الأحد، أغسطس 26، 2012

العلاقة بين المدينة واقليمها ...................

لكل مدينة مهما كان حجمها علاقات متبادلة مع منطقة تحيط بها تتباين مساحتها بحسب حجم المدينة وهذه المنطقة تسمى اقليم المدينة او ظهير المدينة او منطقة النفوذ او الحقل الحضري وغيرها.الا ان الاقليم يمكن تقسيمه الى جزئين احدهما يقع حول المدينة مباشرة ويرتبط بها بدرجة شديدة أي ان 80% من السكان في هذا الجزء يراجعون المدينة المعنية للحصول على البضائع والخدمات ولذا فانها قد تسمى احيانا بالمنطقة المماسة او قد يطلق عليها اسم النطاق الملاصق للمدينة. اما الجزء الاخر فهو المنطقة غير المجاورة او غير المتماسة مع المدينة وذلك لان نسبة غير كبيرة من السكان تكون لها علاقات اقليمية مع المدينة ونسبة اخرى مع مدينة ثانية وقد يطلق عليها تسمية التطاق الثاني ايضا .ومن المعروف ان لكل مدينة نطاق من الارض يحيط بها تخدمه وتعتمد عليه لكونها لا تستطيع ان تعيش مكتفية بذاتها معتمدة على مواردها الحضرية دون ان تهتم بما هو غير حضري ( الريف المحيط بها ) وهذه الظاهره جعلت الرابطة قوية بين المراكز الحضرية والمناطق الريفية المتاخمة لها بحث اصبحت العلاقة وثيقة بينهما لا يمكن لاحدهما الاستغناء عن الاخر .


كما يرى ديكنسون فان العلاقات الاقليمية التجارية للمدينة تظهر وجود ثلاثة انطقة ضمن الاقليم المحيط بالمدينة تبتدا من اطراف المدينة نحو خارجها .اولها النطاق الاكثر التصاقا بالمدينة وهو الذي يمثل النطاق الانتقالي بين المدينة والريف .اما النطاق الثاني فيوجد على بعد يتراوح على بعد 25 الى 30كم من مركز المدينه وهو الذي تتزايد فيه حركة النقل والمواصلات وتوجد فيه مخازن البضائع والثالث الذي يكون عرضه لمنافسة مدن اخرى خاصة اذا ما كانت المدينه القريبه المتقاربه معها في الحجم وفي نوعية ما تقدمه من بضائع وخدمات وتحتل دراسة اقليم المدينه مكانه خاصه في جغرافية المدن لان ذلك الاقليم يقوم على اساس الترابط والتفاعل بين المدينه المعينه بالدراسه وما حولها من رقعه جغرافيه ترتبط معها بعلاقات متعدده وعلى الرغم من ان دراسة اقليم المدينه وكيفية تحديده اصبحت تخضع لوسائل قياس دقيقه في كثير من الاحيان حيث اتبعت في ذلك العديد من الاساليب الاحصائيه والطرق الكميه فان الاقليم قد يختلف الباحثون في تحديده ذلك بسبب اختلاف نظرتهم وتطبيقهم لتلك الوسائل وبسبب اختلاف المرحله او المستوى التقني الذي له علاقه بالانتشاؤ الحظري او بكيفية الحصول على السلع والخدمات ونوعيتها الذي له علاقه قويه بالمسويين المعاشي والثقافي .وفي دراسة اقليم المدينه فان الباحث يسال عن ماهو الامتداد الذي تقف عنده خدمة المدينه ؟ وما هي درجة الخدمه التي تقدم في كل جزء من هذا الامتداد؟ وهل يمكن قياس هذه الدرجه او اثرها بوسيله احصائيه او اكثر ؟ وما الذي تقدمه المدينه لما حولها من اجزاء والى أي حد تعتمد المدينه على الاقليم المحيط بها في التزود بالغذاء ومن أي يجلب الغداء الى سكان المدينه ويؤيد سميلز هذا المنهج الا انه يركز في اعتبار الخدمات من اهم العلاقات التي تربط بين المدينه واقليمها بل انه يعتبرها مبرر وجود المدينه وازدهارها فيمابعد

الخميس، أغسطس 23، 2012

جيومورفلوجية مارك ميلتون و الثورة الكمية بالجغرافيا




تناولت أكثرمن دراسة عربية ما يسمي بالثورة الكمية و كان من اهم ما ركزت عليه هو ماهي الثورة الكمية و ما هو التأثير الذي أحدثته من تغيرات هامة بأساليب البحث في العلم ، و الجديد في هذه الوريقات، أنها تتناول ما لم تتناوله دراسة عربية من قبل ألا وهو من هو أول جغرافي أدخل الأساليب الكمية في الجغرافيا أقدم لكم سلسلة من الوريقات تغطي هذا الموضوع من مراسلات لي مع دورية أجنبية في هذا الشأن.

كنت قد أرسلت أسأل عن إن كانت هناك دراسات أو أوراق آرشيفية تتناول الجغرافيا كميا ، و إليكم أقدم ترجمة ما أرسلته المجلة لي :


يعد أول ما نشر في ذلك الشأن كان في ديسمبر عام 1950 م علي يد رجل يدعي " مارك ميلتون " ، و ذلك لأنه قدم أول و ثاني أبحاثه الهامة و التي زادت من مبيعات المجلة ، و كان لهذين البحثين أثرهما ليس فقط في زيادة مبيعات المجلة بل و تعدي ذلك ، إلي أنهما عدا فيما بعد علي انه لهما الفضل في تطور أساليب البحث في الجغرافيا بشكل عام ، و قد قدم "كريستوفر" و هو أحد الذين تناولوا دراسات ميلتون بالبحث فيما بعد ، و يذكر كريستوفر هذا أنه كان لبحثي مارك ميلتون نفس المراجع ، فقد قدما (البحثين) ابتكارا تجريبيا ، و اكتشافات بالإضافة إلي مناقشة اتسمت بالإبداع ، في تصويرها لإطار العمل بالجيومور فولوجيا.


إلا أن البحثين أيضا قد قدما سبيلا جديدا غير الذي سار عليه الجيومورفولوجيون ، فقد غير بحثيه مسار هذا العلم ، مما أدري إلي اكتشاف إختلاف كبير بينه و بين من سبقوه ، و الذين كانوا يلزمون الوصف و التصوير ، و بالإضافة غلي ذلك فقد غير هذين البحثين خصائص البحث في الجيومورفولوجيا خاصة و الجغرافيا عامة ، أيضا فقد انشق العلماء الذين قدم إليهم البحث إلي فريقين إزاء أبحاث مارك ميلتون ، فقد رأي بعضهم أن هذا الشرح الكمي يساعد الجيومورفولوجيا علي أن تتحلي بثوب جديد ، و كان علماء هذا الفريق هم الذين كانوا علي جانبي الأطلنطي ، فيما عرف بالثورة الكمية .و بالغرغم من ذلك فقد بقي علماء هذا الفريق يعملون بالأطر الوصفية في الجيومورفولوجيا .

و في البداية كان ينظر إلي الثورة الكمية باستياء خاصة من الدارسين للجغرافيا الإقليمية ، لأنها غيرت منهجيات البحث التي لم يتقبلها الجغرافيون الإقليميون في البداية ، لأنها كما قالت الوريقات تناولت ما يمكن أن يسميه علماء ذلك العصر علي انه الفيزياء الجغرافية.



فكما تعتبر كتابات " هورتن " و هوفر" و ماكن" كتابات فاصلة في تاريخ الدراسات النقدية ، و بداية مرحلة جديدة من الدراسات الخالدة كما سمتها الوريقات ، بناء علي كتابات "كندي"1978 م و "موريس"1988م حيث كانت لدراسات "هورتن "أهمية كبيرة في الجغرافيا البشرية أيضا دراسات "تشريتش" 1981م ، كما تقول الوريقات أيضا " أن الثورة الكميةهي ملهمة "آرثرستلر" 1992 حيث يذكر هو في نفس الكتاب أن الثورة الكمية ساعدته و أعطته حماساً .


يلاحظ فيما بعد تزايد تركيز العلماء الجغرافيون عامة علي العمليات الجيومورفولوجية ، و قواعدها الدينامية ، أيضا فقد زاد ذلك من استخدام التقنيات الاستاتيكية في تحليل البيانات، و زاد أيضا استخدام التحليل ذي الأبعاد ، فقد كانت دراسات "ستلر" كما يقول "كريستوفر" مدافعا شعبيا عن الجيومور فولوجيا الجديده فقد ذكرت لامجلة انه كان منجذبا إليها بشدة، و قد كان أحد التلاميذ لمارك ميلتون ، حيث أثر الأخير في الأول ليجعله أكثر بحثا عن البحث الكمي في الجغرافيا و لم يكن ستلر وحده هو التلميذ الذي تأثر بمارك ميلتون ، فقد تخرج من مدرسة مارك ميلتون تلاميذ أقتفوا أثره ، و سلكوا نفس المسلك ، خلال الستينيات و السبعينيات ،و كان أيضا من تلاميذ "ميلتون" تلميذ آخر اتسم بالنجابة و هو "ستشيفر" الذي قدم ما سمي بالدراسات او التحليلات النظامية او المنهجية و قد حلت مثل هذه الدراسات أيضا محلها من الجغرافيا الإقليمية خاصة دراسته التي قدمت عام 1953 و هو و إن كان أحد علماء نفس الفترة التي قدم خلالها "ميلتون" بحثيه إلا أنه أثر كثيرا في "ستشفر" و آخرين مثل "ماك كريتي" خاصة دراسته التي قدمها عام 1956 م ، و الجزء الأول من كتابه الذي قدمه عام 1954م ، و و الجزء الثاني لنفس العام.



في الوريقات القادمة أقدم لكم إجابة لتساؤلات التالية من خلال ما كان بيني و بين المجلة من مراسلات :

1. من هو " مارك ميلتون " و ماذا درس و جعلة يحدث هذا الدوي الهائل المسمي بالثورة الكمية ؟

2. ترجمة عن حياته و عن تلاميذه و ما قدموه للجغرافيا عامة و ما قدموه للجيومورفولوجيا؟

3. ماذا أثري به ميلتون أساليب البحث الجغرافي الكمي ؟

4. تلخيص لبحثيه اللذان يعدان أول دراسة كمية في الجغرافيا .

5. ما هي منهجيات البحث الكمي التي قدمها ميلتون من خلال أوراقه التي قدمها ؟

6. ما هي منشورات مارك ميلتون ؟



كل هذا و أكثر معكم من خلال ترجمة هذه الويقات

أتمني ان اكون قد قدمت شيءً مفيد لكم .................

الأربعاء، أغسطس 01، 2012

ورش عمل ودورات تدريبية فى اتحاد تنمية مصر فى شتى مجالات خططه التنموية عبر الاسكاى

السلام عليكم




اعلااااااااااااااااااان هااااااااااااام جدا ومفاجئه مجانيه من اتحاد تنمية مصر



تمتع معنا عبر الاسكاى بى بحضور ورش عمل اتحاد تنمية مصر فى شتى مجالات خططه التنموية

محاضرات ودورات تدريبيه فى فن القيادة

محاضرات ودورات تدريبيه فى التنمية الاقتصادية

محاضرات ودورات تدريبيه فى كيفيه اعداد دراسات الجدوى للمشاريع

محاضرات ودورات تدريبيه فى كيفيه اعداد ندوات ومؤتمرات

محاضرات ودورات تدريبيه فى نظم المعلومات الجغرافية

محاضرات ودورات تدريبيه فى التغير الاجتماعى والاقتصادى وكيفية التحول من مجتمع منتج الى مجتع مستهلك الى مجتمع مستهلك

محاضرات ودورات تدريبيه فى الاقتصاد وتعلم فنون السياسه الاقتصادية وكيفية الخروج من الازمة الاقتصادية الراهنه

محاضرات ودورات تدريبيه فى كيفية استغلال الموارد المتاحة الاستغلال الامثل من مياه وهواء وشمس وارض وبطاله

محاضرات ودورات تدريبيه فى كيفية تحويل منزلك الى مصنع انتاجى

محاضرات ودورات تدريبيه فى التنمية الزراعية والاقتصادية والسياحية والبيئيه والاجتماعية والبشرية

محاضرات ودورات تدريبيه فى فنون الاتوكاد والفوتوشوب والتصميمات

محاضرات ودورات تدريبيه فى كيفية التحول من البيئة الافتراضية الى ارض الواقع فى ضوء ممارسات فعليه

كل هذا وغيره من الورش العمل الهامه مع افضل الكفاءات المتخصصه فى شتى المجالات
- يحصل المتدرب او الممارس او المستمر معنا فى تلك المحاضرات والندوات على شهادة من قبل اتحاد تنمية مصر بموجب امتحانات على ارض الواقع وعلى الانترنت هذه الشهاده يتم اعتمادها ايضا من جهات اخرى معترف بها سنعلن عنها لاحقا ان شاء الله
كل هذه الدورات والمحاضرات مجانيه من قبل اتحاد تنمية مصر وسنعلن عن جدول تلك الدورات ان شاء الله بعد اكتمال العدد المقرر

ياريت حضرتك تكتب ايميل الاسكاى بى الخاص بك وتقوم بنشر هذا البوست حتى تعم الفائده

للاستفسار اتصل على 01273790001
او ابعت سيرتك الذاتيه على

edu_edm2050@yahoo.com
لينك الصفحه على الفيسبوك

فريق تنمية وانقاذ مصر (فريق مصر 2050) الصفحة الرسمية

https://www.facebook.com/EDTEGY



الجمعة، يوليو 27، 2012

جغرافية المدن وعلاقتها بنظم المعلومات الجغرافية في تنمية وتخطيط المدن

لقد أصبحت الجغرافيا بتطور مناهجها وتعدد أقسامها واتساع ميادينها ، تعد من الدراسات المهمة التي تدرس الاستجابات البشرية لمؤثرات البيئة الجغرافية، وعلاقة الإنسان بالبيئة ، ولما كانت الجغرافيا مادة لابد منها للتعرف على الطبيعة حتى يستطيع الباحث أن ينظم المادة العملية الضرورية للبحث ، نسبة إلى أن الجغرافيا الطبيعية تدرس الأرض لحساب الإنسان ، بينما تدرس الجغرافيا البشرية الإنسان في إطار حضوره وتعامله مع الأرض ( 1).


أشار استامب (Stamp ) حينما ذكر قبل خمسين عاما " جاء الوقت في بذل الجهود ، لتطوير العمل الميداني والمسح الجغرافي لكي يستفاد منهما في الدراسة التطبيقية في حل بعض المشكلات العالمية الكبرى مثل الانفجار السكاني في مناطق العالم ، وتطوير الدول النامية وتحسين المستوى المعيشي واستخدام الأرض بالنسبة للموارد الاقتصادية ، كما يرى أن الجغرافيا التطبيقية تعد من أهم أهداف التخطيط المدني والإقليمي (2).

فضلا عن الاتجاه الحديث للجغرافيا الذي يهدف إلى محاولة إخضاع الظواهر الطبيعية والبشرية التي تدخل ضمن إطار المادة الجغرافية للأسلوب الكمي حتى تكون نتائج البحث الجغرافي دقيقة وموثقة ، وهذا ما شهدت فيه سنوات العقود الثلاثة الماضية تغييرا كبيرا وتطورا ملاحظاً في علم الجغرافيا ، ليس في منهجه ومحتواه فحسب بل في الأساليب التي يعتمد عليها في تحقيق أغراضه وأهدافه ، وذلك من خلال التعامل مع الأرقام ، أو ماعرف بالاتجاه الكمي المتمثل في تطبيق الأساليب الإحصائية في تحليل العلاقات المختلفة بين مكونات البيئة ونشاط الإنسان في دراسة المشكلات والظاهرات الجغرافية (3)وتخطيط المدن .

ويعتبر المنهج الإحصائي في الوقت الحاضر من أهم أدوات الدراسة الكمية السائدة في الدراسات الجغرافية الحديثة المتطورة ، بالإضافة إلى الدراسات المعاونة التي تعتبر صفة أساسية لفروع الجغرافيا المختلفة باعتبارها علما وثيق الصلة بالعلوم الأخرى مما جعل البعض يطلق على علم الجغرافيا علم العلوم , ومن ثم بدأ أخيرا استخدام نظم المعلومات الجغرافية (GIS) حديثا في مجال أصول الجغرافيا والتي تعتبر من أحدث الدراسات الجغرافية ، فقد بدأ تطبيقها في معظم جامعات ومؤسسات الدول المتقدمة بالإضافة إلى تطبيقها في بعض الدول العربية على سبيل المثال وليس الحصر في جامعات المملكةالعربية السعودية وقطر . ونظم المعلومات عبارة عن دراسة تحليلية تطبيقية بهدف إدخال الأساليب والتقنيات العملية الحديثة في مجال البحوث العلمية بوجه عام ، وفي جميع مجالات فروع الجغرافيا المتعددة بوجه خاص ، ففي مجال جغرافية المدن تستخدم نظم المعلومات الجغرافية (GIS) في مساعدة توفير إمكانيةالتحليل الكمي والنوعي والمقداري وتسهيلات إسقاط الخرائط الخاصة بدراسة المدن ، فضلا عن المخططات البيانية وتحويل تلك المعلومات الوصفية إلى بيانات وأشكال رقمية (4)

فقد أشار ( استيفن ليفي ) إلى أنه عندما تتضافر جهود الجغرافيا الرقمية مع التكنولوجيا اللاسلكية والانترنت فإن العالم يتخذ الأبعاد الجديدة ، ومن ثم فإن رسم الخرائط القديم باق حاليا مع نظم المعلومات الجغرافية يحفزه التصوير من الفضاء الخارجي والأنظمة العالمية لتحديد المواقع بواسطة الأقمار الصناعية والهواتف النقالة ومحركات البحث وطرق جديدة من وضع العلاقات على المعلومات من أجل الشبكة العالمية للمعلومات في طليعة التقدم ، ويقول( توم بيلي) وهو تنفيذي في قسم ماب بوينت (Map Point ) في مايكروسوفت ، إن مجال رسم الخرائط بأجمعه يشهد تطورا في كثير من الاتجاهات ، حيث إن الملايين ممن يقومون برحلات على الطرق يعمدون إلى تنزيل الخرائط المعدة حسب الطلب من مشروعات على الانترنت من قبل مواقع كل من( Map Quest وYahoo Map ويمكن أن تتم عملية بحث الأشياء وفقا لموقعها على محرك البحث Google ويقول ( جاك دانغرموند ) مؤسس معهد أبحاث الأنظمة البيئية ، وهي عبارة عن شركة بولاية كاليفورنيا ، لعبت دورا مهما ورائدا فيما يختص بـأنظمة المعلومات الجغرافية ( أنا ) أطلق عليه اسم الكوكب الافتراضي ، فهو يجمع بين الشبكة العالمية للمعلومات ومعلومات جغرافية مثل الصور الملتقطة بالأقمار الصناعية والطرقات والمعلومات السكانية والمجسمات، ويعرف ( دانغرموند ) هذا المجال جيدا عندما بدأ بمعهد أبحاث الأنظمة البيئية عام 1969 ، حيث كان علم الجغرافيا حقلا أكاديميا يفتقر إلى استخدام أجهزة الحاسوب لرسم الخرائط ، علما بأن جامعة ( هارفارد ) قبل سنوات من ذلك التاريخ تعتبر من أول الذين يجرون تجارب في مجال خلق خرائط افتراضية ، قامت بوضع المعلومات الكمية من قواعد بيانات بالرغم من أن استخدامها يعتبر معقدا في بعض الأحيان ، ومن ثم فإن هذه الجهود في مجال الجغرافيا الرقمية ذات قيمة خاصة على وجه الخصوص لشركات الطاقة الباحثة عن تحقيق تقدم في مجال التنقيب مثال العثور على أفضل موقع لمدينة مناجم جديدة في فنزويلا ، وعندما أصبحت نظم المعلومات الجغرافية موزعة على نطاق واسع عبر الشبكة المبرمجة بشكل تقليدي بالآلاف من التطبيقات والخدمات، وعليه فقد أنفقت شركة المعلومات نحو ( 340) مليون دولار امريكي لتغيير نظامها لكي يتطابق مع المعايير المقترحة لجعل برامج الحاسوب العائدة لمعهد أبحاث الأنظمة البيئية مفتوحة أمام المطورين الذين يكتبون مايصفه ( دانغراموند) بأنها خرائط من أجل التطبيقات .

وحاليا فإن استراتيجية ( دانغراموند ) في حقل الخرائط ، يشهد توسعا من المشتركين الذي تصفه في مواجهة ( بيل غيتس ) أن قسم ماب بوينت Map Poient التابع لمايكروسوفت لديه نحو(150) مهندسا بمن فيهم العديد من رسامي الخرائط الذين يبتدعون طرقا جديدة للمطورين لوضع المعلومات العائدة لهم ، ومن ثم فإن المايكروسوفت ليست المنافس الوحيد بل هناك العديد من شركات التكنولوجيا الرئيسية .

إن إضافة بعد جغرافي إلى تطبيق موجود لايزيد منفعته فحسب بل إنه في بعض الأحيان ينتج مستوى من المعلومات المخيفة على سبيل المثال وليس الحصر (مثل تبرعات الحملات الانتخابية لرئاسة الجمهورية في الولايات المتحدة الامريكية ) يمكن أن يتم إدخالها رقميا، إلى أن قرر ( مياكل فرومين) وهو باحث لشركة تكنولوجيا يطلق عليها اسم( ايبيم ) أن تشفر جغرافيا المعلومات بحيث يتم تخصيص دوائر عرض وخطوط طول للعناوين ، وأتاح هذا الأمر لمستخدمي الموقع على ( الانترنت ) الذي يطلق عليه اسم ( Fund race) أمر طباعة عنوان ورؤية أي مرشحين يمنحه جيرانهم دعمهم ، ويمكنك أن تطوف الحي لرؤية من تبرعوا وبماذا ، وربما في المستقبل القريب يتوقع المزيد من الطرق المتقدمة للحصول على واقع المعلومات اليومية .

وأخيرا فإن ( جون فرانك) صاحب شركة ميتاكارتا ( Meta Carta ) طريقة للإعراب الجغرافي للوثائق والملفات على سبيل المثال لا الحصر ، عندما يحاول باحث بواسطة (Meta Carta ) عن دولة العراق أو قسم من أقسامها أو منطقة غنية بالنفط ، فإنه يبحث في المئات من قواعد البيانات المعربة جغرافيا العائدة له في تلك الأوراق البحثية والمقالات الأخبارية ونحو 800 مليون صفحة على الانترنت لكي يأتي بكل وثيقة تشير إلى الموقع (5)

وهكذا يتضح مما تقدم كيف استطاعت الجغرافيا أن تتطور من علم أكاديمي، يفتقر ويستفيد من نظم المعلومات الجغرافية عن طريق استخدام الحاسوب في ضبط وجمع المعلومات وشبكات الانترنت والأقمار الصناعية ، فضلاعن أجهزة ماجلان و ( Gps) لتحديد الموقع والموضع الجغرافي ومعرفة الزمن بالتوقيت العالمي والارتفاع عن مستوى سطح البحر .







الاستاذ : منصور عزت ابو ريدة

_____________________________________________________________________________





المراجع والمصادر :

1) د. صلاح الدين علي الشامي (بدون تاريخ) الجغرافيا المعاصرة إسكندرية ص 36

2) Stamp D.I ( 1960) Applied Geography P. 10

3) د. فتحي عبدالعزيز أبوراضي ( بدون تاريخ ) الأساليب الكمية في الجغرافيا إسكندرية ص ث

4) بابكر حامد إبراهيم ( 2003) الخصائص السكانية لدولة قطر باستخدام نظم المعلومات الجغرافية (GIS) رسالة ماجستير غير منشورة ص هـ

5) News Week ( 6.7 2004)



Geography Websites

الثلاثاء، يوليو 24، 2012

أثر التغيرات المناخية على وضع الزراعة والغذاء

تعد التغيرات المناخية من أهم الظواهر التى تسبب تحديات كبيرة على المستوى الكونى . وتتمثل هذه التغيرات فى الزيادات الكبيرة فى الإنبعاثات الكربونية، والتى أدت إلى تكون ظاهرة الإحتباس الحرارى. ولاشك أن مصر تتأثر بتلك التغيرات المناخية على نطاق واسع.ولعل قطاع الزراعة والغذاء يعد أكثر القطاعات تأثرابهذه التغيرات . و تستهدف هذه الدراسة تقييم أثر التغيرات المناخية على وضع الغذاء المستقبلى(2030) فى مصر متمثلا فى حجم وقيمة الفجوة الغذائية ونسب الإكتفاء الذاتى . وتؤثر التغيرات المناخية على الزراعة والغذاء من خلال تأثير الإنبعاثات الكربونية على الإنتاجية المحصولية فضلا عن ارتفاع مستوى مياه البحر على غرق الدلتا. وقد تم إستخدام ست سيناريوهات لعام 2030، الاول يتبنى تقديرات الإنتاجية طبقا لإستراتيجية التنمية الزراعية المصرية دون إدخال أية انعكاسات لتغيرات المناخ، وهو أكثر السيناريوهات تفاؤلا، بينما يتناول السيناريو الثانى زيادة الإنتاجية الفدانية بنحو 28% فى المتوسط فى ظل فرض ثبات الإنبعاثات الكربونية مستقبلا على ما هى عليه ، ويتتناول السيناريو الثالث زيادة فى الإنتاجية الفدانية 11% فى ظل زيادة الإنبعاثات الكربونية. أما السيناريوهات الثلاثة الأخرى فهى ذاتها السيناريوهات الثلاثة السابقة على الترتيب مع الأخذ فى الإعتبار احتمال غرق نحو 15% من أراضى الدلتا ، وهذه السيناريوهات على ذلك تعد أكثر تشاؤما من السيناريوهات الثلاثة الأولى، كما أن السيناريو السادس يعد أكثرها تشاؤما. وقد تم إستخدام كل من الإنتاجية والمساحة فى ظل هذه السيناريوهات للتنبؤ بالإنتاج الكلى فى عام 2030، هذا بالإضافة إلى تقديرمعدلات الإستهلاك الفردى والإستهلاك الكلى لأهم المنتجات الغذائية عام 2030 ومن ثم التعرف على الفجوة الغذائية ونسب الإكتفاء الذاتى وكذلك تقدير الفجوة فى ظل السيناريوهات الست.


وتشير النتائج إلى وجود عجزغذائى كبير فى السيناريوهات الست موضع الدراسة فى2030 حيث تصل فجوة الحبوب إلى نحو 11,2 مليون طن فى السيناريو الأول رغم أنه أكثر السيناريوهات تفاؤلا، بينما تصل فى أكثرها تشاؤما (السادس) إلى نحو 25,3 مليون طن. وبالنسبة للبقوليات والزيوت النياتية والسكر فتشير النتائج إلى توقع فجوة تقدر نحو 1,4، 6,3، 3,7 مليون طن على الترتيب فى السيناريو الأول وهو أكثر السيناريوهات تفاؤلا، بينما تصل فى أكثرها تشاؤما (السادس) تصل إلى نحو 1,6، 6,6، 4,4 مليون طن على الترتيب.

وبالنسبة للمنتجات الحيوانية أشارت الدراسة إلى وجود عجز شديد فى كافة المنتجات الحيوانية بحلول عام 2030 وعلى الأخص فى كل من اللحوم الحمراء والآلبان ومنتجاتها حيث يصل العجز فى أكثر السيناريوهات تفاؤلا إلى نحو 2,0، 13,5 مليون طن على الترتيب بحلول عام 2030. عدا فى اللحوم البيضاء حيث تصل الفائض الغذائى فى اللحوم البيضاء إلى نحو 0,2 مليون طن.

وقد قدرت الدراسة قيمة الآثار السلبية للإنبعاثات الكربونية بنحو 5,3 مليار دولار وهى الفرق بين قيمة الفجوة الغذائية فى ظل سيناريو زيادة الإنبعاثات الكربونية (سيناريو 3) والتى تقدر بنحو 47,5 مليار دولار، وقيمة الفجوة الغذائية فى ظل سيناريو ثبات الإنبعاثات الكربونية (سيناريو 2) والتى تقدر بنحو 42,2 مليار دولار فى 2030. وأشارت الدراسة إلى أن قيمة الآثار السلبية لغرق الدلتا بنحو 5,4 مليار دولار وهى الفرق بين قيمة الفجوة الغذائية فى ظل سيناريو الإستراتيجية مع غرق 15% من الدلتا (سيناريو 4) والتى تقدر بنحو 25,1 مليار دولار، وقيمة الفجوة الغذائية فى ظل سيناريو الإستراتيجية مع عدم غرق 15% من الدلتا (سيناريو 1) والتى تقدر بنحو 19,7 مليار دولار فى 2030. أى أن القيمة الإجمالية المقدرة لمخاطر الأثار السلبية للتغيرات المناخية على الزراعة المصرية تبلغ 10,7 مليار دولار بحلول عام 2030.

ولتخفيف هذه المخاطر الهائلة توصى الدراسة بضرورة إحداث تغيرات جذرية فى السياسات الزراعية والمائية الحالية تركز على إعطاء اكبر قدر من الإهتمام للإسراع بمعدل النمو فى الإنتاجية الزراعية، فإذا كان معدل النمو فى الناتج الزراعى الحالى لا يتجاوز 3% خلال سنوات العقد المنصرم فينبغى مضاعفة هذا المعدل إلى 5% على الأقل، الأمر الذى يتحقق عن طريق زيادة الإنفاق ومضاعفة الإستثمارات الزراعية من 8 مليارات جنيه سنويا فى الوقت الحالى إلى 16 مليار سنويا بالأسعار الثابتة خلال العقدين القادمين أى بإستثمارات كلية تصل إلى 320 مليار جنيه حتى عام 2030. بالإضافة إلى مضاعفة الإنفاق على البحوث الزراعية لاسيما البحوث المتعلقة بإنتاج وتطوير الاصناف وخاصة الأصناف المقاومة للملوحة والأصناف المقاومة للحرارة والاصناف قصيرة المكث والأصناف الموفرة للمياه. والإنفاق على تحسين السلالات الحيوانية .وتجدر الإشارة إلى أن الإنفاق الحالى على البحوث الزراعية لا يتجاوز 25 مليون جنية سنويا.الأمر الذى لا يتناسب مطلقا مع التحديات التى تواجة مصر على صعيد الأمن الغذائى مستقبلا وعلى ذلك ينبغى مضاعفة هذا الإنفاق إلى أكثر من 20 ضعفا أى بما لا يقل عن 500 مليون جنية سنويا، وهو مالا يتجاوز 0,5% من الناتج الزراعى الإجمالى. كما أوصت الدراسة بضرورة إتباع الإستراتيجات الملائمة لمقاومة إرتفاع منسوب مياه البحر ومنع تآكل الشواطئ الشمالية للدلتا. و تقدر تكلفة هذة الإجراءات بنحو 300 مليون دولار.

السبت، يوليو 21، 2012

الموارد الأرضية والمائية و التغيرات المناخية فى استراتيجيات التنمية

هناك بعض أوجه القصور فى استراتيجيات التنمية التى وضعت منذ الثمانينات وحتى الآن، وقد اتسمت هذه الاسراتيجيات عموما بتجاهل بعد الاستدامة فى ضوء عدم استكشاف آليات محددة لقياس معدلات التدهور فى نوعية الموارد الارضية والمائية بالرغم من أنها أندر الموارد فى الزراعة بشكل عام ، وطرق مواجهة هذا التدهور مستقبلا.


ويتمثل أول أوجه القصور فى تناول التنمية الزراعية دون وضعها فى إطار التنمية الريفية المتكاملة مما أفقد هذه الاستراتيجيات ممكنات القطاع الريفى غير المزرعى فى دفع التنمية الزراعية، أما الثانى فيتمثل فى تجاهل بعد الاستدامةSustainability ويشير إلى ذلك عدم أهتمام الاستراتيجيات بالبعد البيئى والتغيرات المناخية وآثارها المحتملة على الموارد الارضية والمائية ومعدلات التدهور فيها-كما ونوعا- نتيجة لتكثيف الاستخدام، الامر الذى ينطوى على افتقاد الآليات والسياسات الكفيلة بصيانه هذه الموارد. أما الوجه الثالث من أوجه القصور فيتمثل فى غيبة كثير من المعلومات الاقتصادية الاجتماعية ذات الاهمية فيما يتعلق بتوزيع تلك الموارد رغم أهمية هذه المعلومات فيما يتعلق بسياسات توزيع الدخول ومكافحة الفقر.

وعلى الرغم مما تتسم به الزراعة العالمية من ندرة فى موردى الارض والمياه فإنه لا توجد دلائل موثقة عن نوعيتهما ، معدل التدهور فى هذه النوعية على مدى الاربعة عقود المنصرمة ، وبالتحديد منذ الحصر التصنيفى الفيزيقى للأراضى الزراعية الذى أجرى فى 1963. كما لا توجد بيانات دقيقة عن التركيب المحصولى الفعلى ، ومن أكثر الامثلة وضوحا فى هذا المجال تفاوت تقديرات مساحة الارز بين 1,6 – 2,0 مليون دونم في بعض البلدان المجاورة مثل مصر على سبيل المثال . وهذا يعود بسبب التذبذب في كميات الامطار من عام الى اخر وبالاضافة الى التغيرات المناخية الحاصلة على مستوى العالم .

اعداد : الاستاذ منصور ابو ريدة .