الاثنين، ديسمبر 05، 2011

البيئة الحضرية والعمران



يعرف (ابن خلدون) مفهوم (العمران) بانه (التساكن والتنازل من مصر أو حلة للأنس بالعشيرة واقتضاء الحاجات) ، وهو بذلك يجعل العمران بمثابة الحياة الاجتماعية للبشر في جميع ظواهرها ويربط بين العمران وأسلوب الحياة فيجعل ما يجمع الناس في عمران واحد هو تعاونهم في تحصيل معاشهم.
يمكن تناول العمران كمفهوم شامل من منظورين أحدهما يرى أن العمران نتيجة والآخر يراه وسيلة، فالاتجاه الأول يرى انه نتيجة لتفاعل ذكاء الإنسان مع البيئة الطبيعية في استيفاء حاجاته المادية والروحية بمعنى أن هذا الاتجاه يراها عبارة عن معادلة طرفاها هما الإنسان والبيئة ومحددات هذه المعادلة هي المحددات الطبيعية والثقافية وغيرها ومن ثم فان ناتج هذه المعادلة هو العمران المتوافق مع حاجات الإنسان المادية والروحية.
اذن أن كلا الاتجاهين يعبران عن العلاقة التبادلية بين الإنسان والعمران فالأول يعبر عن أن الإنسان هو الذي يصنع ويصوغ العمران ليحقق احتياجاته والثاني يوضح قدرة وسلطة العمران في التأثير على المجتمع وصياغة مفاهيمه.
وخلال السنوات الأخيرة من القرن العشرين بدأ التركيزعلى مصطلح البيئة الحضرية (Urban Environment) كقضية لها اهتمام كبير ولقد نالت هذا الاهتمام عن طريق المناقشات العالمية الحديثة حول التنمية। هناك تباين كبير في مفاهيم وتعاريف البيئة الحضرية فيعرفها البعض على أنها:- ( نسيج ذو هيكل معقد غني في تركيبه خليط من الأبعاد الطبيعية والمشيدة والاقتصادية والاجتماعية والثقافية )...اذ نرى عن طريق التعريف إن البيئة الحضرية تعبر عن نظرة شمولية للمكونات المختلفة للمحيط الذي يعيش فيه الإنسان.- البـيئة الحضرية هي تعـبير عن الأوضاع التي تؤثر في عملية التنمية أو النمو ॥ اذ يؤكد هذا التعريف على أن المدن هي القوى الدافعة للنمو الاقتصادي وان تطبيقات هذا النمو على البيئة الحضرية تحتاج إلى تقويم شامل بواسطة إدارة فعالة للبيئة الحضرية.وبشكل عام فأن البيئة الحضرية هي جزء من البيئة الشاملة التي نعيش فيها والباحث يميل إلى أن تعرف البيئة الحضرية على أنها :"النسيج المادي المعبر عن ناتج تفاعل الإنسان مع بيئته بهدف إشباع متطلبات الإنسان المادية والروحية في أطار محددات خلفياته الثقافية والاجتماعية والفكرية"






منصور ابو ريدة \ ماجستير جغرافية عمران

الجمعة، سبتمبر 09، 2011

أسس تحديد المركز العمراني كمدينة أو قرية



يقصد بالمركز العمراني تجمعات المنازل التي يقطنها الناس في أي منطقة، وهي تختلف حسب الأحجام ، وتتراوح بين القرية الصغيرة،والكبيرة والمدينة الصغيرة والمدينة العملاقة.
وتنقسم مراكز العمران إلى قسمين متميزين من حيث الحجم والوظيفة والطابع.
*مراكز العمران الريفي : وتمثلها القرى.
*مراكز العمران الحضري: وتمثلها المدن.
علما بأن كل مراكز العمران الحضري القائمة في العالم في الوقت الراهن، تحولت من مراكز عمرانية ريفية أو قروية إلى مدن صغيرة وأخذت تنمو حتى بلغت الأحجام التي هي عليها الآن، ولذلك يجد المهتمون بهذا التخصص صعوبة في تحديد التجمع العمراني عما إذا كان قرية أو مدينة والمعايير الأكثر تداولا في العالم هي:
* المعيار الحجمي

ويطلق عليه أحيانا المعيار الإحصائي أو العددي، وأغلب الدول تعتبر أن المدن هي كل تجمع للمنازل المتصلة ، التي يتجاوز عدد سكانها رقما معينا غالبا ما يكون 5000 نسمة وقد ينخفض إلي 3000 نسمة كما في أمريكا الشمالية أو بعض الدول الاسكندنافية ،كما قد يرتفع هذا العدد إلى حوالي 2000 نسمة كما في مصر أو الهند، أما في الجزائر فيبتدئ هذا المعيار من حوالي 5000 نسمة،ولكنه رقم لا يمثل حدا فاصلا بين القرية والمدينة ، ولهذا السبب يمكن اعتبار المعيار الحجمي (الإحصائي) غير كاف لتحديد القرية أو المدينة.
* المعيار الإداري
تتخذ المدن كقواعد إدارية للمناطق الريفية ، وتختلف حجم الوظيفة الإدارية التي تقوم بها المدن ، فهناك العاصمة الوطنية التي ترتكز فيها الوظيفة السياسية والإدارات المركزية للدولة ، والسفارات ، إلى غير ذلك ( كالجزائر، القاهرة ،نيو دلهي ،طوكيو،لندن، واشنطن…..الخ)، تليها الحواضر الإقليمية مثل عواصم المناطق (باتنه ، تلمسان، عنابة …الخ) تليها الحواضر التوابع (الأربعاء,بوفاريك ,برج منايل , عين بسام) ثم القرى الكبرى (عين الحجر, أولاد موسى ,ازفون , عين الحمام…الخ).
* المعيار الوظيفي
يؤكد كثيرا من الباحثين فاعلية المعيار الوظيفي في تحديد المدن , وهناك مقياس دولي مقترح لتحديد المدينة وهي التي لايقل عدد سكانها غير الزراعيين عن 56% من جملة سكانها , ومادون هذه النسبة من المدن ليست حضرا بل مراكز ريفية ,ورغم هذا المقياس المتعارف عليه فإننا نجد هذا المعيار غير مطبق تماما في كل بلدان العالم .
* المعيار الشكلي الظاهري العام
رغم أن هذا المعيار يفتقر إلى القياس الكمي ومع ذلك فإنه يترك للباحث حرية التقدير التي قد يستخدمها مثل كثافة السكان و إستخدامات المباني ومستوى كافة المرافق والخدمات والشكل الظاهري العام .وكيفما كان الحال فإن الباحث يمكنه الإستعانة بكل هذه المعايير في تحديد المركز العمراني، الحجم ، الوظيفة ، الإدارة، فضلا عن تقدير الواقع الجغرافي للمركز العمراني وقياسه ككل.

إ عداد : الاستاذ منصور ابو ريدة

التوسع العمراني في بلدة بيتونيا ( الجزء الاول )

من المتعارف عليه في أغلب القوانين والتشريعات البشرية أن الزحف والتوسع العمراني يقترن بالزيادة السكانية في اي منطقة ، وهي مقترنة بالزيادة العامة للسكان وليس فقط بالزيادة الطبيعية ، وإنما بالهجرة السكانية ايضاً ، كما يعتبر التوسع العمراني من عوامل أزدهار المناطق والمدن وحتى في القرى والريف القريب من المدن، إلا أن هذا التوسع له سلبيات على الكثير من الأنظمة البيئية والأجتماعية في مناطق التوسع ، كما يوجد لديه ارتباطاً وثيقاً بالتغير الأقتصادي والذي يحدث فيه خللاً في أنماط النشاط الاقتصادي من حيث غلاء المعيشة والسكن، ومن أيجابيات التوسع العمراني زيادة الثقافة والتعليم والترفيه والأزدهار الاقتصادي، ولكن عندما يكون هذا التوسع على حساب البيئة والاراضي الزراعية التي تعتبر مصدر أنتاج هامة للناس يجب وضع القوانين والتشريعات التي تحد من التوسع العمراني وخصوصاً العشوائي الغير منظم .
وهنا في دراسة التوسع العمراني لمنطقة بيتونيا يجب أعطاء نظرة شاملة لهيكلية هذا التوسع على الصعيد الوطني والإقليمي ويجب أن يكون متوازناً في عملية النمو على الصعيد الأفقي والعمودي لكي يلبي الأحتياجات المطلوبة من هذا التوسع، ومصدراً للإنجازات والأبتكارات العلمية والثقافية وملائمة العيش والعمل في المنطقة، ومصدراً للاطمئنان والأستقرار[1]
وعند مقارنة هذه الأهداف المراد تحقيقها من اي توسع عمراني مع التوسع العمراني الحاصل في بلدة بيتونيا، فإنه يلاحظ خللاً واضحاً في أهدافه التي نسمو ونرجو أن تكون موجودة من أجل تحقبق الأمن والأطمئنان في منطقة الدراسة، بل أكثر من ذلك فإننا لا نجد أياً منها على الصعيد النفسي أو الاجتماعي، وحتى على الصعيد البيئي والاقتصادي أيضاً.
وبالتالي تبدأ من هنا النظرة السلبية للتوسع العمراني في بلدة بيتونيا بشكل خاص، وقد يكون التوسع العمراني في بيتونيا أيجابي من حيث التأثبر على النظام الإقتصادي كما سلف الحديث في المقدمة ، وتتمحور الاثار السلبية في التأثير على الأراضي الزراعية والبيئية وعلى الإنسان بشكل مباشر أو غير مباشر .
ومن خلال دراسة الصور الجوية لنتطقة بيتونيا ومدينة رام الله لعام 2004 م، والصورة الجوية لنفس المنطقة لعام 2010م، تبين أن هناك اختلاف في نسب ومساحات المناطق خلال الست سنوات المدروسة . ويظهر أيضاً في الصور الجوية المناطق التي قام جدار الفصل في ضمها للأراضي المصادرة والتي لا يستطيع سكان المنطقة الأستفادة منها، ويظهر أيضاً المناطق الأسيرائيلية (المستوطنات والمعسكرات الاسرائيلية التي أثرت سلباً على التوسع العمراني في المنطقة .
إ عداد : الاستاذ منصور ابو ريدة

الجمعة، أغسطس 19، 2011

تاريخ العلاقة بين الريف والحضر

لابد من التاكيد ان الكتابات التي تمت للتفرقة بين الريف والحضر قد تمت على نحو تشبيهي فقط فالمدينة والقرية خلقا لعدة قرون الشكلين الاساسيين الذي يتركز فيهما نشاط الانسان ، وليس هناك خطوط على المستوى النظري والتطبيقي ، بين الاثنين بحيث يمكن ان نعين في دقة اين تنتهي القرية واين تبدأ المدينة فهي مسألة جغرافية اولا واخيرا .

غير ان الفرق بين الريف والحضر يكون دائما ضعيفا غير ظاهر في البداية ثم تاخذ في التضخم والظهور حتى يصل الى نقطة الذروة التي بعدها تقل من جديد . ولابد ان نعى ان الريف والمدينة هما شكلان من اشكال عملية تطويرية اقتصادية اجتماعية وثقلفية ، وان المدينة هي مرحلة متقدمة خاصة ومتطورة من اصل ريفي في بعض الاحيان ، وهناك مدنا اخرى نشأت بطريقة ارادية لاغراض معينة فلا يمكن ان يقوم العالم الصناعي من فراغ فلابد ان الحضارة الصناعية الحضرية في اي مجتمع قد اخذت من التراث الاجتماعي والثقافي الذي عرفتة المجتمعات الزراعية من قبل .
فتعريف الريف والمدينة على معاير متباينة تختلف من حالة لاخرى ومن فترة زمنية لاخرى ، اي انه ليس هناك اتفاق عام على تحديد لمفهومي ريفي وحضري ، وايضا لايوجد معيار واحد للتفرقة بين الريف والحضر صالح لكل مكان وزمان . الامر الذي يؤدي الى كثير من الخلط والاضطراب ، كما ان الريف والمدينة في تعريفهما يرتبط في جميع الاحوال بحكم قيمي متميز . حيث ان الكتابات تصور الريف دائما لدرجة اختلافه مع الحضر وباعتباره انحرافا الى حد ما عن المعيار السليم .
كما ان هناك تداخل في هذه الكيانات الحضرية بعضها ببعض ، وهناك قرى حضرية داخل المدن الكبيره وهناك القرى الميتروبوليتانية التي اخذت كل اشكال الطابع الحضري والاساليب الحضريه رغم انها مناطق ريفيه ( مما يؤدي الى تنوع وحدات المقارنه بشكل عام ) . وهناك في الولايات المتحدة الامريكية مناطق تجمع في خواصها بين صفات الريف والحضر حيث انتقل بعض سكان المدن الكبيرة للاقامة بالضواحي الريفية حول هذه المدن سعيا وراء الهدوء والبعد عن الضوضاء والتلوث البيئي . ويطلق على هذه المناطق اسم المناطق الريفية الحضرية .
وقد مرت الفروق الريفية الحضرية نظريا بمراحل تطور عديدة بدءا بالمحكات التي يمكن ارجاعها الى فروق خاصة بالبناء الاجتماعي او فكرة استخدام المحك الواحد في التميز بين الريف والحضر (1) ، فقد شاع استخدام حجم المجتمع كمحك وحيد للتصنيف والتميز . وتطورت دراسة الفروق الريفية الحضرية والذي تمثل في تطوير نماذج مثالية من خلال تجريد خصائص الموضوع الذي يهتم بدراسته . وذلك بهدف فهم العالم الواقعي وتحليل الاحداث التاريخية الملموسة او المواقف الواقعية ثم ظهرت فكرة الثنائيات التي تقابل بين نوعين مختلفين من المجتمعات ، ثم جاءت فكرة المتصل الريفي الحضري ، والمتصل الريفي الحضري منطقة تفاعل لخصائص الريف والحضر معا ، بمعنى وجود مناطق بينية بين الريف الحقيقي والمدينة الخالصة ، ويبدو التغير في انماط استخدام الارض في هذه الاجزاء البينية في شكل متصل ، ويشمل التغير طريقة حياة السكان ، كما يشمل ذلك الحيز العمراني الذي يقطنونه (2) ، ومن خصائص هذه المنطقة انها تشهد تحولات وتغيرات بينية ، حيث الاستخدام الحضري المتزايد للاراضي المجاورة ، كما ان خصائص هذه المنطقة تجمع بين العناصر المتغايرة والمظاهر غير المتشابهة ، فهي نطاق انتقالي سواء في استخدامات الارض ، او الخصائص الديموغرافية والاجتماعية .



اعداد : الاستاذ منصور ابو ريدة

















_____________________________________________________________________
1) حسن الخولي ، الريف والمدينة في العالم الثالث ، دار المعارف ، القاهرة 1982 ص 40-48
2) محمد مدحت جابر ، جغرافية العمران ( الريفي والحضري ) ،الانجلو المصريو ، القاهرة 2003،ص241

الأحد، سبتمبر 28، 2008

تركيب البيانات في انظمة المعلومات الجغرافية

تشمل البيانات المكانية كافة العناصر الطبيعية والبشرية على سطح الارض والمرتبطة بالموقع الجغرافي لها كالتضاريس والطبقات الجيولوجية والبحيرات والغابات واستعمالات الأرض المختلفة .والتي يمكن رؤيتها على الصور والخرائط التي تعد وعاء تحتوي على معلومات عن الظواهر الجغرافية الطبيعية والبشرية وهذه الخرائط في مجملها عبارة عن لغة عالمية يفهمها المتلقي وهي تنقل معلوماتها من خلال ما يسمى عناصر الخريطة وهي(الظواهر النقطية والخطية والمساحية), وتمثل هذه الخرائط والمعلومات الوصفية المصاحبة لها والتي تم إدخالها على هيئة طبقات ,قواعد المعلومات الجغرافية , ويتم التعبير عن الظاهرات وكذلك المعلومات الوصفية المصاحبة لها باستخدام برمجيات نظم المعلومات الجغرافية من خلال نموذجين وهما النموذج الخطي والنموذج الخلوي(Vector and Raster)بينما يتم التعبير عن البعد الثالث (3D)من خلال نموذج شبكة المثلثات غير المنتظمة Triangulated Irregular Network Data Model والمختصر بــ (TIN) وفيما يلي رابط الموضوع ارجوا المشاركة وبيان وجهات النظر

خطوات العمل في برنامج Global Mapper مع امثلة تطبيقية

يعد Global Mapper v 8.0 من البرامج التطبيقية المتخصصة في انظمة المعلومات الجغرافية, ومتخصص في عرض النماذج ثلاثية الأبعاد إضافة الى التعامل مع البيانات المساحية Raster والبيانات الخطيةFactor ،ويتميز برنامج ( Global mapper ) بالقدرة العالية على بناء النماذج الأرضية المجسمةDEM, إخراج الأشكال ثلاثية الأبعاد رسم المقاطع الارتفاعية ( Profiles ) استخراج الخطوط الكنتورية من الـ ( DEMs ) وفي إنتاج قاعدة بيانات مكانية والبرنامج يتميز بالتوافق في الامتدادات ( Extensions ) مع البرامج التي تستخدم في نظم المعلومات الجغرافية وإمكانية تصدير البيانات الخلوية والخطية وبصيغ مختلفة الى معظم برامج انظمة المعلومات الجغرافية والرابط هو

اضخم موقع لتحميل الخرائط الطبوغرافية لجميع العالم بمقياسين

اليوم جايبلكم خبر الموسم هو اني اثناء بحثي عن الخرائط الطبوغرافية وجدت هذا الموقع الروسي للتحميل الخرائط الطبوغرافية بعدة مقاييس , و لكن السائد هو مقياسان 200000 , 500000 . و لقد حملته منه بلاد شنقيط مشكلة الخرائط الوحيدة هو انها باللغة الروسية , لكن هذا ليس مهما بالدرجة الكبيرة لانكم متمرسون علي قراءة الخرائط و فهم مقاصدها . المهم اليكم الموقع والرابط الذي من خلالة تستطيعون العمل ................


http://maps.poehali.org/