الثلاثاء، أبريل 03، 2012

ظاهرة الاحتباس الحراري

مقدمة




الحمد لله الذي جعل لنا من العلم نورا نهدي به و بعد...

اتقدم بتقريري هذا الى زملائنا التلاميذ و الى كل من يجمعنا بهم رباط العلم من مستمعين و قراء و مدرسين فهذا التقرير عن الاحتباس الحراري الذي آمل ان يعجبكم

و اذا انا اضع بين ايديكم هذا التقرير الذي أرجو ان يكون في المستوى و آمل انني لم أقصر و لم أهمل في توضيح بيانات عناصر التقرير لانني محضور بعاملين اثنين يصعب التوفيق في كثير من الاحيان بينهما و هما الوقت الموزع بين مختلف المواد الذي يتشكل منها المنهاج الدراسي و كذلك الاحاطه النسبيه بموضوع التقرير الذي هو هدفنا و كذلك نرجو من الاساتذه ان يكونوا لاقسامهم النظرة الكامله و الشامله لمختلف الدروس مع تفادي النظرة التجزيئيه

نرجو من الاساتذه الكرام و كذلك اخواننا التلاميذ ان لا تبخلوا علينا بملاحظاتكم و اقتراحاتكم البناءة لنصوب اخطاءنا و نتفادى زلاتنا و نتلافى العيوب التي يمكن اننا ولا شك وقعنا فيها و نسال الله ان يديم نعمته علينا و ان يحفظ وطننا من كل كيد و من كل شر و ان يهدينا سواء السبيل و نسال الله عز و جل ان يوفقنا و يجعل النجاح حليفنا ....
الاحتباس الحراري

هو ظاهرة ارتفاع درجة الحرارة في بيئة ما نتيجة تغيير في سيلان الطاقة الحرارية من البيئة و إليها. وعادة ما يطلق هذا الإسم على ظاهرة ارتفاع درجات حرارة الأرض عن معدلها الطبيعي. و قد ازداد المعدل العالمي لدرجة حرارة الهواء عند سطح الأرض ب0.74 ± 0.18 °C خلال المائة عام المنتهية سنة 2005 . وحسب اللجنة الدولية لتغير المناخ(IPCC) فان "أغلب الزيادة الملحوظة في معدل درجة الحرارة العالمية منذ منتصف القرن العشرين تبدو بشكل كبير نتيجة لزيادة غازات الاحتباس الحراري(غازات البيت الزجاجي) التي تبعثها النشاطات التي يقوم بها البشر.

يتفق العلماء المؤيدون لهذه الظاهرة على ضرورة العمل للحد من ارتفاع درجات الحرارة قبل فوات الأوان وذلك من خلال معالجة الأسباب المؤدية للارتفاع واتخاذ الاجراءات الرسمية في شأنها على مستوى العالم بأكمله، لأن مزيدًا من الغازات المسببة للاحتباس الحراري على مستوى العالم يؤدي إلى ارتفاع درجة الحرارة.

تعتبر الولايات المتحدة هي أكبر منتج لانبعاثات ثاني أكسيد الكربون الناتجة عن الإنسان.

ولنبين أهمية المناخ وتأرجحه أنه قد أصبح ظاهرة بيئية محيرة. فلما إنخفضت درجة الحرارة نصف درجة مئوية عن معدلها لمدة قرنين منذ عام 1570 م مرت أوربا بعصر جليدي جعل الفلاحين يهجون من أراضيهم ويعانون من المجاعة لقلة المحاصيل. وطالت فوق الأرض فترات الصقيع. والعكس لو زادت درجة الحرارة زيادة طفيفة عن متوسطها تجعل الدفء يطول وفترات الصقيع والبرد تقل مما يجعل النباتات تنمو والمحاصيل تتضاعف والحشرات المعمرة تسعي وتنتشر. وهذه المعادلة المناخية نجدها تعتمد علي إرتفاع أو إنخفاض متوسط الحرارة فوق كوكبنا.

ولاحظ العلماء أن إرتفاع درجة الحرارة الصغرى ليلا سببها كثافة الغيوم بالسماء لأنها تحتفظ تحتها بالحرارة المنبعثة من سطح الأرض ولا تسربها للأجواء العليا أو الفضاء. وهذا مايطلق عليه ظاهرة الاحتباس الحراري أو مايقال بالدفيئة للأرض أو ظاهرة البيوت الزجاجبة. مما يجعل حرارة النهار أبرد. لأن هذه السحب تعكس ضوء الشمس بكميات كبيرة ولاتجعله ينفذ منها للأرض كأنها حجب للشمس أو ستر لحرارتها. وفي الأيام المطيرة نجد أن التربة تزداد رطوبة. ورغم كثرة الغيوم وكثافتها بالسماء إلا أن درجة الحرارة لاترتفع لأن طاقة أشعة الشمس تستنفد في عملية التبخير والتجفيف للتربة.

ودرجة حرارة الأرض تعتمد علي طبيعتها وخصائص سطحها سواء لوجود الجليد في القطبين أو فوق قمم الجبال أو الرطوبة بالتربة والمياه بالمحيطات التي لولاها لأرتفعت حرارة الأرض. لأن المياه تمتص معظم حرارة الشمس الواقعة علي الأرض. وإلا أصبحت اليابسة فوقها جحيما لايطاق مما يهلك الحرث والنسل. كما أن الرياح والعواصف في مساراتها تؤثر علي المناخ الإقليمي أو العالمي من خلال المطبات والمنخفضات الجوية. لهذا نجد أن المناخ العالمي يعتمد علي منظومة معقدة من الآليات والعوامل والمتغيرات في الجو المحيط أو فوق سطح الأرض.

اسباب هذه الظاهرة

يتألف الهواء الجوي بشكل أساسي من غازي النيتروجين (حوالي 79%) والأوكسجين (حوالي 20%)، إضافة إلى نسب ضئيلة جداً من غازات أخرى مثل ثاني أكسيد الكربون والآرغون. تعتمد الحياة كما نعرفها اليوم على توازن هذه النسب بهذا الشكل، وإن أي تغير في هذه النسب – حتى لو كان ضئيلاً – قد يؤدي إلى نتائج سلبية على نواح كثيرة من الحياة على الأرض.

يوجد غاز ثاني أكسيد الكربون بشكل طبيعي في الغلاف الجوي. قبل قيام الثورة الصناعية كان تركيز ثاني أكسيد الكربون 280 جزءاً في المليون. رغم ضآلة هذه النسبة إلا أن غاز ثاني أكسيد الكربون قد لعب دوراً هاماً في الحفاظ على درجة حرارة الأرض دافئة ومناسبة للحياة. يعود ذلك إلى قدرة جزيء ثاني أكسيد الكربون على حبس الطاقة الحرارية المنعكسة عن سطح الأرض، وبالتالي فبدلاً من ارتداد هذه الطاقة الحرارية إلى الفضاء الخارجي فإن هذا الغاز يقوم بحفظها (حبسها) قريباً من سطح الأرض. إذاً فإن الحفاظ على درجة حرارة مناسبة على الأرض قد اعتمد على هذا التركيز لثاني أكسيد الكربون (280 جزء في المليون). مع بدء الثورة الصناعية بدأ الإنسان باستخدام الوقود الأحفوري (نفط – غاز – فحم ) بكميات كبيرة ومتزايدة. من المعروف أن الوقود الأحفوري يحتوي على كميات كبيرة من الكربون، فالغاز الطبيعي عبارة عن بضعة مركبات عضوية (هيدرو-كربونية)، والنفط هو مزيج معقد من مركبات عضوية تحتوي جميعها على الكربون والهيدروجين، والفحم عبارة عن كربون. عند حرق هذه المواد (تفاعلها من الأكسجين) تنتج أكاسيد العناصر الداخلة في تركيبها، وبشكل أساسي ثاني أكسيد الكربون وأكسيد الهيدروجين (الماء). إذاً يُنتـج حرق الوقود الأحفوري كميات من غاز ثاني أكسيد الكربون والتي تساهم كما رأينا في تسخين الغلاف الجوي عبر حبسها للحرارة.

في خمسينات القرن الماضي ارتفع تركيز ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي إلى 315 جزء في المليون (*)، ويبلغ حالياً 380. للوهلة الأولى قد لا تبدو هذه الأرقام كبيرة أو مثيرة للقلق إلا أن آثار هذه الزيادة مثيرة للقلق والخوف فعلاً، فقد أدت هذه الزيادة بالفعل إلى ازدياد في درجة حرارة الأرض، ومن المؤكد أنه اذا استمر تركيز ثاني أكسيد الكربون في الارتفاع فستستمر درجة حرارة الأرض بالارتفاع (نتيجة الاحتباس الحراري) بما يشكل تهديداً لكثير من جوانب الحياة على وجـه الأرض، لأن كثيراً من مظاهر الحياة على الأرض تعتمد على بقاء درجات الحرارة ضمن حدود معينة. للأسف لا يوجد عـلاج يمكن أن يعالج آثار مشكلة الانحباس الحراري بشكل كامل ويعيد الزمن إلى الوراء لتعود درجة حرارة الأرض لما كانت عليه، وإن أقصى ما نستطيع فعله هو الحد منها وجعلها ضمن حدود مقبولة نوعاً ما فلا تهدد الحياة على الأرض.
المخاطر التي قد تنتج عنها

كشف تقرير علمي جديد أن تزايد الانبعاثات الغازية الناجمة عن ظاهرة الاحتباس الحراري، قد يكون له تأثيرات أخطر مما هو مُعتقد.

ووجد التقرير الذي نشرته الحكومة البريطانية أن فرص بقاء الانبعاثات الغازية الناجمة عن ظاهرة الاحتباس الحراري تحت المستويات "الخطرة"، ضئيلة جدا.

ويتخوّف التقرير من ذوبان الجليد في "غرينلاند" والذي قد يقود إلى ارتفاع مستوى البحار حوالي 7 أمتار في غضون السنوات الألف المقبلة.

وستكون الدول الفقيرة الأكثر عرضة لهذه التأثيرات.

ويقارن التقرير الذي جاء بعنوان "تجنب التغيّر المناخي الخطر" بين بحوث وبراهين قدّمها علماء في مؤتمر استضافه مركز دراسات الأرصاد الجوية في بريطانيا في فبراير/ شباط 2005. وتوقف المؤتمر عند هدفين أساسيين هما معرفة متى تعتبر نسبة الانبعاثات الغازية الناجمة عن ظاهرة الاحتباس الحراري في الجو كبيرة جدا، وما هي الخيارات الممكنة لتجنب الوصول إلى هذه النسب.

وقد كتب رئيس الوزراء البريطاني توني بلير في توطئة التقرير: "يبدو واضحا من خلال الأعمال المنشورة في هذا التقرير أن الأخطار الناجمة عن التغيّر المناخي قد تكون أعظم بكثير مما كنا نعتقد".

وأضاف: "بات الآن أكيدا أن الانبعاثات الغازية الناجمة عن ظاهرة الاحتباس الحراري، إضافة إلى النمو الصناعي والاقتصادي في ظل تزايد البشرية بنسبة ست أضعاف في 200 سنة، يشكّلون عوامل تسبب في تفاقم الاحتباس الحراري".

اعداد الاستاذ منصور عزت ابو ريدة / ماجستير جغرافيا
__________________________________________________________________

(*) مجلة National Geographic عدد تشرين أول 2007










الاثنين، أبريل 02، 2012

دراسة حول نمو المدن وتطورها

المقدمة:
لقد نشأت المدن نتيجة الرغبة في التعايش كمجموعات بالنسبة للأفراد، ولتحقيق الاستقرار الذي كان يحاول الإنسان القديم جاهدا الحصول عليه، فمن الريف والصحراء والغابات ، بدأ ينتقل تدريجيا للوصول إلى مفهوم جديد للتعايش، يضمن استقراره، ويحقق له في نفس الوقت الحماية من كل المؤثرات الخارجية.

إن قيام المدن ونموها مسألة يصعب أن نتتبعها بدرجة ملحوظة لأسباب عديدة، ومما لاشك فيه أن المدن انبثقت تعبيرا عن ظروف روحية ومادية واجتماعية وسياسية ، وانعكست هذه الصور على تغير المدن ونمو العمارة ، وأكد بارنز:"أن العمارة هي سجل لعقائد المجتمع"، ويقصد بنشأة المدن:"هي مرحلة المدينة في فجر قيامها"، وتتميز بانضمام بعض القرى لبعضها البعض، واستقرار الحياة الاجتماعية إلى حد ما، وقد قامت المدينة في هذه المرحلة بعد اكتشاف الزراعة وقيام الصناعات اليدوية.

 مراحل نمو المدن:


1- مرحلة تجمعات ما قبل الزراعة:وهي تتميز بما يلي:

- قلة عدد السكان. - الانتشار السكاني استنادا إلى موارد الرزق.

هي تطبيق لنظرية مالتس: مستقرات صغيرة متساوية في الحجم.

2- مرحلة نمو تجمعات ماقبل الزراعة:

- زيادة نمو المدن. - بدء تحسن الحالة الاقتصادية.

وهي المرحلة التي بدأت تتميز بها بعض المدن

نتيجة انتشار الزراعة ونوع من التجارة التبادلية.

3- مرحلة التجمعات الزراعية: تتسم بما يلي Market Town:

- ارتفاع كبير في معدل نمو السكان. 

- ارتفاع معدل نمو المدن عن معدل نمو السكان هامة. 

- صعود واضح في معدل النمو الاقتصادي.

- بدء نمو مستقرات بشكل واضح، بسبب تحولها إلى

منطقة سوق تجاري لما حولها.

4- مرحلة المدينة الأولى Primate City :

- وصول نمو سكان المدن لأعلى مراحله.

- تسارع معدل النمو الاقتصادي بدخول

الصناعة وتوفر المواصلات الكثيرة (سكة الحديد، شبكات،

طرق)وتنشأ هنا مدينة كبيرة،وتنشأ حولها بعض المدن،وتدعي

المدينة الأولى المهيمنة على باقي المستقرات

البشرية مثل مكسيكو سيتي،القاهرة،بومباي.أي في كل دولة،
يوجد مدينة كبيرة جدا متميزة، تتركز فيها أنشطة كثيرة

بنوك ورؤوس أموال،ويصل حجمها إلى 20-30%من عدد

السكان، ويكون فيها كافة شبكات الطرق والمواصلات، وتتميز بتركز

سكاني شديد، وبوضوح التنظيم الاجتماعي والإداري واتساع الأسواق،

وتتسم بالتمييز الطبقي، ومعدل نمو مرتفع يكاد يكون ضعف معدل

نمو الدولة، مثل القاهرة معدل نموها 5% أما مصر2, 5%.
5- مرحلة المدينة الكبيرة Metropolitan:

تظهر مدن كثيرة مهمة ويتجمع السكان في المدن الجديدة المليونية،وتنخفض هيمنة المدن الأولى، وتظهر عدة مدن كبيرة تؤلف المدينة الأم، وهي ليست مدينة واحدة وإنما هي مجموعة مدن تكمل بعضها حيث يكون النشاط الاقتصادي متمما لبعضه، وتبدأ المدن بالتجمع مثل:القاهرة والجيزة وشبرا وهي اكبر المدن السابقة لها، واكبر متروبوليس هي : طوكيو والنيورك ومكسيكو سيتي .
وتمتاز هذه المرحلة بكثافة عدد السكان بشكل فوق العادي،وتتوافر فيها المواصلات،وتهتم الحكومة فيها بتحقيق مطالب سكانها ،وتنفرد بميزات خاصة كالتجارة والصناعة،وقد تصل بعض هذه المدن إلى عاصمة منطقة أو دولة وتصبح المركز الرئيسي للحكومة،وتتركز فيها كل المظاهر والنشاط الاجتماعي والاقتصادي والسياسي، بحيث تصبح بحق"المدينة الأم".
6- مرحلة الميجالوبوليس Megalopolis:

- انخفاض كافة المعدلات. – انخفاض معدل النمو الاقتصادي.

- انخفاض معدل نمو السكان. – انخفاض معدل تركز السكان في المدن.

- التوزيع الجغرافي هو الميغالوبوليس: مثل/بوسطن،واشنطن،نيويورك

والتي تتصل فيما بينها عمرانياً، وفي هذه المرحلة تبدأ المدن والمناطق

الحضرية حول المتروبوليس تزيد وتنمو وتتحول إلى عمران ضخم،ويكاد

أن يكون متصلا عمرانيا،ويتفوق في هذه المدن التنظيم الآلي والتخصص

وتقسيم العمل وتأخذ الفردية في الظهور،وتنتشر النظم البيروقراطية في

الإدارة وأجهزة الحكم.



7- مرحلة التحضر التام Nearly Total Urbanization:

معدل نمو الحضر أعلى من معدل النمو السكاني لاستمرار الاتجاه نحو التحضر.- ثبات معدل نمو السكان. – استمرار زيادة معدل نمو الحضر- تكاد أن تكون مراحل نمو الحضر مدنا صغيرة متجمعة بشكل تجمع حضري.

- يكون معدل النمو ثابت ولكنه موجود، ويبدأ الناس بالعيش في مدن صغيرة.

- تتعدد الأنشطة ويكون لدينا مجموع من المدن الصغيرة والكبيرة والمزارع والمناطق الصناعية وبالتالي نسيج عمراني، وتكون المناطق الزراعية عبارة عن أجزاء أو نقاط صغيرة،وتتبنى المدينة الأم ،وتتحلل حول المدينة الأصلية،وتنشأ مناطق جديدة ملتحمة،ولا يوجد أي نموذج قديم،وإنما شريط جديد مترابط من النسج العمرانية،ومن الصعب تخيله لعدم وجوده حتى الان.
8- مدن مرحلة ما قبل الصناعة:

يرى أمريز جونز أن مدينة ما قبل الصناعة لاتطلق على أنماط مدن أوروبا الغربية الحالية،وإنما تطلق على مدن أوروبا في العصور الوسطى وجميع المدن التي كانت قائمة عبر التاريخ ولا تتسم بالصناعة.واتسمت مدن ما قبل الصناعة بالخصائص التالية: 1- سيادة التكنولوجيا بعد أن كانت الصناعات اليدوية.

2- انعدام التخصص الوظيفي. 3- سيادة الفكر والأدب بين صفوة تتمتع بأوقات الفراغ.

4- صغر حجم المدينة، ويرجع صغر حجم المدينة إلى عدة عوامل منها ببساطة التكنولوجيا السائدة.

أما معدلات التحضر: فهي ترتفع داخل الدول الصناعية التي يعمل أغلب سكانها في مجالات العمل الصناعي والخدمات.ويؤكد ذلك أن نسبة سكان المدن في البلاد الغير المصنعة تقل عن تلك في البلاد المصنعة.

ونستنتج أن : نسبة سكان المدن مرتبطة بالتصنيع وتقل بقلته،تتأثر الظواهر الحضرية مباشرة بالتصنيع من حيث:نوعيته،ودرجته،ومجاله،ولا نعني بالقاعدة الصناعية هنا مجرد توافر صناعة ما،بحيث تؤثر على سكان ذلك المكان اقتصادياً واجتماعياً،وإنما نعني بتلك القاعدة الصناعية وجود نظام أو نسق System من الصناعات،يكون محوراً أساسياً لحركة السكان من هذه المنطقة،ويختلف عن الصناعات اليدوية التي كانت قائمة في البيوت،ومما لاشك فيه أن نمو الصناعة يؤدي إلى زيادة الحاجة للعمال،وزيادة حجم المدن،وشدة إقبال الناس عليها،ليس للغرض الاقتصادي فحسب ولكن لما فيها من حرية.ويؤكد هذا المعنى لويس ممفورد إذ اعتبر أن المدن تدين في وجودها إلى حد كبير للثورة الصناعية وما صاحبها من تقدم صناعي استتبع اثارا واضحة إنسانية ومادية عديدة تمثلت بوضوح في مدن بترسبورج وشيكاجو. ويرتبط التصنيع بالتحضر،

من حيث كونه سبباً أساسياً من أسباب عمران المدينة ونموها السريع مساحة وسكانا ووظيفة.فقد ظهرت مباني جديدة لم تكن معروفة من قبل كالمصانع وسكك الحديد.وأدى التصنيع إلى ظهور التباين الوظيفي،ليس فقط في المنشآت والمباني،وإنما في المناطق التي تنقسم إليها المدينة.ويؤدي التصنيع إلى رفع الكفاية المالية والإدارية للمناطق ذات الصناعات الحضرية،وتتغير الحياة الاجتماعية لتصبح ذات علاقات غير متينة قائمة في الأغلب على مبدأ المنفعة الذاتية ولذلك فهي غير مستديمة.

9- الــمدن الكبــيـرة: إن نمو المدن الكبيرة مهم جدا مثل عمليات التمدن العامة.وتضم هذه المدن الآن أكثر من خمس سكان العالم.ولكن ما هي المدينة الكبيرة؟فالتحديد البسيط للحجم يستخدم المستوى الأدنى ل100000ساكن.ولكن هل يمكن أن نعتبر أن في هذا العدد تحديدا لحجم التجمعات؟وهنا ممكن أن نسأل ما هو مصطلح التجمع؟فهذا المصطلح يعني "اندماج مدينتين لتشكيل وحدة واحدة"،أو "المدينة مع ضواحيها"،أما الكتاب الديموغرافي للأمم المتحدة فيحدد التجمع المدني بأنه"يشمل الحواف المدنية أو المقاطعات المسكونة بكثافة والتي تقع خارجاً ولكن مجاورة لحدود المدينة".

وغالباً ما يؤدي نمو التجمعات الكبيرة إلى تكوين مستوطنات مدنية كبيرة متصلة ومستقلة،تسمى عادة "المدن المتصلة Conurbations".ويمكن وصفه بأنه تجمع واتصال عدة مدن وأحيانا بتكونه من تجمع واحد كبير وتوابعه المدنية.أما المدن المليونية فإنها تتضاعف بسرعة، ففي بداية هذا القرن كان هناك إحدى عشر مدينة مليونية فقط في العالم، ولكن في أوائل الستينيات، ارتفع العدد إلى أكثر من 100مدينة منها ست مدن عربية مثل:"القاهرة والإسكندرية والدار البيضاء".

*وظائف المدن والقوى المؤثرة فيها: لما كانت المدن المليونية(المتروبولية)تؤدي سلسلة من الوظائف الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والإدارية،فلا بد من التركيز على دورها التنموي، والمشكلة هنا صعوبة تحديد الوظائف وترتيب أولوياتها.وتبدو أنشطة المرتبة الثالثة(الخدمات)وهي تجارة التجزئة والجملة والتأمين والعقارات وإدارة الأعمال بمستوياتها المختلفة أهم وظائف المدن، إضافة لخدمات الصيانة والنقل والإصلاح والاتصال والبناء والتشييد والخدمات الشخصية مثل:الطب والصحة والتعليم والإدارة العامة.




الخاتمة

إن المدينة بصفتها نموذج لمجتمع حضري فهي ظاهرة قديمة يرجع تاريخها لما يقارب ال 7000سنة وهي تعتبر كذلك انعكاسا لتزايد التعقد الاجتماعي واستجابة لظروف اجتماعية وثقافية وجغرافية وقد انعكس هذا على أساسها الوظيفي الذي يختلف باختلاف المكان و الزمان. وتركز المجتمعات الحضرية ليس وليد العصر الحديث، بل يرجع لعهود سابقة عندما قامت المدن بوظائف متعددة لخدمة إقليمها المجاور ولكن ارتبط هذا المفهوم الحديث بالحجم السكاني فقط طالما أن المركز الذي يحوي المراكز التجارية والصناعية جاذب للفائض السكاني ومن هنا يحصل التضخم السكاني وتعدد الوظائف وتصبح المدينة العاصمة المهيمنة والتي تحظى بأكبر عدد من سكان الدولة والحضر معاً لتصبح في بعض الأحيان الدولة نفسها ونافذتها على العالم الخارجي.


اعداد : منصور عزت ابو ريدة / ماجستير جغرافية عمران





____________________________________________________________
المرجع:

- هبة فاروق القباني، المدينة(التعريف والمفهوم والخصائص)، جامعة دمشق،9أبريل 2007.









































المعجم الجغرافي

السلام عليكم اقدم لكم اليوم هذا العمل الكبير .......... ارجو الاستفادة


معجم الجغرافيا البشرية باللغة الانجليزية 1070 صفحة بصيغة pdf



The_Dictionary_of_Human_Geography



يمكنكم التحميل من هذا الرابط



http://www.arabgeographers.net/up/do...3243977101.pdf


الاستاذ منصور عزت القصراوي

الجمعة، مارس 30، 2012

المنتدى الحضري الفلسطيني الاول / جامعة النجاح الوطنية

مقدمة
تشكل التنمية الحضرية السريعة وغير المضبوطة في المدن والقرى الفلسطينية تحديا كبيرا بحاجه إلى معالجة على وجه السرعة إذا كانت الغاية هي الإرتقاء لأن تصبح التجمعات الفلسطينية أفضل مما هي عليه وأكثر استدامة، هذا التحدي يكمن في التقليل من ظهور الفقر في المدن والتجمعات العمرانية الحضرية، وذلك من خلال توفير المرافق الأساسية كالمساكن والمياه النظيفة والصرف الصحي والحفاظ على البيئة واستمرارية النمو والتطور الحضري.

وهذا يتطلب تضافر جهود كافة المهنيين العاملين في مجال التنمية العمرانية والحضرية وكذلك مسؤولي الوزارات والحكم المحلي ومنظمات التنمية الدولية والوطنية والمنظمات غير الحكومية ومؤسسات المجتمع االمدني والأكاديميين من أجل تحقيق التغيير الإيجابي المطلوب. إن الأوضاع والظروف الصعبة التي مرت بها الأراضي الفلسطينية في الحقبات الماضية، تجعل من عملية التخطيط المطلوبة لتوجيه التنمية الإقليمية والحضرية عملية معقدة على نحو غير إعتيادي. ومن هذه التعقيدات مثلا:
ومما يزيد من تعقيد عملية التخطيط والتنمية الحضرية الفاعلة أيضا هو عدم اكتمال عملية إصلاح الأدوات القانونية والتنظيمية ذات الصلة، ونقص القدرات وآليات الدعم للحفاظ على جهد تخطيطي وتنموي متسارع، هذا بالإضافة ألى التضاريس الجغرافية الصعبة خصوصا في الضفة الغربية في ظل وجود بيئة عمرانية سريعة التحضر.

وأخيرا، هناك قضايا الأرض المعقدة والمتعلقة بالملكية التقليدية القائمة على الأسرة المجزأة، وعدم تسجيل الأراضي مما يشكل عقبة رئيسية أمام حفاظ الشعب الفلسطيني على أرضه، كما تشكل عقبة أمام أنشطة التخطيط الفعالة وتقديم الخدمات بالشكل الملائم وعلى وجود مناخ استثماري جيد وتنمية اقتصادية فاعلة. ولذلك فإن هناك حاجة ملحة لتنظيم الممارسات التخطيطية والإدارة الحضرية من أجل إيجاد أفضل السبل للتعامل مع القضايا كما هي في الحقيقة على أرض الواقع مع الأخذ بالاعتبار مسألة الأراضي.

•التغلب على فترة طويلة من الجمود حيث اضطرت السلطات المحلية والقطاع العام إلى الاعتماد على خطط تعود غالبا إلى عهد الإنتداب البريطاني على فلسطين.

•التعامل لفترة طويلة مع تقسيم الأراضي الفلسطينية الى مناطق (أ) و (ب) و (ج)، مما أدى الى تقييد النمو الطبيعي في المناطق الحضرية وزيادة الكثافة السكنية فيها، وبالتالي ارتفاع أسعار الأراضي الملاثمة للسكن بشكل كبير بحيث أصبحت في غير متناول الفرد العادي. لقد أدت الفجوة التخطيطية الى حدوث عملية النمو والتنمية العمرانية بطريقة عشوائية، وبالتالي انعدام الأمن بالنسبة لأولئك الذين قد قاموا بالبناء، وبالمحصلة أصبح هنالك عواقب وخيمة على الكفاءة الكلية للإدارة الحضرية واستدامتها، مما يقيد عملية التنمية والنمو الاقتصادي، وعلى الأخص، عملية تحصيل الضرائب، وتوفير البنى التحتية وصيانتها، وتوفير مساكن بأسعار معقولة، وعلى فرص الإستثمار من قبل القطاع الخاص. ونتيجة لذلك، فإن الكثافة السكانية غالبا ما تتجاوز الحد الذي ينصح به، فتنمو المدن الفلسطينية بطريقة غير فاعلة.

أهداف المنتدى

يهدف المنتدى الحضري الفلسطيني الى تعزيز السياسة والحوار العام حول الوضع الراهن وآفاق التنمية الحضرية في الأراضي الفلسطينية. بشكل عام فإن المنتدى يسعى إلى تحقيق الأهداف التالية
محاور المنتدى
المحور الأول: تحديات التنمية الحضرية والإستراتيجيات المستقبلية

•تسليط الضوء على الحالة الراهنة للتنمية الحضرية والتخطيطية في الأراضي الفلسطينية.

•إبراز التحديات والمعوقات التي تواجه التنمية الحضرية وعملية التخطيط السليم، بالإضافة الى المشكلات التي تواجه المؤسسات الفلسطينية على جميع المستويات بما يتعلق بذلك.

•مناقشة الأدوار والمسؤوليات والمهام الملقاة على عاتق الجهات المختلفة المعنية في عملية التخطيط (القطاع الحكومي والأكاديمي والقطاع الخاص).

•تبادل الخبرات بين المشاركين في المنتدى والاستفادة من أفضل الممارسات والخبرات الوطنية والإقليمية والدولية.

•اقتراح توصيات من أجل التنمية الحضرية والتخطيط في ظل الظروف الوطنية الراهنة.

التحضير للمشاركة في المنتدى الحضري العالمي والذي سيعقد في ايطاليا في ألأسبوع الأول من شهر أيلول 2012
تفرض المساحة المحدودة للأراضي الفلسطينية والزيادة الكبيرة في النمو السكانيوالتي ترافق زيادة الطلبعلى الأراضي من أجل الإعمار والموارد الطبيعية العديد من التحديات على المجتمعات الحضرية الفلسطينية.هذه التحديات لها آثار ليس فقط على إمكانات التنمية الحضرية المستقبلية والازدهار للشعب الفلسطيني، وإنما تؤثر أيضا على احتمالات إنشاءالدولة الفلسطينية المستقبلية، مما يؤكد علىالحاجة إلى تطويراستراتيجيات مناسبة للتنمية الحضرية.
الحوار حول هذا الموضوع سوف يركز بشكل أساسي على القضايا التالية:


•تحديات وفرص التنميةالحضرية المستدامة في الأراضي الفلسطينية؛

• العلاقات والتنسيق بين الجهات الفاعلة في مجالات التنمية الحضرية المختلفة؛

• استراتيجيات التنمية الحضرية المستقبلية.

المحور الثاني: الإدارة والحكم الحضري


تتطلب الممارسات والأدوات المتعلقة بالإدارة الحضرية بالإضافة الى القوانين الموروثة من السلطات المتعاقبة والتي حكمت فلسطين خلال العقود الماضية إلى عملية مراجعة وتقييم بهدف تعزيز قدرات المؤسسات الفلسطينية من أجل تطوير القوانين والأنظمة المناسبة على جميع المستويات.
الحوار حول هذا الموضوعسوف يركز بشكل أساسي على القضايا التالية:

•القوانين والأنظمة بما يتعلق بالتخطيط العمراني؛

•إدارة وتمويل عملية التنمية الحضرية؛

•البيئة والطاقة الحضرية - تخطيطها وإدارتها.

المحور الثالث: سياسات وممارسات التخطيط العمراني (الحضري)


لقد تمت في معظم المدن والبلدات الفلسطينية ممارسة عملية التخطيط الحضري دون القيام أحياناً بمراجعة وتقييم عميق لهذه التجربة ونتائجها وعلاقتها بالتنمية الحضرية وأثرها على كفاءة الإدارة واستدامة الموارد، لذلك فإن عملية التحول السريع الجاري من تجمعات ريفية إلى حضرية تتطلب توفير سياسات وأدوات تخطيطية فعالة لتطوير التجمعات العمرانية كتحدي أساسي أمام معطيات بناء الدولة الفلسطينية.
الحوار حول هذا الموضوعسوف يركز بشكل أساسي على القضايا التالية:
•المعوقات المتعلقة بالتخطيط الحضري

( المعوقات السياسية والمالية والقانونية، الخ).

• التطبيقات والمبادرات الحالية ونهج التخطيط المستقبلية (التخطيط الاستراتيجي والتخطيط المشترك والتخطيط لمواقع أو قضايا محددة ، الخ).

•تحديات التخطيط والاحتياجات في مجالات البنية التحتية.

•القدرات والاحتياجات من الموارد المختلفة

( الموارد البشرية والتقنية والمالية).

المحور الرابع: قضايا الأرض والإسكان


تنعكس الاضطرابات التاريخية المتتالية التي مرت بها الضفة الغربية في النظام المعقد من ملكية الأراضي وتسجيلها، حيث تم سن نظم قانونية مختلفة متعلقة بالأراضي والتخطيط وكذلك نظم إدارة الأراضي.

لذلك فإن هناك حاجة ملحة الآن الى ممارسات تخطيطية ذات كفاءة وفعالية للتعامل مع قضايا الأراضي. ولذلك، فإن تطبيق أنماط وطرق أفضل أصبح حاجة ملحة وذات أهمية كبيرة.

كذلك، فإن هناك مشاكل كبيرة يواجهها قطاع الإسكان الفلسطيني وتتمثل في العجز السكني المتنامي بسبب سوء الأوضاع السياسية والاقتصادية الناجمة عن الاحتلال الاسرائيلي، إلى جانب القيود التي تفرضها سلطات الاحتلال الإسرائيلي على التوسع في المدن الفلسطينية.

الحوار حول هذا الموضوعسوف يركز بشكل أساسي على القضايا التالية:

•إدارة وتخطيط استخدامات الأراضي،

•الحاجة لتنفيذ سياسات وطنية للإسكان الفلسطيني،

• تطويرنظام تمويل الإسكانا لفلسطيني،

•الشراكة بين القطاعين العام والخاص في قطاع الإسكان والإستثمار السكني،

•متطلبات الإسكان من ناحية القدرات والموارد،

•قوانين الأراضي والإسكان.
 
منتدى فلسطين الحضري الاول . فلسطين

السبت، مارس 03، 2012

تزايد النمو السكاني وازمة العمران البيئي

شهدت المناطق الحضرية في الآونة الأخيرة تغييرات جسيمة، نتيجة تفكك أوصال المدن بتأثير العوامل السكانية والاقتصادية والتكنولوجية، بل تغيرت بعض مفاهيم 'الحضر' مثل مركز المدينة وحدودها، التي كانت مركزاً متعدد الوظائف وأطرافاً تحيط بها، ولكنها قد تحولت فتجاورت وصارت كالجزر المنعزلة لشدة تخصصها الوظيفي، مثل القرى السياحية وغيرها. أما المدينة بوصفها كائن اجتماعي، بالإضافة إلى كونها دولة ومركز عام للحكم الجمهوري (تحقيقاً لمبادئ الديمقراطية والمواطنة)، فقد تغيرت في نطاق تعاظم التجمعات الحضرية الممتدة بلا نظام ولا اتساق. وترى منظمة الأمم المتحدة هذا التحول أحد التطورات الكبرى التي حدثت خلال القرن العشرين والتي ما تزال مستمرة، حيث لا يخلو إقليم في العالم من النمو الحضري. ومتوقع أن تصبح نسبة سكان الحضر 57 % من جملة سكان العالم (بحلول عام 2020) في مقابل النسبة الحالية وقدرها 43 %. ( الجهاز المركزي الفلسطيني للاحصاء ،2010)




ومن المتناقضات أن دول العالم الثالث هي التي تعانى من انفجار النمو الحضري، حيث يتضاعف بها عدد المدن (التي تضم 5 ملايين نسمة أو أكثر) نحو 45 مرة، في حين تتضاعف مثيلتها في البلدان الصناعية ثلاث مرات، بالإضافة إلى تردى أوضاعها الاقتصادية والبيئية والصحية، حيث يعيش نحو 50% من سكانها في مدن الأكواخ وأن50 % منهم لا يحصلون على الماء النقي بل يعيش 40 % منهم بدون صرف صحي، وعلاوة على ذلك انتشار القمامة التي لا يجمع منها سوى 30 %. ويؤكد علماء الاقتصاد، صعوبة خفض معدلات النمو الحضري سواء في البلدان الصناعية أو النامية، لأن المناطق الحضرية هي آلة التطور الاقتصادي في كل البلدان، ودليل ذلك استئثارها بنحو60 % من إجمالي الناتج القومي بدول العالم الثالث. ويرى علماء الاجتماع، في حالة استمرار النمو الحضري بمعدلاته الحالية، فإن سطح الأرض سيتحول (في سنة 2100) إلى صحراء قاحلة تتناثر فيها جزر من الإنتاج الزراعي، وستتبدل وظائف المدن لتحاكى الاقتصاد العالمي في مرحلة ما بعد الصناعة.


اقترن شعار 'المدن الخضراء' بيوم البيئة العالمي (2005) في محاولة جادة للوصول إلى أنسب الطرق لإدارة هذا التوسع الحضري الرهيب، بتعزيز وسائل المواءمة البيئية للأنظمة الطبيعية داخل المدن. ولما كانت تؤدى استخدامات الأرض الحالية بالمناطق الحضرية إلي نتائج اقتصادية وخيمة ومشكلات بيئية حادة، الأمر الذي يتطلب من خبراء البيئة تطوير استراتيجيات اجتماعية جديدة ومتسقة مع النظام البيئي الحضري، وأن يستحدث مهندسو العمارة ومخططو المدن أنماطاً للإسكان، متوافقة ومتناغمة في تصميمها وموادها ومدخلاتها ومخرجاتها مع الأنظمة الطبيعية، المؤثرة في نوعية وجودة حياة الإنسان، وأن تحقق السياسات الاقتصادية الحسابات المتوازنة بين التكلفة والعائد، للمحافظة على المحيط البيئي من التدهور والتلوث. ولا ننسى أن العلاقة بين الريف والحضر لا تقوم على التضاد بل على التكامل، بمفهومه الواسع، حيث خرجت المدينة من رحم القرية رغم تجاوزها القرية في الحجم، إلا أن القرية لا تزال مستمرة في تغذية ذلك الكائن الذي خرج من رحمها، وهكذا تظل العلاقة تنمو بينهما على نحو من التكامل والتكافل الحضري. ولكن نتيجة غياب التخطيط الحكومي وزيادة الضغط السكاني على البيئة، تفشت العشوائية واتسعت الفجوة الاقتصادية بين الريف والحضر، بل تزايدت الفوضى البيئية مع تضخم حجم المدينة. أضف إلى ذلك تزايد ضغوط المنظمات الدولية نحو دفع المسئولية السياسية والإدارية بمدن العالم الثالث، تجاه ضرورة الأخذ بمكافحة الفقر وإعادة توزيع الثروة والعمل على إبطاء معدلات التدهور والتلوث البيئي.( د. حمدي هاشم . بتصرف )


ومن مراجعة أهم الأسباب والقضايا المؤثرة في تشكيل صورة العمران في مصر، والتي يمكن حصرها فيما يلي:


• التزايد السكاني وانتشار ظاهرة التحضر وارتفاع نسبة الحضرية في مقابل انحسار وتقلص دور الريف مع الاستخدام الجائر لعناصر البيئة الطبيعية وأثر ذلك في اختلال التوازن البيئي على المستوى العالمي والإقليمي والمحلى.


• التحول من التكافل الاجتماعي إلى المجتمع المنقسم على نفسه، ذلك المجتمع شديد الصلة بسياسات الاقتصاد الليبرالي المحدث التي تهدف إلى إقامة نظام اقتصادي عالمي جديد، يتألف من تكتلات اقتصادية منفتحة على نفسها داخلياً ومتعاونة بعضها مع بعض خارجياً، التي ليس من بين أهدافها مراعاة الاختلاف والخلل الاقتصادي بين الدول ولا سيما الفقيرة منها.


• اختلال العلاقة بين دول الشمال والجنوب، من واقع اختلاف الرؤية تجاه التنمية والبيئة، مع تنامي دور المجتمع المدني وظهور جماعات الضغط السياسي بالدول المتقدمة، وأثر ذلك في نقل الصناعات الملوثة للبيئة لتستقر داخل حزام الدول الفقيرة، بغض النظر عن تلك الآثار البيئية والاقتصادية للتلوث، ولا سيما ذلك الفقد الاقتصادي نتيجة انتشار الأمراض المرتبطة بالتلوث الصناعي وتدهور الصحة العامة للسكان.



( ابو ريدة ، منصور ، رسالة ماجستير غبر منشورة ، جامعة النجاح ،2011)


• غياب التخطيط الإقليمي والعمراني المرتبط بالمنظور القومي، في مقابل انتشار ظاهرة العشوائيات وفوضى تخطيط العمران في مصر، حيث عجزت علاقة الجوار بين المدينة والقرية، عن تحقيق تبادل المنفعة في ظل اقتصاد يحترم تلك العلاقة العضوية التبادلية، فنمت وتنمو معظم المدن بمصر على حساب ندرة الأرض الزراعية.


• دخول الكهرباء لإنارة مساكن الريف ولم تستغل في تطوير أساليب الري أو الميكنة الزراعية، وأثر ذلك في تغير التركيبة الاجتماعية والاقتصادية للسكان، وانتشار ظاهرة تبوير الأرض الزراعية لتوفير الأراضي لبناء المساكن، ولا سيما بمناطق الأطراف حول المدن، أي المناطق الفاصلة بين المدينة والريف.


• عجز قانون البيئة رقم (4) لسنة (1994) في تفعيل النسق القيمى للأخلاقيات العامة باتجاه المحافظة على البيئة من التلوث وصيانتها من أجل الأجيال القادمة. علاوة على عدم التوافق بين وزارة البيئة والجهات المنفذة للقوانين.


• تفشى الأمية البيئية وغياب السياسة الحكومية وتزايد الضغط السكاني على البيئة المحيطة، وتعثر التنمية البشرية، أمام متطلبات التغلب على مشكلات التعليم والفقر والتفاوت الاجتماعي، والدعوة إلى إصلاح التعليم وربطه بالهوية الثقافية والتنوع، في ظل تبنى منظومة التعليم من أجل تنمية مستديمة.


• أهم القضايا في إطار تقهقر دور الدولة، أن التغيير والإصلاح المنشود في التعليم والبيئة والمجتمع لن يثمر عن نتائج إيجابية إلا في ظل وجود إرادة سياسية ومشاركة واعية من جماعات المجتمع المدني.




اعداد : الاستاذ منصور ابو ريدة \ ماجستير جغرافية عمران







الأربعاء، يناير 04، 2012

 
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
في البداية اتقدم بكل الشكر والتقدير للاخ الدكتور مهدي حمد فرحان الدليمي على قبوله في نشر هذه الرسالة للمنفعة العامة وشكري وتقديري للاخ الدكتور احمد صباح مرضي على الجهد الكبير والشاق في جمع وتحويل نسخة الرسالة الى الكترونية ورفعها وحقيقتا ما نقدمه اليوم ماهو سوى جهد متواضع امام مابذلوه الاخوة داعين الله ان يمن على الجميع بالخير والعافية والمزيد من الابداع
والسلام عليكم .




 

الروابط

















الرابط الاتي يحتوي على 7 سيرفرات








ترجمة كتاب ابرداس ايماجين


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

هذا هو ترجمه help ايرداس ايماجين وجدته عندى ارجو ان ينفعكم واليكم الرابط


استحلفكم بالله الدعاء لى بتفريج الهم والغم النفسى والتوفيق فى العلم

نقلا عن مشاركة الاخ احمد عمر عبد العزيز منتدى نادى نظم المعلومات الجغرافية

اخوكم الاستاذ منصور ابو ريدة