتوزيعها الجغرافي وغير ذلك

الرعاية الصحية :

يستفيد القطاع الصحي من أنظمة المعلومات الجغرافية من أوجه متعددة سواء صحية أو إدارية أو تخطيطية .

وتقدم الأنظمة الجغرافية منظومة متكاملة من الحلول والأنظمة والتطبيقات مثل تحديد التوزيع الأنسب للمراكز الصحية حسب الاحتياج والكثافة السكانية وتوزيع التخصصات الطبية وأنواع الأمراض ومعلومات تفصيلية حية عن كل مركز أو فرع في المناطق المختلفة بالإضافة لدعم وضع الخطط المستقبلية .

المرونة والتجاوب :

تفخر الأنظمة الجغرافية بمرونتها العالية لدراسة الاحتياجات وتصميم وتنفيذ الأنظمة المتنوعة لمختلف القطاعات كحماية البيئة والزراعة والأعمال التجارية والاستخدامات العسكرية وإدارة المخاطر وغير ذلك .

الجمعة، أكتوبر 04، 2013

أزمة الجغرافيا في طريقة تدريسها وليس في مادتها

في زمن غابر جرى نقاش حاد حول الجغرافيا وهل هي من العلوم أم لا ، وانتهى الجدل بالاعتراف بالجغرافيا سيدة للعلوم الإنسانية ، وتم تخصيص مقعد لها في الجامعات العريقة . لقد برهنت الجغرافيا ، كعلم أهميتها في دول العالم المتقدم حيث مارس الجغرافيون واجباتهم الوطنية خارج قاعات الدرس بكفاءة عالية نالوا بسببها احترام الجميع . ولعل الجوهر في هذا كله ، الطريقة التي درس بها هؤلاء الجغرافيا منذ المرحلة التعليمية الابتدائية صعودا إلى التأهيل الجامعي التخصصي . فطريقة التعلم هي المفتاح التعليم وفي ميادين الحياة المختلفة .              ما أصاب الجغرافيا من غبن في بلداننا العربية بسبب طريقة التعيلم الخاطئة لمعظم العلوم ، إن لم يكن جميعها . فالرياضيات هي ليست عمليات حسابية إلية ، بل منطق وسياقات تفكير . كذلك الحال مع الهندسة ، وعلوم الحياة ، والفيزياء واللغة . والتاريخ ليس حكايات جدتي أو سرد غيبي للأخبار والأحداث ، فله منطقه وفلسفته . ومع شديد الأسف فان فلسفة العلوم لا يهتم بها ولا تدرس في العديد من الأقسام العلمية على أهميتها القصوى . وان درست ، فلا صلة لها بالمواد الاخرى حيث لا تدل على وجود ترابط جدلي ، عضوي بينها : علم الخرائط ، منهج البحث العلمي ، الدراسة الميدانية ، التحليل الكمي ، فلسفة الجغرافيا . وحتى الدراسة الإقليمية لا يتم الربط فيها بين فروع الجغرافيا الأصولية ، بل تعامل كمفردات منهج تثقيفي تمثل فصولا في كتاب عام وليس كمادة مترابطة متداخلة محددة لملامح الإقليم وشخصيته . إنها كدراسة أشجار غابة كل واحدة بمعزل عن الأخرى وبعيدا عن النظرة النظامية التكاملية الموحدة لبيئة الغابة . إنها دراسة مجزوءة ناقصة غير مجدية ، لذلك ينساها الطلبة ولا يهتموا بها . أنهم لا يستوعبون الهدف من دراستها ، فهي بالنسبة لهم مادة تقرأ للامتحان فقط . ولهذا السبب برزت ظاهرة الغش بين الطلبة وتفاقمت مع الايام  .                                                                                                     يعرض المقال وجهة نظر الكاتب في السبل التي يمكن من خلالها نفض التراب عن وجه مادة لها أهميتها العلمية خارج قاعات الدرس ، وإعادة الحياة إليها بعد أن كاد يقضي عليها من قبل معلميها ومدرسيها الذين تعرفوا على أشجار الغابة وحفظوا ألوانها وإشكالها ولكنهم جهلوا علاقات بعضها ببعض وما ينتج عن هذه العلاقة من بيئة حياتية متكاملة ومعنى علمي حقيقي . فالجغرافيا هي دراسة التنظيم المكاني لعناصر الحياة وتفاعلها على سطح الأرض سواء أكانت هذه العناصر طبيعية (  هواء , ماء ، تربة ، صخور ) أم بشرية ( نشاطات الإنسان والبيئة التي صنعها لنفسه ) . فالجغرافيا ليست معلومات منضدة في كتب ، بل مشاهدات ميدانية في البيئة التي نعيش فيها ونعمل . ومن لا يفهم التنظيم المكاني لعناصر البيئة التي يعيش فيها وطريقة تفاعلها مع بعض البعض ، و معه بالذات ، لا يستوعب مطلقا جغرافية العالم وان حفظ نصوصها وخرائطها عن ظهر قلب . فبداية دراسة الجغرافيا تكون في البيت والمحلة والمدرسة . أنها الأطلس الذي يجب أن يعتمده المعلم لإفهام التلاميذ والطلبة الجغرافيا وماهيتها وأهميتها الحياتية اليومية لهم . وكما قال علماء النفس ، من لا يعرف نفسه يجهل الآخرين ، كذلك يمكن القول بان من لا يعرف جغرافية منطقة سكنه لا يستوعب جغرافية بلده ، ولا جغرافية البلدان الأخرى .
منقول للفائدة ....... مع تحيات الاستاذ منصور ابو ريدة

الجمعة، ديسمبر 28، 2012

التخطيط الحضري Urban Plan

يعتبر التخطيط بشكل عام عملية تنظيمية لخدمة المجتمع ، يقوم بها مجموعة متكاملة من المتخصصين وذوي الخبرة لمسح منطقة عمرانية بها مشكلة ما يراد حلها وذلك للحصول على أفضل قدر ممكن لإنتاجها و لراحة سكانها وتنظيم السكن والعمران والاستفادة قدر المستطاع من طبيعتها و مواردها.
تعريف التخطيط:

هو وضع خطة تنموية لتحقيق أهداف المجتمع في ميدان وظيفي معين لمنطقة جغرافية ما في مدى زمني محدد.
أنواع التخطيط:

1- التخطيط الشامل ويشمل دراسة كل القطاعات المختلفة من إسكان وخدمات ومناطق خضراء واستعمالات تجارية وصناعية وترفيهية وسياحية ....الخ.

2- التخطيط القطاعي ويهتم بتخطيط وتنمية قطاعات معينة التي ذكرت قبل قليل.
الدراسات اللازمة لعملية التخطيط:

 
تخطيط أي منطقة يمر عمليا بثلاثة مراحل:

1- دراسة الوضع القائم للمنطقة (مسح المنطقة ومعرفة مورادها ووضعها بشكل عام)، ويشمل ذلك دراسة المصادر الطبيعية والاجتماعية والاقتصادية وكذلك إعداد الدراسات الفيزيائية (المباني- استعمالات الاراضي – المواصلات وحركة المرور وشبكة الطرق والمياه والصرف الصحي والاتصالات والكهرباء.


2- تحليل النطقة والوضع القائم (حقائق واحتمالات )


3- الاقتراحات ووضع السياسة المستقبلية لتخطيط المنطقة، ويتحقق التخطيط المقترح خلال 15-20 عام

وظيفة المخطط:المخطط الناجح هو الذي يستطيع حل المشكلات في المنطقة التي يتعرض لها السكان ، ويكون متابع جيد لما يحدث من تطورات على تخطيطه لتفادي أي مشاكل قد تحدث،إذ يعتبر المخطط هو المفكر الذي يقوم بتجميع المعلومات الكافية حول مشكلة خاصة تواجه المنطقة هدف الدراسة ، ثم يحلل المعلومات وإبراز المشكلة وتحديد علاقتها مع غيرها من المشاكل ثم عزلها ووضع حل مناسب لها، مع وضع برنامج زمني ينفذ على مراحل .
الامور المهمة الواجب مراعاتها لنجاح عملية التخطيط:

 
1- التأكيد على المشاركة الشعبية،حيث يتم عمل استبيانات يستهدف الفئة التي يؤثر عليها التخطيط ،واللقاءات الجماهيرية ويتم معرفة رأيهم ووجهة نظرهم في ما يود المخطط تنفيذه ،يفضل أن تتم المشاركة الشعبية من بداية دراسة الوضع القائم وبالتالي لا يكون أي سخط من قبل السكان على البلدية،كما يتم إعلام الجمهور بالخطة المقترحة حتى يتم تدوين أي اعتراض من أي مواطن ويتم مناقشته خلال فترة معينة ، وقد ينبه السكان المخططون لأمر قد يتجاهلونه أو يكون لديهم اقتراحات.

 
2- الدراسة المستقبلية الجيدة و التوقع للتغيرات التي قد تحدث أثناء تنفيذ مراحل التخطيط.

 
3-مراعاة تحقيق الجانب الاجتماعي ،بحيث لا يقتصر دور المخطط على توفير الخدمات فقط، بل يراعي إيجاد مراكز للأحياء السكنية ذات مضمون اجتماعي، بحيث يوفر أماكن ترفيهية تسمح بلقاء أهل الحي .
4- عند تخطيط منطقة قائمة يجب محاولة تقريب الشكل العمراني القائم للمخطط النهائي للمنطقة بإزالة أماكن أو تطوير أماكن أخرى لجذب السكن إليها وبالتالي إكمال لها،وعدم تجاهل أي أمور أو مشاكل صغيرة قد تفرض نفسها وتسبب مستقبلا مشكلة أكبر.

5- المتابعة الجيدة لسير الخطة فهي تتم عبر فترة زمنية محددة خلال هذه الفترة يجب على المخطط متابعة مدى نجاح ماخطط له ويدرس المؤثرات عليه والمشاكل ويضع حلول سريعة لها.

الثلاثاء، ديسمبر 25، 2012

اثر الاحتباس الحراري على كميات الامطار

مع تزايد تأثيرات الاحتباس الحراري، فإنه من المتوقع أن يؤثر ذلك على كثافة هطول الأمطار وشدتها، ولكن معدل الهطول لها، وخصوصا في المناطق المدارية لم تتضح معالمه بعد، واليوم وبحسب دراسة أعدها معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا التي أعطت تقديرات تستند للملاحظات، والمحاكاة النموذجية من المتوقع أنه مع كل ارتفاع يساوي درجة حرارة مئوية، فإن المناطق المدارية ستشهد 10 % موسما مطريا أكثر كثافة، مع احتمالية لتكون الفيضانات في المناطق المكتظة بالسكان.




وتتضمن الدراسة أن البلدان المزدحمة سكانيا هي الأكثر تضررا وتأثرا بالتغير المناخي، بحسب البروفيسور في علوم الغلاف الجوي في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا بول أوغورمان، لافتا إلى أن أثر التغييرات في الأمطار سيكون مهما في تلك المناطق.

ووجد أوغورمان وبالمقارنة مع المناطق الأخرى في العالم، أن معدل الهطول المطري وكثافته في المناطق المدارية، يستجيب للتغيرات المناخية أكثر من غيره في مناطق أخرى، حيث يبدو أنه أكثر حساسية للاحتباس الحراري، ولكن لم يتضح سبب هذه الحساسية وارتفاعها، علما أن نتائج هذه الدراسة ستنشر خلال أسبوع على الإنترنت في مجلة Nature Geoscience.

وأثر الاحتباس الحراري على الهطول المطري ليس مفهوما بالمقارنة مع نسبة الكربون في الغلاف الجوي، وتواجد الغازات الأخرى وارتفاع درجات الحرارة، هذا كله يؤدي إلى زيادة كمية البخار في الغلاف الجوي. فحين تتطور العاصفة ترتفع نسبة الرطوبة، ما يبشر بمطر أكثر كثافة، وهذا الأمر يزداد من خلال التغير المناخي.

وقام العلماء بتطوير نماذج محاكية لمناخ الأرض التي يمكن استخدامها للمساعدة في فهم أثر الاحتباس الحراري العالمي على الهطول المطري حول العالم.

ويبين اوغورمان أن النماذج الحالية تقوم بعمل جيد لمحاكاة الأمطار خارج المناطق المدارية في الولايات المتحدة وأوروبا، وفي هذه المناطق توافق النموذج مع معدل تكيف الأمطار وتكاثفها والغزارة التي ارتبطت مع الاحتباس الحراري.

ومع ذلك حين يتعلق الأمر بهطول المطر في المناطق المدارية، فإن هذه النماذج بحسب اوغورمان لا تتفق مع بعضها، والسبب يعود إلى أن محاكاة النماذج المناخية، فيما يتعلق بالطقس تقسم العالم إلى شبكة، ومع كل مربع على الشبكة التي تمثل رقعة واسعة من المحيطات والأراضي، وبهذا فإن نظم الطقس الكبيرة التي تمتد لمساحات متعددة مثل؛ أوروبا والولايات المتحدة الأميركية في فصل الشتاء، تسهل عملية محاكاتها، وفي المقابل فإن تلك التي تكون أصغر حجما وأكثر عزلة من العواصف التي تحصل في المناطق المدارية وهذه يصعب تعقبها.

ولفهم تأثير الاحتباس الحراري بشكل أفضل، فيما يتعلق بهطول المطر في المناطق المدارية، دون اورغومان ملاحظات الأقمار الصناعية للهطول المطري الشديد بين خطي العرض 30 شمالا و30 درجة جنوبا فقط تحت وفوق خط الاستواء، وشملت هذه الدراسة ملاحظات تعود لعشرين عاما مضت سجلها القمر الصناعي، وقارنها لملاحظات مراقبة من 18 نموذجا مناخيا مختلفا أيضا منذ 20 عاما.

وبين أن هذه السنوات ليست بالطويلة، وقد لا تمنح اتجاها واضحا عن الهطول المطري الشديد، ولكنها تبرز الاختلاف من عام لآخر، حيث إن بعض الأعوام كانت أكثر دفئا من غيرها، ومن المعروف أن المطر فيها كان أكثر غزارة من غيره في تلك الأعوام.

ويرتبط هذا التغير والاختلاف من عام لآخر بظاهرة النينو؛ وهي ظاهرة المناخ الاستوائي التي تدفئ السطح من شرق المحيط الهادي، والنينو تسبب بتغيرات في أنماط الهطول المطري، وتحدث بشكل مستقل عن الاحتباس الحراري.

ومن خلال البحث في النماذج المناخية التي تحاكي آثار النينو والاحتباس الحراري، وجد اوغورمان أن نموذجا أبدى استجابة قوية مع الهطول المطري في النينو وأيضا استجاب بشدة مع الاحتباس الحراري، وأظهرت النتائج لهذا النموذج بحسبه ارتباطا بين الاستجابة المطرية الاستوائية المتطرفة وبين التغيرات في درجات الحرارة من عام لآخر، وبين التغير المناخي على المدى الطويل.

وقام اوغورمان بالنظر لملاحظات الأقمار الصناعية لمتابعة هطول الأمطار بفعل ظاهرة النينو خلال 20 عاما الماضية، ووجد أنها تتناسق مع النماذج من حيث شدة الهطول التي وقعت في الأعوام الأكثر دفئا، وبناء عليه خرح بنتيجة مفادها أن كل ارتفاع يساوي درجة مئوية واحدة، وفي ظل الاحتباس الحراري يجعل كثافة الهطول المطري ترتفع بنسبة 10 % في الأجزاء غير المدارية في العالم.

وبينت نتائج الدراسة وجود حساسية عالية فيما يتعلق بالأمطار الاستوائية والتي تؤثر في عمليات التخطيط، إلا أن نتائجها تتماشى مع فهم ظاهرة الاحتباس الحراري، بحسب البروفيسور المشارك في الدراسة من جامعة ريدينغ في انجلترا د. ريتشارد آلن، مبينا أن هذا يضيف مزيدا من بخار الماء في الغلاف الجوي ويغذي أنظمة العواصف لتصبح أكثر كثافة.



الجمعة، ديسمبر 07، 2012

خارطة جديدة: الضفة الغربية، المستوطنات والجدار الفاصل، تموز 2011





هذه الخارطة تصف المسار الأكثر تعديلا للجدار الفاصل في الضفة الغربية، بما في ذلك التغييرات التي تم إدخالها في أراضي قرية وادي الرشا، جيوس وبلعين، وتقدم بناء الجدار. للمزيد عن الموضوع

الأماكن المغلقة للفلسطينيين في غور الأردن وشمالي البحر الميت، أيار 2011




سيطرت إسرائيل بوسائل متنوعة على 77.5% من أراضي الأغوار وهي تمنع البناء من قبل الفلسطينيين، المكوث بها أو استعمالها. 12% من مساحة الأغوار مشمولة في الأراضي البلدية للمستوطنات وبضمن هذا جميع الشواطئ الشمالية للبحر الميت. هذه السياسة تبتر المناطق الفلسطينية وتعزل البلدات الفلسطينية في المنطقة. للمزيد عن الموضوع

خارطة الزيادة في عدد سكان مستوطنة موديعين عليت، تموز 2010


خارطة توثق موقع وتطور مستوطنة موديعين عليت، الزيادة في عدد السكان بين السنوات 2001-2009. للمزيد عن الموضوع


خارطة الجدار الفاصل والحواجز في منطقة القدس


 

مقطع من خارطة الجدار الفاصل والحواجز في منطقة القدس


حسب برامج وخطط الحكومة فسيحيط الجدار الفاصل شرقي القدس وسيعمل على فصلها عن باقي أراضي الضفة الغربية. إن الاقتران بالحدود البلدية والتفسيرات الضئيلة التي أعطيت لهذه الخطوة توصل إلى نتيجة وهي أن الاعتبار المركزي لاختيار المسار كان اعتبارا سياسيا: عدم استعداد الحكومة دفع الثمن السياسي المنطوي على اختيار أي مسار قد يسيء بالأسطورة التي تقول: القدس موحّدة وهي عاصمة إسرائيل الأبدية".


الجمعة، نوفمبر 09، 2012

سياسة التنمية الإقليمية ودورها في نشوء المستقرات البشرية وتطورها

تؤدي سياسة التنمية الاقليمية دوراً فعالاً في نشأة المستقرات البشرية وتطورها . وذلك بسبب اختلاف موارد الاقليم وآمكانياتها ، ومن ثم اختلاف معدلات النمو من اقليم الى آخر . فضلاً عن ظهور مشكلة الفوارق بين مستويات التنمية الاقتصادية والاجتماعية للاقليم . أذ يأتي دور سياسة التنمية الاقليمية من خلال وضع سياسة فعالة تمكن المخطط من أزالة الفوارق المكانية بين الاقاليم وضمن الاقليم الواحد . اذ يمكن تحقيق ذلك بأتباع السياسات التنموية الاتية :-


1- الاستخدام الافضل للموارد المتاحة حسب التطورات الحديثة في التخطيط المستديم وايجاد توازن للجوانب البيئية .

2- أقامة نشاطات اقتصادية فعالة تبعاً للامكانيات المتاحة .

3- التركيز على البنى التحتية وتطويرها . اذ تعد هذه البنى العنصر الاساسي في نجاح الكثير من انماط التنمية المكانية .

4- استخدام الاستراتيجيات والاساليب التخطيطية لايجاد مناطق وظيفية بعيدة عن مناطق التركز السكاني الاساسية .

5- استخدام الاساليب لغرض وضع سياسة استقرار السكان من خلال الحد من الهجرة غير المخططة سواء باستخدام القوانين و التعليمات أو عامل الميزانية كلا حسب أيديولوجيته.

ومن هذا المنطلق فقد جاء هذا البحث لتقديم تغطية نظرية لموضوع سياسة التنمية الإقليمية ودورها في نشوء المستقرات البشرية ، ليكون بين يدي المهتمين باختلاف فئاتهم .



المبحث الأول : الإقليم والإقليمية:

1-1 مفهوم الإقليم والإقليمية :

1-1-1 مفهوم الإقليم :

ويورد الكتاب والباحثين تعاريف عديدة للإقليم من بينها التعاريف آلاتية:

-1 انه أداة تحدد على وفق غرض ومعيار معين .وهو يمثل منطقة جغرافية متقاربة تشمل مجموعة من المجتمعات المحلية بأحجام سكانية وصفات جغرافية متقاربة إلى حد ما (الصقور،1986 ، 120).

-2 بينما يرى (Keeble) بان الإقليم عبارة عن مساحة محددة من الأرض تتميز بصفات معينة تنفرد فيها عن باقي المساحات أو المناطق المجاورة وهذه المميزات يمكن أن تكون عمرانية أو اقتصادية أو اجتماعية (Keeble, 1969,46-47).

-3 هو مكان محدد أو قطعة متميزة من الأرض ،ولا تعني شيء آخر خلاف ذلك،إلا إذا أضيفت أليها صفة أخرى تعطيها مفهوما آخر ،فقد يكون الإقليم مناخيا ، نباتيا ، تضاريسيا، طبيعيا (يشمل الموقع والتضاريس والمناخ والنبات والحيوان…..الخ) ، بشريا ، إداريا أو سياسيا…الخ.(الصقار ، 1969 ، 12).

-4 ويرى ((Richardson بان الإقليم بمفهومة العام منطقة جغرافية تتمتع ببعض الخصائص المتجانسة والتي تميزها عن غيرها من المناطق الأخرى ((Richardson,1977,53 .

-5 هو مصطلح جغرافي لنوع البيئة ،حيث تكون عناصرها مرتبة بشكل محدد ودقيق وبعلاقات ثابتة ((Borkin, - -, 18 .

-6 مساحة من سطح الأرض تتميز عما يجاورها من مساحات بظاهرة أو بظاهرات أو بخصائص معينة تبرز وحدتها أو شخصيتها وتبعا لكل منهج أو أساس حيث توصف الأقاليم بأنها فيزيوغرافية ، سياسية ، بنائية ، اقتصادية أو ما إلى غير ذلك (السعدي، 1989 ، 19).

-7 ويرى ( الوكيل ، 2000 ، 69-68 ) بان الإقليم على وفق وجهة النظر الجغرافية يعبر عن حيز مكاني به قدر من الخصائص الطبيعية التي تميزه عن غيره . ومن وجهة النظر الاقتصادية فهو ( أي الإقليم ) الذي يتواجد فيه مجموعة من الأنشطة الاقتصادية المتنوعة التي تحقق قدرا من الاكتفاء الذاتي . بينما من وجهة النظر الاجتماعية فأن الإقليم منطقة يتواجد بها عرق أو قومية أو طائفة أو مجموعة دينية أو لغوية معينة . وعلى ذلك فالإقليم بمفهومة الشامل هو حيز مكاني مترامي الأطراف ذو حدود واضحة سواء كانت طبيعية أو من صنع البشر ، يتوافر به قدر كبير من الخصائص البيئية والطبيعية المشتركة ، كما يتواجد به مجموعات اجتماعية متجانسة وأنشطة اقتصادية متكاملة تسكن مجموعة من التجمعات العمرانية ذات الأحجام وترابطها مجموعة من العلاقات المتبادلة .

-8 ويرى ( بحيري ، 1994، 29-28 ) بان مفهوم الإقليم الجغرافي تطور نحو منتصف القرن الماضي وأدلى الكثير من الباحثين بآراء متعددة بيد أنها جميعا تكاد تتفق في القول بان الإقليم الجغرافي هو أي مساحة من سطح الأرض على درجة ما من التجانس والتماثل الناتجان عن ترابط بعض ما يشمله المكان من ظاهرات ايجابية منسقة ، هي دعامة تماسكه الداخلي ، وهذا في نفس الوقت يعطي الإقليم شخصيته المتميزة ، وخصائصه التي تفرقه عما يجاوره من أقاليم ، فالإقليم بهذا المعنى مفهوم ذهني وإطار مرن يحدد في ضوء ما يوضح من حقائق ، وما يبرز من ارتباطات وعلاقات مكانية وسببيه تلقي الضوء على ما هنالك من إمكانات ومعوقات جديرة بالبحث من منظور جغرافي . ويقصد بالعلاقات المكانية مدى التوافق بين مكونات الإقليم من حيث التطابق في توزيع الظاهرات ، وتواقع حدودها كدليل على الصلة بينها . أما فيما يخص العلاقات السببيه ، فيمكن إدراكها على أساس كونها عمليات مستمرة ، من الأفعال وردود الأفعال ، أثرت تطوراتها الغابرة على الصورة الراهنة للإقليم ، والتي هي بدورها ليست سوى لحظة واحدة متغيرة في تاريخ هذا التطور .

-9 الإقليم عبارة عن منطقة تتميز بطابع خاص من التفاعل بين البيئة والإنسان. ومن ثم ، فان كلمة إقليم تعني مكانا محددا أو قطعة متميزة من الأرض ، ولا تعني شيئا أخر خلاف ذلك ،إلا إذا أضيفت إليها صفة أخرى تعطيها مفهوما أخر ، فقد يكون الإقليم مناخيا أو نباتيا أو تضاريسيا أو طبيعيا أو بشريا أو إداريا أو سياسيا ....الخ. وبذلك فان صفة الإقليمية الجغرافية لا تقوم على الظروف الطبيعية أو البشرية كل على حدة،و إنما هي نتيجة لكلاهما معا. ولا تعتبر الدراسة الإقليمية في هذا المفهوم إلا إذا عالجت البيئة والإنسان وهما يتبادلان التأثير والتفاعل ( خير ، 2000 ، 21) .

10- هو أي جزء من سطح الأرض له مساحة وشكل وخصائص تقررها دائرة انتشار السلطة الإدارية المسؤولة عنه، وهو يشير أيضا إلى مساحات واسعة لها إدارة تقع ضمن إدارة الحكومة المركزية ومسؤولياتها تحقيق الرفاهية المتوازنة لكافة الأقاليم ، ودور الحكومة المركزية هو موازنة الصراع على المصالح بين الأقاليم ( Brown and Burrows,1977, 53 ).

11- هو مساحة تكون جميع أجزاءها ذات هياكل اقتصادية متشابهة ،أو تكون ذات عمالة عالية أو اكتفاء ذاتي .أي إن درجة اعتمادها على الأقاليم الأخرى ليست قوية . حيث إن الأجزاء الثانوية للإقليم تكون مكملة بعضها للأخر .وهذا السبب يعود إلى الاختلاف في هياكلها الاقتصادية

يعود السبب وراء تعدد مفاهيم الإقليم (على النحو الوارد في أعلاه ) إلى ما إذا كانت فكرة الإقليم ظاهرة طبيعية ملموسة ( Natural Phenomena ) أو إنها مجرد مركب ذهني(Mental Constrictions) . إذ تبلورت نتيجة هذا الجدال بوجهتي نظر، هي :

الأولى : وجهة النظر غير الموضوعية : وهي ترى بان الإقليم لا يتعدى كونه نموذجا أو فكرة تساعد على دراسة العالم. إذ أنة وسيلة لتصنيف الملامح الأرضية بحسب نوع الحاجة في فكر المصنف. والثانية : وجهة النظر الموضوعية : وترى بان الإقليم حقيقة موضوعية مدركة يمكن تحديدها على الخريطة. وعلى هذا الأساس كانت حصيلة وجهتي النظر هذه تصنيف العالم إلى أقاليم طبيعية استنادا إلى الوحدة المكانية ،والمناخ و النبات( كلايسون ، 1978، 47 ).

وأخيرا ، يرى الباحث ، بان مفهوم الإقليم ما هو الا بعد مكاني وظيفي، واسع بما يكفي لقيام علاقات وظيفية فيما بين مستقرات بشرية متعددة ومتنوعة ، وبما يكفي لنشؤ وتطور أنشطة اقتصادية متعددة ومتنوعة ، ولذلك يتحدد الإقليم بنطاق تأثير zone of influanis و يعبر عن العلاقات الوظيفية المتبادلة فيما بين مكوناته ، لذلك لا يمكن اعتبار المنطقة التي لا يوجد فيها سوى مستقرة واحدة ، إقليما ، ولا يمكن اعتبار المنطقة التي فيها نشاط اقتصادي واحد، إقليما، لان مثل هذه الأحوال لا تؤدي سوى لتطور وحيد الجانب تكون أفاقة المستقبلية محدودة ، فالاعتماد والاعتماد المتبادل هو علاقة وظيفية ، وهو أساس عملية التأقلم Regionalization.