الجمعة، يناير 01، 2016

دور الجغرافيا في حماية الموارد المائية وترشيد استهلاكها

إن المياه مورد طبيعي مهم جدا ترتبط الحياه به ، ولا يمكن أن تتطور وتستمر من دونه . وتدرس الجغرافيا الطبيعية العمليات الطبيعية ، مثل الدورة الهوائية والمائية وتشكل التضاريس والترب وتغيرات الغطاء النباتي والعالم الحيواني ، والمياه الجارية في النظم الجغرافية كالحوض النهري من اجل استصلاحها واستثمارها وصيانتها لصالح المجتمع البشري وخدمته ، وتسهيل الحياه على بني البشر . ويعكف علم الجغرافيا على دراسة المياه دراسة شاملة متكاملة ، حيث يقوم بدراسة الغلاف المائي ككل ، والتوزيع الجغرافي للمياه ومعرفة كميتها مالحة كانت او عذبة ، ومعرفة احطياطي المياه ومدى كفايتها ، ودراسة التوازن المائي ومصادر المياه والدورات المائية – الكبرى والصغرى ، ومعرفة اي تغير تتعرض له هذه الدورات ، ودراسة ارتباطها بكل عناصر الغلاف الجغرافي وملاحظة مدى انعكاس ذلك على الدورات الطبيعية الاخرى ، وبالتالي على جميع مظاهر الحياه ، والغلاف الجغرافي وانعكاس ذلك على الدورات الطبيعية الاخرى ومن ثم على التوازن المتحرك ، وهو المجال الذي تتداخل فية العلاقات والتاثيرات المتبادلة بين كل من الغلاف الصخري والغلاف المائيوالغلاف الجوي . وتسهم الجغرافيا في دراسة العلاقة المعقدة بين الغلاف المائي وبين مختلف عناصر الوسط المحيط ، الحية والجامدة (الغير حية ) ، ومدى تأثير الإنسان في الدورة المائية من خلال عمليات الري المختلفة ، وتحويل مجاري الانهار وبناء السدود والخزانات المائية الضخمة وغير ذلك ، وتسهم في دراسة الاحواض المائية النهرية بما في ذلك تلك الاحواض المشتركة بين الدول وحل النزاعات المتعلقة بذلك ، وتدرس العلاقة بين توزيع المياه وتوزيع السكان ، وضمان الادارة المتكاملة للاراضي والمياه . وتقوم الجغرافيا بدراسة العوامل الجغرافية الطبيعية والبشرية المعاصرة ، التي ادت الى حدوث تغير في النظام الجغرافي للاحواض النهرية ، وحدوث جفاف دائم او مؤقت للانهار الكبيرة أو الصغيرة أو فروعها أو البحيرات في أي مكان من العالم ، ودراسة السبل والطرائق لتأهيل هذه المصادر المائية وإعادتها إلى وضعها الطبيعي ، مثل على ذلك جفاف بحر آرال في أسيا الوسطى، الذي يعد من الأمثلة الواضحة لحدوث خلل بيئي بلغ حد الكارثة ، والسبب في ذلك الاستخدام غير الصحيح لمياه نهري سرداريا وأموداريا في اسيا الوسطى ( هم نهري سيحون وجيحون قديما ) ، مما أدى إلى تناقص المياه التي تغذي هذا البحر وانعدامها . وكذلك دراسة تغير مستوى البحر الميت وأثر العوامل الطبيعية والبشرية في التغيرات الإيكولوجية التي يتعرض لها هذا البحر، كتناقص مساحته من 1000 كم2 إلى نحو 700 كم2 خلال فترة قصيرة، وكذلك دراسة التأثيرات والعواقب البيئية السلبية التي يمكن أن تحدث من جراء تنفيذ أي من المشاريع المقترحة لوصل البحر الميت بالبحر المتوسط أو البحر الأحمر. وقس على ذلك في سورية حيث تعرضت الكثير من الأنهار كنهر بردى وبحيرتي العتيبة والهيجانة، ونهر قويق وغيره، إلى جفاف دائم أو مؤقت، وإلى خلل بارز في التوازن البيئي لهذه المصادر المائية. ويظهر دور الجغرافيين الجلي على سبيل المثال، في حماية الطبيعة بشكل عام والمياه بشكل خاص عندما تم الأخذ برأيهم عام 1986 في الاتحاد السوفييتي (السابق)، في وقف عملية تحويل مجارى الأنهار من المناطق الشمالية إلى المناطق الجنوبية، بحيث ترك القرار النهائي للجغرافيين في هذا الشأن. إن الأنهار الصغيرة دائمة الجريان تتراوح أطوالها عادة من بضعة كيلو مترات إلى بضعة عشرات الكيلومترات، ومساحة حوض كل منها لا تتجاوز 2000 كم2، وهذه الأنهار هي من أكثر الأشكال المائية انتشاراً على سطح اليابسة، وهي تغطي مساحات واسعة من الجبال والهضاب والسهول، ومعظم الأنهار الصغيرة تشكل الجزء العلوي في نظام الجريان النهري، وهي بهذا تشكل الأساس في البيوسينوز وتعد الأنهار الصغيرة من الموارد الطبيعية الهامة، و لها دور حاسم في تطور النظام الجغرافي (الطبيعي والاجتماعي) وتوازنه، وعلى ضفاف الأنهار الصغيرة عاش في الماضي ويعيش الآن أكبر عدد من السكان سواءً في الريف أو في المدن، وهؤلاء من أقدم العصور يستخدمون مياهها لتأمين حاجاتهم من مياه الشرب والغسيل والسقاية والاستجمام والسباحة والصيد والاستخدامات الأخرى. إن الأنهار الصغيرة من العوامل المهمة المؤثرة في عمليات انجراف التربة ونقل الطمي والرسوبيات، وهي تؤثر وتتأثر بالعوامل المناخية والبيولوجية والجيولوجية والجيومورفولوجية وغيرها، ولها دور مهم في حياة كل إنسان وكل مجتمع وفي حياة الكثير من الكائنات الحية، وهي تؤثر في المنظومة البيئية عامة، لذلك فليس من قبيل المصادفة أن تلقى المشكلات التي تعاني منها هذه الأنهار كالاستنزاف والجفاف والتلوث المزيد من الاهتمام من قبل قطاع واسع جدا من السكان العاديين ومن العلماء والمختصين بما في ذلك الجغرافيين. اعداد : منصور ابو ريدة / ماجستير جغرافية عمران

الاثنين، نوفمبر 16، 2015

"نظرة حول التخطيط المسبق لمواجهة الكوارث الطبيعية"

"نظرة حول التخطيط المسبق لمواجهة الكوارث الطبيعية" إعداد منصور عزت ابو ريدة قبل الحديث عن التخطيط لمواجهه الكوارث الطبيعية في فلسطين ، فأنه لا بد من التطرق إلى المعنى المقصود بالكوارث الطبيعية والتي ترتبط بشكل مباشر بحالة الطقس والغلاف الجوي ، وفيزيائية التفاعل ما بين الغلاف الجوي والأرض والمحيطات ، والتي تشكل في النهاية منظومة الطقس الرئيسية والتي تتحكم بنوع المناحات السائدة ومدى أو حجم تغيرها أو تذبذبها ، ومدى انتشارها وتأثيرها على دول العالم المختلفة بما فيها فلسطين لذلك فقد أصبحت الكوارث الطبيعية على اختلاف أسبابها وتعدد أنواعها تمثل ظاهرة يومية في كثير من أجزاء العالم ، فمع نهايات القرن الماضي تزايدت حجم الكوارث الطبيعية بصورة ملفتة للانتباه ، حيث أدت إلى وفاة أكثر من 4 ملايين نسمة وتشريد ما يزيد عن 9 مليون خلال الثلاث عقود الماضية فقط على المستوى العالمي، في حين أن موجه الحر التي اجتاحت اليونان عام 1987 قتلت 7000 نسمه من كبار السن والأطفال، وشردت الفيضانات التي اجتاحت بنغلادش عام 2000 حوالي 1500 نسمه . لذلك أمسى الإنسان يواجه أثناء حياته العديد من الأخطار التي تواجه حياته وممتلكاته ، ويعتمد حجم الضرر على نوع الكارثة وطبيعتها وطبيعته المنطقة التي تقع فيها، وتعتبر الكوارث الطبيعية من اكبر وأشد الأخطار التي يمكن أن تواجهه . ومنذ ذلك الحين وفي السبعينات من القرن الماضي تبنت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية دراسة موضوع المناخ العالمي وما أستجد علية من نظم وتحولات جديدة على المستوى العالمي والإقليمي وتحليل مناخ كل دولة من دول العالم بشكل منفرد ، لذلك فقد انبثق عن المنظمة العالمية للأرصاد الجوية العديد من الهيئات الحكومية والمؤسسات الخاصة، مثل الهيئة العالمية لمراقبة الطقس والهيئة الحكومية للتغيرات المناخية حيث تبنت هذه الهيئات والمؤسسات دراسة المناخ والتغيرات المناخية العالمية على كافة المستويات ، من حيث الأسباب التي يمكن أن تفسر سبب هذه التغيرات أو التذبذبات في المناخ وما تسببه هذه التذبذبات من آثار تتمثل في :- 1-تم في العقدين الأخيرين التعرف على الكثير من الظواهر الجوية التي كانت ولا زالت تؤدى إلى العديد من الكوارث الطبيعية مثل الفيضانات والثلوج في بعض المناطق ، تقابلها حالات من الجفاف والتصحر في مناطق أخرى ، وتمثلت هذه الظاهرة فيما يسمى بظاهرة النينو والنينيا، حيث تم دراستها من حيث توزيعها الزماني والمكاني ودورتها الزمنية والتي تتراوح ما بين 3-7 سنوات وتؤثر على معظم دول خط الاستواء، ممتدة إلى الشمال لتصل إلى سواحل جنوب شرق آسيا ومؤديه إلى حدوث الفيضانات والأعاصير في المناطق التي تصل إليها حينا وموجات الحر والحرائق في مناطق أخري حينا أخر . 2- أدت هذه الظاهرات المناخية المتطرفة إلى العديد من الخسائر الطبيعية والبشرية تمثلت في هذا الاستعراض المختار لبعض الكوارث الطبيعية والخسائر التي ترتبت عليها :- أ-الخسائر البشرية : - أدت الفيضانات والثلوج في العديد من دول العالم إلى قتل وتشريد العديد من سكان المدن الساحلية في جنوب شرق آسيا وامتدت لتصل إلى أواسط آسيا ، حيث أدت الفيضانات إلى قتل 45 شخص في إيران باكستان وأدت إلى انهيار الجسور والطرق وإصابة 170 شخص بجروح مختلفة ، وكذلك فقد دمرت السيول 235 منزلاً طينيًا في منطقة مراكش في المملكة المغربية إضافة إلى قتل العديد من رؤوس الماشية . ب- الخسائر المادية : - عادة ما يرتبط حجم الخسائر المادية بمستوى الدولة الاقتصادي والاجتماعي ، ورغم ذلك فقد قدرت الولايات المتحدة الامريكية حجم خسائرها السنوية ب 17 مليون دولار سنوياً نتيجة الكوارث الطبيعية التي تجتاحها ، وتمثلت اكبر كارثة حتى الآن في إعصار اندرو في الولايات المتحدة والذي حدث بتاريخ 24/8/1992 وأدى إلى وفاة 38 شخص وخسائر قدرت ب 17945 مليون دولار ، في حين أن حجم هذه الكوارث يزداد في دول العالم الثالث للعديد من الأسباب أقلها الوعي البيئي وانتهاء بالإمكانيات العلمية والتكنولوجية . وإزاء ما يترتب على الكوارث الطبيعية من خسائر فأنه لا بد من اتخاذ كل الإجراءات التي تكفل التخفيف من معاناة الإنسان وذلك أسترتيجتين هما:- أولأ:- منع وقوع الكارثة ثانياً:- التخفيف من آثارها حال وقوعها من هنا أطلقت العديد من الخطط والاستراتيجيات ضمن خطط عالمية وحكومية خاصة لمواجهة الكوارث الطبيعية في كل من دول العالم ، وكل دوله حسب إمكانياتها الطبيعية والبشرية ومدى الوعي والتقدم الحضاري والتكنولوجي في الدولة . وبعد استعراض المنظومة العالمية للمناخ في العالم ومدى الارتباط الوثيق بينها وبين مناخ فلسطين، فإن التخطيط لمواجهة الكوارث الطبيعية يتمثل في الأبعاد والمستويات التالية :- أولا – على المستوى العالمي : إن التخطيط لمواجهة الكوارث الطبيعية في العالم تتصل عادة بالنسيج السياسي والاقتصادي والاجتماعي لكل بلد من بلدان العالم ، ومن الصعب على الحكومات مواجهة هذه الكوارث منفردة دون وجود ما يسمى بشبكة عالميه أو دولية من التخطيط لدراسة هذه الكوارث ورسم سياسات التصدي لها أو التكيف معها ، ثاني اوكسيد الكربون الذي ينطلق من دولة ما قادر على إحداث تغيرات جوهرية في مناخ دول أخرى . وهكذا فان المخاطر البيئية تخلف نوعا من اعتماد الدول على بعضها البعض من اجل الوصول إلى افضل النتائج في التصدي للكوارث الطبيعة وبأقل خسائر ممكنة في ظل نظم اتصالات عالمية مفتوحة مما يستدعي اعتراف الدول بشيء من التبعية لبعضها البعض في هذا المجال ، وهذا ما حدث عند المصادقة على الاتفاقيات الدولية مثل الاتفاقية الخاصة بحماية طبقة الأوزون أو الاتفاقية الخاصة بالتغيرات المناخية . وشارك ملوك ورؤساء معظم دول العالم في التوقيع على اتفاقية حماية الغلاف الجوي وحماية النظم البيئية المحلية والعالمية ضمن الشروط العالمية التي اتفق عليها حينذاك . ثانيا: على المستوى المحلي :- يعتبر التخطيط لمواجهة الكوارث على المستوى المحلي الموجه الرئيسي للنتائج النهائية لأي كإرثه طبيعية على المستوى المحلي ، وفي الوقت الذي يعتبر فيه الإنسان أغلى الموارد لأي دوله فانه في الوقت ذاته قد يكون سبباً رئيسياً في حدوث العديد من الكوارث الطبيعية أو تزايد حجم نتائجها . فلا تقتصر أسباب ازدياد حجم نتائج الكوارث الطبيعية على العوامل المناخية أو التضاريسية فقط ، بل إن للنشاط الإنساني دوره الكبير في تزايد أخطارها ، مما يجعل بالتالي تأثيرها اكثر ضررا خاصة في ظل غياب التخطيط السليم والمتمثل في النواحي التالية :- 1- عدم اتباع سياسة سليمة وحكيمة في الحفاظ على المساحات الغابيه والرعي في المناطق الخضراء وعدم تشجير المناطق المرتفعة والتعامل معها بصورة علمية سليمة . 2- عدم اخذ النشرات الجوية وأحوال الطقس المتوقعة بعين الاعتبار وبالتالي العجز على مواجهة أي حالة جوية طارئة يمكن أن تؤثر على المنطقة . 3- التوسع العمراني المضطرد والذي أدى إلى ازدياد المساحات الكتمية حول المدن والقضاء على الأراضي الزراعية بأشجارها وتربتها ، وكذلك عدم وجود التخطيط السليم لهذا التوسع من حيث الامتداد الأفقي والعمودي ، فضمن دراسة منطقة جنوب فلسطين ومنطقة الاغوار نجد تزايد حجم المساحات العمرانية الممتدة في منطقة وادي عربة والتي يمكن أن تكون عرضة لأي خطر مائي في أي لحظة ، وكذلك امتداد البناء العمراني وما يلزمه من إنشاءات في بطون ومجاري الأنهار دون اهتمام لما يكن أن تخلفه هذه الممارسة من أخطار على النمط البيئي والبشري في المنطقة . 4- أما الدور الحكومي فيتمثل في النقاط التالية :- تبنى المجلس الأعلى للدفاع المدني في نهاية القرن الماضي 1999 الخطة الشاملة لمواجهه الحالات الطارئة والكوارث ، ومن خلال استعراض هذه الخطة فإنها يمكن أن تمثل نموذج حضاري متميز في التعامل مع الكوارث بشكل عام والكوارث الطبيعية بشكل خاص ، حيث سعت الخطة إلى دفع كل قطاعات المجتمع بمؤسساته الحكومية والخاصة إلى المشاركة بكل أشكالها المادية والمعنوية في حالات الكوارث بشكل عام ، واحتوت الخطة على إستراتيجيات متميزة من حيث سهولة التنفيذ والمرونة ورغم ذلك فأني أطرح بعض التصورات المنهجية والتي يمكن الآخذ بها لتوسيع قاعدة الوعي البيئي والتفاعل معه من خلال :- 1- اخذ المتغيرات المناخية الموسمية أو الطارئة بعين الاعتبار عند تصميم أو إنشاء الطرق والعبارات والجسور ، حيث أشارت العديد من الدراسات والمشاهدات إلى أن عدم قدرة العبارات على استيعاب حجم المياه المتدفقة أدى إلى العديد من الكوارث والتي وصلت إلى هدم بعض الجسور وتقطيع الطرق حتى الزراعية منها . 2- الاستعداد المسبق لبداية كل موسم مطري من حيث تنظيف الممرات المائية والعبارات وإبعاد المواطنين الذين يسكنون في المناطق المعرضة لأي خطر وفي أي وقت من الأوقات ، وان تكون تحت إشراف جهاز الدفاع المدني لتأكد من القيام بهذا الاستعداد بالشكل المطلوب . 3- القيام بدورات صيانة دوريه لكافة المرافق المتعلقة والتي لها علاقة مباشرة وغير مباشرة بالأخطار الطبيعية مثل المباني والطرق والجسور والعبارات والشوارع ، وان يتولى من ينيبه المجلس الأعلى تقديم صوره دورية وواقعية عن هذا العمل للمعنيين . من هنا نرى أن الكوارث الطبيعية هي خطر عالمي تشترك فيه كل دول العالم ويؤثر على كل دوله ولا بد لكل دولة من دول العالم أن يولي موضوع التخطيط لمواجهة الكوارث عناية تتناسب وحجم هذه الأخطار وتكراراتها . حقوق النشر محفوظة لدى معد الدراسة الاستاذ منصور عزت ابو ريدة / فلسطين / 2015

مبادئ نظام المعلومات الجغرافية

مازالت الخرائط وسيلة هامة لإيصال الأفكار وتخطيط المشاريع وتنفيذها، فهي الأداة الأساسية لرسم الواقع كما نعيشه، أو كما نحب أن نعيشه. ولكن هذه الخرائط تتطلب زمناً طويلاً وجهداً شاقاً لرسمها، كما أنها ساكنة ولاتعكس التغييرات التي تطرأ من حولنا. ولذلك نلقي الضوء في هذه الدراسة على نظام المعلومات الجغرافية، وهو تقنية حاسوبية حديثة نسبياً، وأداة هامة للمهندسين ومتخذي القرار ومخططي المدن و أخصائيي البيئة والموارد الطبيعية. وونبين أنواع البيانات التي يعمل معها، والوظائف التي يقدمها، لإنشاء بيئة خرائط مبتكرة، زاخرة بالحياة. يُعرّف نظام المعلومات الجغرافية (Geographic Information System: GIS) بأنه نظام حاسوبي لجمع وإدارة ومعالجة وتحليل البيانات ذات الطبيعة المكانية. ويُقصد بكلمة مكانية (spatial) أن تصف هذه البيانات معالم (features) جغرافية على سطح الأرض، سواء أ كانت هذه المعالم طبيعية كالغابات والأنهار أم اصطناعية كالمباني والطرق والجسور والسدود. يستخدم مصطلح معالم للإشارة أيضاً إلى الظواهر الطبيعية والبيئية مثل المد والجزر والتلوث وغيرها. لكن هذا التعريف لا يعني أن نقيد استخدام نظام المعلومات الجغرافية بالمساحات الكبيرة، لأنه يمكن أن يستخدم في دراسة حيّ تكون المعالم الجغرافية فيه مؤلفة من عدد صغير من المنازل وشبكة الهاتف والكهرباء والمياه، أو في شركة واحدة تكون شبكة الحواسيب أحد المعالم فيها. لعلك سمعت – عزيزي القارئ - عن التطبيقات المشهورة لنظام المعلومات الجغرافية، مثل استخدامه في المواصلات لمعرفة أفضل الطرق بين موقعين في المدينة، أو استخدامه في مؤسسات الكهرباء لتوضيح مواقع مراكز التحويل وكيفية وصول الكهرباء إلى المناطق السكنية واكتشاف مصادر الأعطال بسرعة، أو استخدام الحكومات المحلية له في إدارة وتحديث حدود ملكية العقارات. لكن هذا النظام يمكن استخدامه تقريباً في أي شيء، فالتخطيط الجيد للخدمات الاجتماعية مثل الرعاية الصحية والتعليم الابتدائي يمكن إنجازه عبر نظام المعلومات الجغرافية، لما يتمتع به هذا النظام من قدرة على تحليل توزّع السكان ودراسة كيفية وصولهم إلى تلك المراكز الخدمية، وبالإضافة إلى ذلك يزداد استخدام نظام المعلومات الجغرافية باطّراد في مساعدة الأعمال التجارية على تحديد أسواقها المرتقبة والاهتمام بزبائنها.

اﻟﺘﻌﺒﻴﺮ ﺑﺎﻟﻜﺘﺎﺑﺔ

ﺗﺪﻋﻢ اﻷﺑﺤﺎث اﻟﻤﻬﻤﺔاﻟﺪور اﻟﺬي ﻳﻤﻜﻦ ﻟﻠﻜﺘﺎﺑﺔأن ﺗﻠﻌﺒﻪﻓﻲ اﻟﺘﻌﻠﻴﻢ. ﺗﺤﺚ اﻟﻜﺘﺎﺑﺔاﻟﻄﻼب ﻋﻠﻰ اﻟﺘﻌﺒﻴﺮ ﻋﻦ أﻓﻜﺎرهﻢ اﻟﻐﺎﻣﻀﺔ ﺑﺎﺳﺘﺨﺪام اﻟﻠﻐﺔ، ﻣﻤﺎ ﻳﺴﻤﺢ ﻟﻜﻞ ﻣﻦ اﻟﻤﺪرﺳﻴﻦ واﻟﻄﻼب ﺑﺤﺚ وﺗﺤﻠﻴﻞ أﻓﻜﺎرهﻢ. ﺗﺘﻜﻮن اﻟﻤﻘﺎﻻت ﻣﻦ إﺟﺎﺑﺎت ﻣﻮﺟﺰة وﻏﻴﺮ رﺳﻤﻴﺔ ﻳﺘﻢ آﺘﺎﺑﺘﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﻣﺮ اﻟﻮﻗﺖ، ﺗﻌﻤﻞ ﻋﻠﻰ ﺗﺤﻔﻴﺰ اﻟﺘﻔﻜﻴﺮ واﻟﺘﺤﻠﻴﻞ ﻟﻠﻤﻔﺎهﻴﻢ أو اﻟﻌﻤﻠﻴﺎت. ﻗﺪ ﻳﺘﻢ آﺘﺎﺑﺘﻬﺎ اﺳﺘﺠﺎﺑﺔً ﻟﻸﺳﺌﻠﺔ اﻟﻤﺼﻤﻤﺔ ﻻﺳﺘﺨﺮاج ﻃﺮق ﻓﻬﻢ ﻣﺤﺪدة أو أﺧﻄﺎء ﻓﻲ اﻟﻔﻬﻢ أو ﻗﺪ ﺗﻜﻮن أآﺜﺮ ﺻﺮاﺣﺔ، ﻣﻤﺎ ﻳﺴﻤﺢ ﻟﻠﻄﺎﻟﺐ ﺑﺎﺗﺨﺎذ ﻗﺮار ﺣﻮل ﻧﻮع اﻟﺘﻔﻜﻴﺮ اﻟﺬي ﻳﺴﺘﻔﻴﺪون ﻣﻨﻪ ﺑﺸﻜﻞ آﺒﻴﺮ. ﻳﺘﻢ ﺗﺼﻤﻴﻢ اﻟﻤﻘﺎﻻت ﻟﻤﺴﺎﻋﺪة اﻟﻄﻼب ﻓﻲ: • ﺗﻨﻈﻴﻢ ﺗﺄﻣﻼﺗﻬﻢ ﻋﻦ اﻟﻤﺸﺮوع واﻟﻌﻤﻠﻴﺔ • ﺗﻮﺛﻴﻖ ﻋﻤﻠﻬﻢ وﻣﺸﺎﻋﺮهﻢ وأﻓﻜﺎرهﻢ واﺣﺘﻴﺎﺟﺎﺗﻬﻢ واﺗﺠﺎهﺎﺗﻬﻢ واﻟﺘﻘﻴﻴﻢ اﻟﺬاﺗﻲ ﺧﻼل اﻟﻤﺸﺮوع وﻓﻲ ﻧﻬﺎﻳﺘﻪ • ﺗﻮﻓﻴﺮ ﻣﺴﺎﺣﺔ ﻟﻬﻢ ﻟﻜﺘﺎﺑﺔ أﺳﺌﻠﺔ وﺗﻌﻠﻴﻘﺎت ﻳﻘﻮم اﻟﻤﺪرس ﺑﺎﻹﺟﺎﺑﺔ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻳﺘﻢ ﺗﺼﻤﻴﻢ اﻟﻤﻘﺎﻻت ﻟﻤﺴﺎﻋﺪة اﻟﻤﺪرﺳﻴﻦ ﻓﻲ: • اﻟﺤﺼﻮل ﻋﻠﻰ وﺟﻬﺎت ﻧﻈﺮ ﻋﻦ ﺗﻌﻠﻢ اﻟﻄﺎﻟﺐ اﻟﻔﺮدي وأﻓﻜﺎرﻩ وﻋﻤﻠﻴﺎت اﻟﻤﺠﻤﻮﻋﺔ واﻟﺬي ﻻ ﻳﻈﻬﺮ ﻓﻲ اﻟﻤﻨﺘﺞ وﻻ ﻳﻜﻮن ﻣﺘﺎﺣًﺎ ﻣﻦ ﺧﻼل اﻟﻤﻼﺣﻈﺎت • ﻣﻘﺎرﻧﺔ اﻹدﺧﺎﻻت اﻟﻘﺪﻳﻤﺔ واﻟﺤﺪﻳﺜﺔ ﻟﺘﺤﺪﻳﺪ ﺗﻘﺪم اﻟﻄﺎﻟﺐ • ﺗﻘﺪﻳﻢ ﺗﻐﺬﻳﺔ راﺟﻌﺔ ﻣﺒﻜﺮة وﻣﺴﺘﻤﺮة ﻟﻠﻄﻼب واﻟﺤﺼﻮل ﻋﻠﻰ ﺗﻐﺬﻳﺔ راﺟﻌﺔ ﻓﻴﻤﺎ ﻳﺘﻌﻠﻖ ﺑﻔﻬﻢ اﻟﻄﻼب ﻟﻠﻤﺸﺮوع أو اﻟﻌﻤﻠﻴﺔ أو ﻟﻨﺸﺎط ﻣﻌﻴﻦ • اﻟﺘﻌﺒﻴﺮ ﻋﻦ ﻃﺮﻳﻘﺔ اﻟﺘﺪرﻳﺲ وﺗﺨﻄﻴﻂ اﻟﻌﻤﻠﻴﺔ اﻟﺘﻌﻠﻴﻤﻴﺔ اﻟﻤﺴﺘﻘﺒﻠﻴﺔ ﻳﻤﻜﻦ اﺳﺘﺨﺪام أﻧﻮاع ﻣﺨﺘﻠﻘﺔ ﻣﻦ اﻟﻤﻘﺎﻻت ﻓﻲ أﻧﺸﻄﺔ اﻟﺘﻌﻠﻴﻢ اﻟﻤﺨﺘﻠﻔﺔ. وﻳﻤﻜﻦ أن ﻳﺴﺎﻋﺪ ﺗﻨﻮع ﻃﺮﻳﻘﺔ آﺘﺎﺑﺔ اﻟﻤﻘﺎل وﺗﻨﺴﻴﻘﻪ ﻓﻲ اﻟﺤﻔﺎظ ﻋﻠﻰ اﺳﺘﻤﺮار اﻟﻄﻼب ﻓﻲ اﻟﺘﻌﺒﻴﺮ ﺑﺎﺳﺘﺨﺪام اﻟﻜﺘﺎﺑﺔ. ﻗﺪ ﺗﻌﺪ إدارة اﻟﻤﻘﺎﻻت ﺗﺤﺪﻳًﺎ ﻟﻤﺪرﺳﻲ اﻟﻤﺮﺣﻠﺔ اﻟﺜﺎﻧﻮﻳﺔ ﺣﻴﺚ ﺗﻜﻮن اﻻﺳﺘﺠﺎﺑﺔ إﻟﻰ اﻟﻤﻘﺎﻻت اﻟﻔﺮدﻳﺔ ﻓﻲ وﻗﺖ ﻣﻨﺎﺳﺐ أﻣﺮًا ﻣﺮﺑﻜًﺎ. وﻟﺤﻞ هﺬﻩ اﻟﻤﺸﻜﻠﺔ ﻳﺠﺐ ﺗﻌﻠﻴﻢ اﻟﻄﻼب أﺳﺎﻟﻴﺐ ﻓﻌﺎﻟﺔ ﻟﺘﻘﻴﻴﻢ ﺗﺄﻣﻼت زﻣﻼﺋﻬﻢ واﻻﺳﺘﺠﺎﺑﺔ ﻟﻬﺎ. ﻳﻀﻤﻦ هﺬا ﺣﺼﻮل اﻟﻄﻼب ﻋﻠﻰ ﺗﻐﺬﻳﺔ راﺟﻌﺔ ﺑﻨﺎءة وﺑﺸﻜﻞ ﻣﺘﻜﺮر ﺣﺘﻰ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻻ ﻳﺴﺘﻄﻴﻊ اﻟﻤﺪرس اﻹﺟﺎﺑﺔ ﻋﻨﻬﺎ. ﻟﺠﻤﻊ اﻟﻤﻌﻠﻮﻣﺎت اﻟﻼزﻣﺔ ﻟﺘﺨﻄﻴﻂ اﻟﻌﻤﻠﻴﺔ اﻟﺘﻌﻠﻴﻤﻴﺔ، ﻳﻤﻜﻦ أن ﻳﻘﺮأ اﻟﻤﺪرﺳﻮن ﻣﻘﺎﻻت ﺗﻢ اﺧﺘﻴﺎرﻳﻬﺎ ﻋﺸﻮاﺋﻴًﺎ ﻣﻊ اﺳﺘﻬﺪاف ﻣﻘﺎﻻت ﻃﻼب ﻣﺤﺪدﻳﻦ ﻟﻘﺮاءﺗﻬﺎ ﺑﻨﺎءً ﻋﻠﻰ ﻣﻼﺣﻈﺎت اﻟﻔﺼﻞ. وأﺧﻴﺮًا، ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻳﻜﺘﺐ اﻟﻄﻼب ﻷﻧﻔﺴﻬﻢ ﻋﻠﻰ أﻧﻬﻢ اﻟﺠﻤﻬﻮر، ﻳﻤﻜﻨﻬﻢ اﺳﺘﺨﺪام اﻟﻤﻘﺎﻻت اﻟﺨﺎﺻﺔ ﺑﻬﻢ ﻟﻠﺘﻌﺒﻴﺮ ﻋﻦ ﺗﻌﻠﻤﻬﻢ ﺑﻤﺮور اﻟﻮﻗﺖ ووﺻﻒ آﻴﻔﻴﺔ اﺳﺘﺨﺪاﻣﻬﻢ ﻟﻠﻜﺘﺎﺑﺔ ﻻآﺘﺸﺎف ﻃﺮﻳﻘﺔ ﻓﻬﻤﻬﻢ. إذا آﺎﻧﺖ آﺘﺎﺑﺔ اﻟﻤﻘﺎﻻت ﺟﺰء ﻻ ﻳﺘﺠﺰأ ﻣﻦ ﻋﻤﻠﻴﺔ اﻟﺘﻌﻠﻢ، ﻳﻤﻜﻦ ﺗﺤﻔﻴﺰ اﻟﻄﻼب ﻋﻠﻰ أﺧﺬهﺎ ﺑﺠﺪﻳﺔ وإدراك ﻣﺰاﻳﺎ ﻧﺸﺎط اﻟﺘﻘﻴﻴﻢ اﻟﺬاﺗﻲ هﺬا ﺣﺘﻰ ﻣﻊ ﻏﻴﺎب اﻟﺘﻐﺬﻳﺔ اﻟﺮاﺟﻌﺔ اﻟﻤﺴﺘﻤﺮة ﻟﻠﻤﺪرس

الاثنين، مايو 05، 2014

ما هي الرياح ؟؟؟؟؟؟؟؟

الرياح هي حركة جزيئات الهواء أفقياً , وهي كمية موجهه ذات سرعة واتجاه .
فعندما يتحرك الهواء من حاله الثبات تصبح رياحاً , ويتم ذلك أفقياً بوازة سطح الأرض من مناطق الضغط المرتفع إلى مناطق الضغط المنخفض نتيجة التغير الحراري .
وذكرت الرياح في القرآن الكريم مفردة وجمعاً , وغالباً الافراد تكون مقرونة بالعقوبة ( عاصف – قاصف – عقيم – صرصر ) أما جمعاً فهي رحمة وخيراً ( مبشرات – حاملات – مرسلات – ناشرات- ذاريات – لواقح ) وجاء ذكرها في القرآن العظيم 28 مرة منها 14 مرة ريح , و10 رياح , و4 رياحاً .
قياس الرياح :
كقياس سرعة الرياح بجهاز الانيموميتر , وهي عبارة عن المسافة التي تقطعها بين نقطتين في فترة زمنية محددة وغالباً ما تكون باليكومتر/الساعة أو عقده/الساعة ويرمز لها برموز معينة على خرائط الطقس كالريشة أو نصفها أو المثلث الذي يمثل سرعة قدرها 48-52 عقدة/الساعة (           )
وتحدد سرعتها من خلال مقياس بوفورت Beaufort 1805م من حالة السكون صفر-12 وهي الاعصارية العنيفة , ويتم تحديد اتجاه الرياح بجهاز دوارة الرياح شكل (17) من جهة القدوم نسبة إلى الشمال الجغرافي ويوضح شكل (18) اتجاهات الرياح الرئيسية والثانوية .
ما فوائد الرياح :
ليس هناك ابلغ من إجابات القرآن العظيم وهي :
1- الأعراف (75) , والكهف (45) , الفرقان (48) , والنمل (63) , الروم (46) , فاطر (9) , الجاثية (5) .
2- الروم (46,48) , الحجر (22) .
ومن الجوانب العلمية لأهم فوائدها هي :-
1- تجدد الهواء وتغير تركيب نسبه حيث تنقل الملوثات أو الرماد البركاني , وثاني أكسيد الكربون , والأكسجين والنيتروجين .
2- تغير درجات الحرارة من باردة لساخنة والعكس .
3- تعمل على امتلاء مناطق الضغط المنخفض من المرتفع .
4- زيادة نسبة التبخر من المسطحات المائية وكذلك رطوبة الجو .
5- تقل السحاب من فوق سطح الماء لليابس وتحمل الأمطار .
6- تقوم بعمليات التجوية والتعرية وتكون ظواهر مورفولوجية تحاتية وارسابية خاصة في المناطق الصحراوية .
7- تكون تربات رسوبية حيث تنقل حبيباتها من المناطق الجبلية إلى السهلية . وفي ذات الوقت تقوم بتعرية التربة .
8- تعمل على حدوث حركة تقليب لمياه البحار والمحيطات عن طريق الأمواج والتيارات البحرية ونقل الكائنات البحرية الغذائية للأسماك وتغير خواص المياه الطبيعية والكيميائية .
9- تؤثر في النبات على سطح الكرة الأرضية سواء الفطرية أو المزروعة ولها تأثير إيجابي حيث تنقل حبوب اللقاح وانتشار البذور والثمار وحدوث عملية التأبير وتأثير آخر سلبي , حيث تتلف وتدمر وتخرب المحاصيل عن طريق التكسير أو اقتلاع أو رقود النباتات خاصة إذا كانت تحمل معها حبيبات رمال أو برد أو مطر أو ثلج .
10- تؤثر في العمليات العسكرية سواء في الرؤيا أو سير المركبات أو هبوط وإقلاع الطائرات وعدم تحديد الأهداف وانحرافها عن أهدافها في الجو العاصف .
11- تعد الرياح من العناصر المهمة بالنسبة لبقية عناصر المناخ والأغلفة الأرضية ( المائي والصخري والحيوي ) .
- العوامل المؤثرة في الرياح :
عده عوامل تؤثر في الرياح هي :-
1- الضغط الجوي :
 يتحكم في حركتها وإتجاهتها وكذلك قوة معدل تغير الضغط حيث يحدد سرعتها .
2- التضاريس :-
إن اختلاف طبوغرافية سطح الأرض بين ارتفاعات وانخفاضات وانحدارات وأرض مستوية , واختلافات في الاتجاهات الأربعة للتضاريس يجعلها تختلف في استقبال الإشعاع الشمسي وبالتالي الحرارة والضغط ونسبة الرطوبة وبالتالي التساقط وكميته والرياح في سرعتها وقوتها واتجاهتها , فعندما تصدم الرياح بالمناطق الجبلية المواجهة ترتفع لأعلى وتبرد وتسقط مطراً وتعبر الجانب الآخر فتزيد درجة الحرارة وتصبح الرياح أكثر جفافاً كما في سلاسل جبال بلاد الشام غربها وشرقها وسلاسل جبال الأمريكتين والهيمالايا والأكب الأوربية باتجاهاتها المختلفة  فتحجز الرياح أو تسقط مطراً على أحد الجانبين .
3- توزيع اليابس والماء :-
حيث يتحكم في الممطرة والجافة , وغالباً إذا كانت الرياح تهب من فوق مسطحات مائية تكون ممطرة كالجنوبية الغربية الموسمية على جنوب شرق آسيا , أما إذا كانت تهب من فوق اليابس فتكون غالباً جافة كالرياح التجارية .
4- قوة الانحراف , حيث تنحرف إلى يمين اتجاهها في نصف الكرة الشمالي وإلى يسار اتجاهها في نصف الكرة الجنوبي شكل (19) .
5- قوة الطرد المركزية والناتجة عن القصور الذاتي للمادة .

6- قوة احتكاك الرياح بسطح الأرض وتصبح حرة بعيداً عن الاحتكاك بسطح الأرض بعد ارتفاع 1000متر تقريباً , وخصوصاً أنها تكون محملة بذرات الغبار والرمال والدخان فتعاق حركتها , وتزيد سرعة الرياح بالارتفاع لأعلى فوق الأراضي السهلية , وتكون سرعتها 2.5متر/الثانية على ارتفاع نصف متر , و 2.8,3.5,4.7 متر في الثانية على ارتفاعات 1, 2, 16 متراً على الترتيب .

الأربعاء، ديسمبر 11، 2013

التحليل المكاني:spatial analysis

إعداد الاستاذ
منصور ابو ريدة

        يقصد بالتحليل المكاني في أنظمة المعلومات الجغرافية, عمليات الربط المكاني لعناصر البيانات الجغرافية الرقمية والذي يعرف باسم التوبولوجي(Topology).يتم بواسطتها تحويل البيانات الخام الى بيانات مفيدة .
ويمكن تعريف التوبولوجي او التراكيب البنيوية لعناصر البيانات الجغرافية الرقمية بصيغ عديدة تقود جميعها الى نفس المعنى والوظيفة التحليلية.
فهي عبارة عن نموذج رياضي يمكن من خلاله ربط العلاقات القائمة بين عناصركل طبقة من جهة ,وكذلك ربط كافة طبقات الموضوعات من جهة أخرى(1) وفي تعريف أخر لبرجورن(Bergeron (
تأكيد على ان التوبولوجي فرع من الرياضيات يعالج علاقات الجوار المتواجدة بين الأشكال الهندسية (2) . اما الصالح(5) فيذكران التوبولوجي أسلوب رياضي (mathematical procedure) لتوضيح العلاقات المكانية
( spatial relation ships) وعن طريق العلاقات التوبولوجية يمكن أجراء العديد من التحليلات الضرورية في الخرائط. وأفضل تعريف للتوبولوجية في نظام المعلومات الجغرافية ذلك الذي صاغه كينجking  (6):
بأنه فرع من الرياضيات يستخدم في تطبيقات نظم المعلومات الجغرافية ليضمن اضهار العلاقات المكانية القائمة بين الظواهر والأشكال الهندسية. ومن هذه التعاريف يمكن ان نستنتج ان التوبولوجي عبارة عن مجموعة من علاقات الربط المكاني بين عناصر الظاهرات الجغرافية الرقمية المرسومة على طبقات من جهة وبياناتها الوصفية من جهة اخرى ,وهي الأساس في عمليات التحليل المكاني والمحاكاة المكانية وبفضلها تتميز أنظمة المعلومات الجغرافية عن الأنظمة المحوسبة الأخرى بأنها تستطيع الوصول الى أفضل القرارات والحلول الناجعة كالتفتيش عن بقعة ذات خواص محددة مسبقا ضمن منطقة معينة .
 




التطابق التوبولوجي:(Topological overlay)
   تعد عملية التطابق التوبولوجي احدى اهم وظائف نظم المعلومات الجغرافية والتي تستخدم لدراسة العلاقات المكانية التي تربط بين الظاهرات الجغرافية.وعملية التطابق هذه تستدعي وضع مجموعة من الملفات (الخرائط) المتفرقة ذات التعريف الاحداثي الموحد بعضها فوق بعض لاجراء عمليات التحليل , وتشمل العملية على مطابقة عدة بيانات (خرائط) على شكل Layers بعضها فوق بعض حيث تختص كل طبقة بسمة او خاصية معينة مثل (طبقة التربة,طبقة التضاريس,طبقة النبات الطبيعي,الموارد المائية)ثم القيام ببعض العمليات الرياضية العلاقية عليها والربط بينها وبعد تحويلها رقميا بواسطة القدرة الحاسوبية لتسهيل التعامل معها , ومن ثم تسهيل عمليات المطابقة من دمج وتوحيد للبيانات المتنوعة والخروج بمركب جديد من الخرائط والمعلومات الوصفية تحتوي على كافة الظواهر المراد تشخيصها وترتيب النتائج بشكل تلقائي(7) .
     ان القدرة على  ادماج توحيد وتكامل المعلومات من مصدرين مختلفين توضع في خارطة ,هو مفتاح عمل تحليل نظم المعلومات الجغرافية .ان تقنيات نظم المعلومات الجغرافية الرئيسية يمكن تشبيهها (بالمنخل ألخرائطي)(8).حيث تكون الخرائط المتوافقة هندسيا مع بعضها  واضحة على الشاشة كالورق الشفاف بوضع الطبقات بصورة مرئية فوق بعضها على الشاشة باستخدام امر Geoprocessing في برنامج ArcGIS وعند اجراء عمليات التطابق يتم اخراج ملف جديد للبيانات الوصفية يحمل خصائص الجدولين السابقين ترتبط بالطبقة الجديدة من الخرائط الناتجة عن عملية التطابق(9)..ومن الفوائد المهمة لعملية التطابق التوبولوجي ايجاد العلاقة بين الظواهر المختلفة كالعلاقة بين الزراعة والتربة والامطاراو تحديد افضل منطقة لاقامة مشروع معين(10). اوافضل منطقة لانتاج محصول محدد, وهذا يتطلب اجراء عمليات التحليل المكاني للوصول الى الاختيار الافضل اعتمادا على المعايير المستخدمة للظاهرة الجغرافية وباستخدام او طرح العديد من الاسئلة مثل ماهي خصائص المناطق ذات الانتاجية العالية من محصول معين , ان مثل هذه المعلومات المشتقة من التحليل من الممكن ان تكون مهمة في التعرف على درجة التباين المكاني لتوزيع محصول معين مثلا, وتفسيرها وتحليل هذه البيانات والتعرف على المناطق ذات الإنتاجية الأقل لتشمل ببرامج التنمية مثلا.
 ان عملية المطابقة التوبولوجية هذه غالبا ما تكون على مساحات ثنائية الابعاد باستخدام الرياضيات الجغرافية في النظام الخطي vector overlay, ويمكن ان تطبق على مساحات ذات ابعاد متعددة(10)
في ضوء هذا التصور البسيط.فان فكرة التطابق المستخدمة في برامج الحاسوب الخاصة بنظم المعلومات الجغرافية تقوم على إدخال البيانات الخاصة بظاهرة الدراسة على هيئة طبقات بحيث تتضمن كل طبقة موضوعا محددا وتشكل مجموعة الملفات كقاعدة معلومات .


المصادر والمراجع

1-سميح احمد محمود عودة, اساسيات نظم المعلومات الجغرافية وتطبيقاتها في رؤية جغرافية, ط1, عمان ,دار المسيرة للنشر والتوزيع, 2005.ص106.
2– سامح جزماتي ,سامي مقدسي, انظمة المعلومات الجغرافية(GIS) بيروت,دار الشرق العربي,2002.ص109.
3- احمد سالم صالح, مقدمة في نظم المعلومات الجغرافية, القاهرة,دار الكتاب الحديث,2000 .ص104.
4- Chang,K.,T., Introduction to Geographic Information Systems, McGraw Hill ,Inc ,2002 .P.13.
5- محمد عبد الجواد محمد علي, نظم المعلومات الجغرافية والجغرافية العربية وعصر المعلوماتو ط1,عمان ,دار صفاء للنشر والتوزيع,2001 .ص134.
6- Heywood,I.Corelius S.and Carver S.An Introduction to Geographical Information System. Harlow:Longman.2000.P.110
7- ESRI. Getting Started with Arc GIS.9. Redland California: 2004.P.231.

8- قاسم محمد الدويكات, نظم المعلومات الجغرافية, النظرية والتطبيق, ط1, اربد, 2003.ص139 

الخميس، نوفمبر 14، 2013

مبادئ نظام المعلومات الجغرافية

مازالت الخرائط وسيلة هامة لإيصال الأفكار وتخطيط المشاريع وتنفيذها، فهي الأداة الأساسية لرسم الواقع كما نعيشه، أو كما نحب أن نعيشه. ولكن هذه الخرائط تتطلب زمناً طويلاً وجهداً شاقاً لرسمها، كما أنها ساكنة ولاتعكس التغييرات التي تطرأ من حولنا. ولذلك نلقي الضوء في هذه الدراسة على نظام المعلومات الجغرافية، وهو تقنية حاسوبية حديثة نسبياً، وأداة هامة للمهندسين ومتخذي القرار ومخططي المدن و أخصائيي البيئة والموارد الطبيعية. وونبين أنواع البيانات التي يعمل معها، والوظائف التي يقدمها، لإنشاء بيئة خرائط مبتكرة، زاخرة بالحياة.

يُعرّف نظام المعلومات الجغرافية (Geographic Information System: GIS) بأنه نظام حاسوبي لجمع وإدارة ومعالجة وتحليل البيانات ذات الطبيعة المكانية. ويُقصد بكلمة مكانية (spatial) أن تصف هذه البيانات معالم (features) جغرافية على سطح الأرض، سواء أ كانت هذه المعالم طبيعية كالغابات والأنهار أم اصطناعية كالمباني والطرق والجسور والسدود. يستخدم مصطلح معالم للإشارة أيضاً إلى الظواهر الطبيعية والبيئية مثل المد والجزر والتلوث وغيرها.
لكن هذا التعريف لا يعني أن نقيد استخدام نظام المعلومات الجغرافية بالمساحات الكبيرة، لأنه يمكن أن يستخدم في دراسة حيّ تكون المعالم الجغرافية فيه مؤلفة من عدد صغير من المنازل وشبكة الهاتف والكهرباء والمياه، أو في شركة واحدة تكون شبكة الحواسيب أحد المعالم فيها.

الشكل (1): يجمع نظام المعلومات الجغرافية تقنيات سابقة، ورث عنها بعض وظائفها وخصائصها.


لعلك سمعت – عزيزي القارئ - عن التطبيقات المشهورة لنظام المعلومات الجغرافية، مثل استخدامه في المواصلات لمعرفة أفضل الطرق بين موقعين في المدينة، أو استخدامه في مؤسسات الكهرباء لتوضيح مواقع مراكز التحويل وكيفية وصول الكهرباء إلى المناطق السكنية واكتشاف مصادر الأعطال بسرعة، أو استخدام الحكومات المحلية له في إدارة وتحديث حدود ملكية العقارات. لكن هذا النظام يمكن استخدامه تقريباً في أي شيء، فالتخطيط الجيد للخدمات الاجتماعية مثل الرعاية الصحية والتعليم الابتدائي يمكن إنجازه عبر نظام المعلومات الجغرافية، لما يتمتع به هذا النظام من قدرة على تحليل توزّع السكان ودراسة كيفية وصولهم إلى تلك المراكز الخدمية، وبالإضافة إلى ذلك يزداد استخدام نظام المعلومات الجغرافية باطّراد في مساعدة الأعمال التجارية على تحديد أسواقها المرتقبة والاهتمام بزبائنها. 

الجمعة، نوفمبر 08، 2013

تطبيقات نظم المعلومات الجغرافيه فى الكثير من المجالات

تعتبر أنظمة المعلومات الجغرافية من اقوي أنظمة دعم اتخاذ القرار حيث يسهل الحصول على المعلومات وعمل التحاليل والنماذج ودراسة كافة البدائل ومعرفة أثر أي قرار قبل تنفيذه , مما ساهم في انتشار تطبيقاتها في الكثير من المجالات , ومن ذلك :


الحكومة الالكترونية :

مما لا شك فيه أن أنظمة المعلومات الجغرافية من أهم وسائل نشر وتبادل المعلومات بين الجهات الحكومية المختلفة وتسهيل تقديم أي خدمات عبر شبكة الانترنت .

وتقدم الأنظمة الجغرافية الكثير من التقنيات المتقدمة لدعم توفير ونقل البيانات وتحليل النتائج وآلية الاستفادة منها بين مختلف الجهات .

التخطيط الحضري :

تدعم أنظمة المعلومات الجغرافية تخطيط استخدامات الأراضي وتوزيع السكان وكذلك تحديد أفضل المواقع للخدمات الجديدة وتوزيع الخدمات القائمة .

ولذلك فقد حرصت الأنظمة الجغرافية على توفير الدعم لمشاريع التخطيط الحضري وفق المعايير العالمية في هذا المجال

الخدمات (كهرباء - اتصالات) :

يستخدم المختصون نظم المعلومات الجغرافية لمتابعة أعمال الصيانة والشكاوي وعمل النماذج (المحاكاة ) والتحاليل وتقارير الانجاز والمتابعة للاستفادة من القدرات المتقدمة المتوفرة في النظام لرفع مستوى الخدمات المقدمة للمستفيدين .

وقد أخذت الأنظمة الجغرافية ذلك بعين الاعتبار وأولته أهمية خاصة بالاعتماد على الخبرة الواسعة لدينا في هذا المجال وتقديم أنظمة وتطبيقات متطورة تفوق قدراتها الاحتياجات التقليدية .

المياه والصرف الصحي :

وذلك لتخطيط وإدارة تشغيل الشبكات وأعمال الصيانة وعمل النماذج الهيدروليكية على الشبكة وإظهار تأثير أي تغير يطرأ على الشبكات .

وتتقدم الأنظمة الجغرافية بحلول مختلفة وتطبيقات متطورة وحديثة لإدارة ومتابعة شبكات المياه والصرف الصحي وخدمات المشتركين وجداول التوزيع .

الارتباط الحي و المباشر بقواعد البيانات :

مع تطور الخدمات أصحب الحصول على المعلومة في الميدان من الضرورات الملحة ولها تأثير بالغ في حسن التصرف مع الأزمات وتقليص وقت التنفيذ واتخاذ القرار المناسب .

وتوفر الأنظمة الجغرافية تقنيات غير مسبوقة سواء من حيث الدقة أو سرعة التصفح والاستعراض لأي بيانات أو مواقع أو طلب تقارير وطباعتها سواء على الأجهزة الكفية المحمولة أو الانترنت وتفعيل الكثير من التطبيقات الهامة والحيوية للفرق الميدانية ولصناع القرار .

أنظمة تتبع المركبات :

تساهم أنظمة تتبع المركبات في المتابعة الدقيقة والتفصيلية لجميع المركبات والحصول على معلومات مختلفة عن ما تم خلال رحلة المركبة

ولدى الأنظمة الجغرافية أحدث التقنيات لتطبيق أنظمة تتبع المركبات ومعرفة موقعها في أي لحظة والسرعة التي سارت بها وإمكانية تحديد نطاق العمل لكل مركبة وغير ذلك بالإضافة لاستعراض كامل خط السير الذي سارت فيه المركبة سواء في نهاية اليوم أو خلال فترة محددة

النقل والمواصلات :

تبرز أهمية أنظمة المعلومات الجغرافية في دراسة وتحليل بيانات الطرق وحالتها التشغيلية وتوزيع الطرق والكثير الكثير من الأفكار المفيدة والمساندة لقطاع النقل .

وتدعم الأنظمة الجغرافية ذلك كله بتطبيقات متنوعة كتحديد أفضل المسارات لأعمال النقل وتحليل ودراسة حالة الطريق , كما يمكن تصميم المتطلبات الخاصة كدراسة حوادث الطرق وتوزيعها الجغرافي وغير ذلك

الرعاية الصحية :

يستفيد القطاع الصحي من أنظمة المعلومات الجغرافية من أوجه متعددة سواء صحية أو إدارية أو تخطيطية .

وتقدم الأنظمة الجغرافية منظومة متكاملة من الحلول والأنظمة والتطبيقات مثل تحديد التوزيع الأنسب للمراكز الصحية حسب الاحتياج والكثافة السكانية وتوزيع التخصصات الطبية وأنواع الأمراض ومعلومات تفصيلية حية عن كل مركز أو فرع في المناطق المختلفة بالإضافة لدعم وضع الخطط المستقبلية .

المرونة والتجاوب :

تفخر الأنظمة الجغرافية بمرونتها العالية لدراسة الاحتياجات وتصميم وتنفيذ الأنظمة المتنوعة لمختلف القطاعات كحماية البيئة والزراعة والأعمال التجارية والاستخدامات العسكرية وإدارة المخاطر وغير ذلك .

الجمعة، أكتوبر 04، 2013

أزمة الجغرافيا في طريقة تدريسها وليس في مادتها

في زمن غابر جرى نقاش حاد حول الجغرافيا وهل هي من العلوم أم لا ، وانتهى الجدل بالاعتراف بالجغرافيا سيدة للعلوم الإنسانية ، وتم تخصيص مقعد لها في الجامعات العريقة . لقد برهنت الجغرافيا ، كعلم أهميتها في دول العالم المتقدم حيث مارس الجغرافيون واجباتهم الوطنية خارج قاعات الدرس بكفاءة عالية نالوا بسببها احترام الجميع . ولعل الجوهر في هذا كله ، الطريقة التي درس بها هؤلاء الجغرافيا منذ المرحلة التعليمية الابتدائية صعودا إلى التأهيل الجامعي التخصصي . فطريقة التعلم هي المفتاح التعليم وفي ميادين الحياة المختلفة .              ما أصاب الجغرافيا من غبن في بلداننا العربية بسبب طريقة التعيلم الخاطئة لمعظم العلوم ، إن لم يكن جميعها . فالرياضيات هي ليست عمليات حسابية إلية ، بل منطق وسياقات تفكير . كذلك الحال مع الهندسة ، وعلوم الحياة ، والفيزياء واللغة . والتاريخ ليس حكايات جدتي أو سرد غيبي للأخبار والأحداث ، فله منطقه وفلسفته . ومع شديد الأسف فان فلسفة العلوم لا يهتم بها ولا تدرس في العديد من الأقسام العلمية على أهميتها القصوى . وان درست ، فلا صلة لها بالمواد الاخرى حيث لا تدل على وجود ترابط جدلي ، عضوي بينها : علم الخرائط ، منهج البحث العلمي ، الدراسة الميدانية ، التحليل الكمي ، فلسفة الجغرافيا . وحتى الدراسة الإقليمية لا يتم الربط فيها بين فروع الجغرافيا الأصولية ، بل تعامل كمفردات منهج تثقيفي تمثل فصولا في كتاب عام وليس كمادة مترابطة متداخلة محددة لملامح الإقليم وشخصيته . إنها كدراسة أشجار غابة كل واحدة بمعزل عن الأخرى وبعيدا عن النظرة النظامية التكاملية الموحدة لبيئة الغابة . إنها دراسة مجزوءة ناقصة غير مجدية ، لذلك ينساها الطلبة ولا يهتموا بها . أنهم لا يستوعبون الهدف من دراستها ، فهي بالنسبة لهم مادة تقرأ للامتحان فقط . ولهذا السبب برزت ظاهرة الغش بين الطلبة وتفاقمت مع الايام  .                                                                                                     يعرض المقال وجهة نظر الكاتب في السبل التي يمكن من خلالها نفض التراب عن وجه مادة لها أهميتها العلمية خارج قاعات الدرس ، وإعادة الحياة إليها بعد أن كاد يقضي عليها من قبل معلميها ومدرسيها الذين تعرفوا على أشجار الغابة وحفظوا ألوانها وإشكالها ولكنهم جهلوا علاقات بعضها ببعض وما ينتج عن هذه العلاقة من بيئة حياتية متكاملة ومعنى علمي حقيقي . فالجغرافيا هي دراسة التنظيم المكاني لعناصر الحياة وتفاعلها على سطح الأرض سواء أكانت هذه العناصر طبيعية (  هواء , ماء ، تربة ، صخور ) أم بشرية ( نشاطات الإنسان والبيئة التي صنعها لنفسه ) . فالجغرافيا ليست معلومات منضدة في كتب ، بل مشاهدات ميدانية في البيئة التي نعيش فيها ونعمل . ومن لا يفهم التنظيم المكاني لعناصر البيئة التي يعيش فيها وطريقة تفاعلها مع بعض البعض ، و معه بالذات ، لا يستوعب مطلقا جغرافية العالم وان حفظ نصوصها وخرائطها عن ظهر قلب . فبداية دراسة الجغرافيا تكون في البيت والمحلة والمدرسة . أنها الأطلس الذي يجب أن يعتمده المعلم لإفهام التلاميذ والطلبة الجغرافيا وماهيتها وأهميتها الحياتية اليومية لهم . وكما قال علماء النفس ، من لا يعرف نفسه يجهل الآخرين ، كذلك يمكن القول بان من لا يعرف جغرافية منطقة سكنه لا يستوعب جغرافية بلده ، ولا جغرافية البلدان الأخرى .
منقول للفائدة ....... مع تحيات الاستاذ منصور ابو ريدة

الجمعة، ديسمبر 28، 2012

التخطيط الحضري Urban Plan

يعتبر التخطيط بشكل عام عملية تنظيمية لخدمة المجتمع ، يقوم بها مجموعة متكاملة من المتخصصين وذوي الخبرة لمسح منطقة عمرانية بها مشكلة ما يراد حلها وذلك للحصول على أفضل قدر ممكن لإنتاجها و لراحة سكانها وتنظيم السكن والعمران والاستفادة قدر المستطاع من طبيعتها و مواردها.
تعريف التخطيط:

هو وضع خطة تنموية لتحقيق أهداف المجتمع في ميدان وظيفي معين لمنطقة جغرافية ما في مدى زمني محدد.
أنواع التخطيط:

1- التخطيط الشامل ويشمل دراسة كل القطاعات المختلفة من إسكان وخدمات ومناطق خضراء واستعمالات تجارية وصناعية وترفيهية وسياحية ....الخ.

2- التخطيط القطاعي ويهتم بتخطيط وتنمية قطاعات معينة التي ذكرت قبل قليل.
الدراسات اللازمة لعملية التخطيط:

 
تخطيط أي منطقة يمر عمليا بثلاثة مراحل:

1- دراسة الوضع القائم للمنطقة (مسح المنطقة ومعرفة مورادها ووضعها بشكل عام)، ويشمل ذلك دراسة المصادر الطبيعية والاجتماعية والاقتصادية وكذلك إعداد الدراسات الفيزيائية (المباني- استعمالات الاراضي – المواصلات وحركة المرور وشبكة الطرق والمياه والصرف الصحي والاتصالات والكهرباء.


2- تحليل النطقة والوضع القائم (حقائق واحتمالات )


3- الاقتراحات ووضع السياسة المستقبلية لتخطيط المنطقة، ويتحقق التخطيط المقترح خلال 15-20 عام

وظيفة المخطط:المخطط الناجح هو الذي يستطيع حل المشكلات في المنطقة التي يتعرض لها السكان ، ويكون متابع جيد لما يحدث من تطورات على تخطيطه لتفادي أي مشاكل قد تحدث،إذ يعتبر المخطط هو المفكر الذي يقوم بتجميع المعلومات الكافية حول مشكلة خاصة تواجه المنطقة هدف الدراسة ، ثم يحلل المعلومات وإبراز المشكلة وتحديد علاقتها مع غيرها من المشاكل ثم عزلها ووضع حل مناسب لها، مع وضع برنامج زمني ينفذ على مراحل .
الامور المهمة الواجب مراعاتها لنجاح عملية التخطيط:

 
1- التأكيد على المشاركة الشعبية،حيث يتم عمل استبيانات يستهدف الفئة التي يؤثر عليها التخطيط ،واللقاءات الجماهيرية ويتم معرفة رأيهم ووجهة نظرهم في ما يود المخطط تنفيذه ،يفضل أن تتم المشاركة الشعبية من بداية دراسة الوضع القائم وبالتالي لا يكون أي سخط من قبل السكان على البلدية،كما يتم إعلام الجمهور بالخطة المقترحة حتى يتم تدوين أي اعتراض من أي مواطن ويتم مناقشته خلال فترة معينة ، وقد ينبه السكان المخططون لأمر قد يتجاهلونه أو يكون لديهم اقتراحات.

 
2- الدراسة المستقبلية الجيدة و التوقع للتغيرات التي قد تحدث أثناء تنفيذ مراحل التخطيط.

 
3-مراعاة تحقيق الجانب الاجتماعي ،بحيث لا يقتصر دور المخطط على توفير الخدمات فقط، بل يراعي إيجاد مراكز للأحياء السكنية ذات مضمون اجتماعي، بحيث يوفر أماكن ترفيهية تسمح بلقاء أهل الحي .
4- عند تخطيط منطقة قائمة يجب محاولة تقريب الشكل العمراني القائم للمخطط النهائي للمنطقة بإزالة أماكن أو تطوير أماكن أخرى لجذب السكن إليها وبالتالي إكمال لها،وعدم تجاهل أي أمور أو مشاكل صغيرة قد تفرض نفسها وتسبب مستقبلا مشكلة أكبر.

5- المتابعة الجيدة لسير الخطة فهي تتم عبر فترة زمنية محددة خلال هذه الفترة يجب على المخطط متابعة مدى نجاح ماخطط له ويدرس المؤثرات عليه والمشاكل ويضع حلول سريعة لها.

الثلاثاء، ديسمبر 25، 2012

اثر الاحتباس الحراري على كميات الامطار

مع تزايد تأثيرات الاحتباس الحراري، فإنه من المتوقع أن يؤثر ذلك على كثافة هطول الأمطار وشدتها، ولكن معدل الهطول لها، وخصوصا في المناطق المدارية لم تتضح معالمه بعد، واليوم وبحسب دراسة أعدها معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا التي أعطت تقديرات تستند للملاحظات، والمحاكاة النموذجية من المتوقع أنه مع كل ارتفاع يساوي درجة حرارة مئوية، فإن المناطق المدارية ستشهد 10 % موسما مطريا أكثر كثافة، مع احتمالية لتكون الفيضانات في المناطق المكتظة بالسكان.




وتتضمن الدراسة أن البلدان المزدحمة سكانيا هي الأكثر تضررا وتأثرا بالتغير المناخي، بحسب البروفيسور في علوم الغلاف الجوي في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا بول أوغورمان، لافتا إلى أن أثر التغييرات في الأمطار سيكون مهما في تلك المناطق.

ووجد أوغورمان وبالمقارنة مع المناطق الأخرى في العالم، أن معدل الهطول المطري وكثافته في المناطق المدارية، يستجيب للتغيرات المناخية أكثر من غيره في مناطق أخرى، حيث يبدو أنه أكثر حساسية للاحتباس الحراري، ولكن لم يتضح سبب هذه الحساسية وارتفاعها، علما أن نتائج هذه الدراسة ستنشر خلال أسبوع على الإنترنت في مجلة Nature Geoscience.

وأثر الاحتباس الحراري على الهطول المطري ليس مفهوما بالمقارنة مع نسبة الكربون في الغلاف الجوي، وتواجد الغازات الأخرى وارتفاع درجات الحرارة، هذا كله يؤدي إلى زيادة كمية البخار في الغلاف الجوي. فحين تتطور العاصفة ترتفع نسبة الرطوبة، ما يبشر بمطر أكثر كثافة، وهذا الأمر يزداد من خلال التغير المناخي.

وقام العلماء بتطوير نماذج محاكية لمناخ الأرض التي يمكن استخدامها للمساعدة في فهم أثر الاحتباس الحراري العالمي على الهطول المطري حول العالم.

ويبين اوغورمان أن النماذج الحالية تقوم بعمل جيد لمحاكاة الأمطار خارج المناطق المدارية في الولايات المتحدة وأوروبا، وفي هذه المناطق توافق النموذج مع معدل تكيف الأمطار وتكاثفها والغزارة التي ارتبطت مع الاحتباس الحراري.

ومع ذلك حين يتعلق الأمر بهطول المطر في المناطق المدارية، فإن هذه النماذج بحسب اوغورمان لا تتفق مع بعضها، والسبب يعود إلى أن محاكاة النماذج المناخية، فيما يتعلق بالطقس تقسم العالم إلى شبكة، ومع كل مربع على الشبكة التي تمثل رقعة واسعة من المحيطات والأراضي، وبهذا فإن نظم الطقس الكبيرة التي تمتد لمساحات متعددة مثل؛ أوروبا والولايات المتحدة الأميركية في فصل الشتاء، تسهل عملية محاكاتها، وفي المقابل فإن تلك التي تكون أصغر حجما وأكثر عزلة من العواصف التي تحصل في المناطق المدارية وهذه يصعب تعقبها.

ولفهم تأثير الاحتباس الحراري بشكل أفضل، فيما يتعلق بهطول المطر في المناطق المدارية، دون اورغومان ملاحظات الأقمار الصناعية للهطول المطري الشديد بين خطي العرض 30 شمالا و30 درجة جنوبا فقط تحت وفوق خط الاستواء، وشملت هذه الدراسة ملاحظات تعود لعشرين عاما مضت سجلها القمر الصناعي، وقارنها لملاحظات مراقبة من 18 نموذجا مناخيا مختلفا أيضا منذ 20 عاما.

وبين أن هذه السنوات ليست بالطويلة، وقد لا تمنح اتجاها واضحا عن الهطول المطري الشديد، ولكنها تبرز الاختلاف من عام لآخر، حيث إن بعض الأعوام كانت أكثر دفئا من غيرها، ومن المعروف أن المطر فيها كان أكثر غزارة من غيره في تلك الأعوام.

ويرتبط هذا التغير والاختلاف من عام لآخر بظاهرة النينو؛ وهي ظاهرة المناخ الاستوائي التي تدفئ السطح من شرق المحيط الهادي، والنينو تسبب بتغيرات في أنماط الهطول المطري، وتحدث بشكل مستقل عن الاحتباس الحراري.

ومن خلال البحث في النماذج المناخية التي تحاكي آثار النينو والاحتباس الحراري، وجد اوغورمان أن نموذجا أبدى استجابة قوية مع الهطول المطري في النينو وأيضا استجاب بشدة مع الاحتباس الحراري، وأظهرت النتائج لهذا النموذج بحسبه ارتباطا بين الاستجابة المطرية الاستوائية المتطرفة وبين التغيرات في درجات الحرارة من عام لآخر، وبين التغير المناخي على المدى الطويل.

وقام اوغورمان بالنظر لملاحظات الأقمار الصناعية لمتابعة هطول الأمطار بفعل ظاهرة النينو خلال 20 عاما الماضية، ووجد أنها تتناسق مع النماذج من حيث شدة الهطول التي وقعت في الأعوام الأكثر دفئا، وبناء عليه خرح بنتيجة مفادها أن كل ارتفاع يساوي درجة مئوية واحدة، وفي ظل الاحتباس الحراري يجعل كثافة الهطول المطري ترتفع بنسبة 10 % في الأجزاء غير المدارية في العالم.

وبينت نتائج الدراسة وجود حساسية عالية فيما يتعلق بالأمطار الاستوائية والتي تؤثر في عمليات التخطيط، إلا أن نتائجها تتماشى مع فهم ظاهرة الاحتباس الحراري، بحسب البروفيسور المشارك في الدراسة من جامعة ريدينغ في انجلترا د. ريتشارد آلن، مبينا أن هذا يضيف مزيدا من بخار الماء في الغلاف الجوي ويغذي أنظمة العواصف لتصبح أكثر كثافة.



الجمعة، ديسمبر 07، 2012

خارطة جديدة: الضفة الغربية، المستوطنات والجدار الفاصل، تموز 2011





هذه الخارطة تصف المسار الأكثر تعديلا للجدار الفاصل في الضفة الغربية، بما في ذلك التغييرات التي تم إدخالها في أراضي قرية وادي الرشا، جيوس وبلعين، وتقدم بناء الجدار. للمزيد عن الموضوع

الأماكن المغلقة للفلسطينيين في غور الأردن وشمالي البحر الميت، أيار 2011




سيطرت إسرائيل بوسائل متنوعة على 77.5% من أراضي الأغوار وهي تمنع البناء من قبل الفلسطينيين، المكوث بها أو استعمالها. 12% من مساحة الأغوار مشمولة في الأراضي البلدية للمستوطنات وبضمن هذا جميع الشواطئ الشمالية للبحر الميت. هذه السياسة تبتر المناطق الفلسطينية وتعزل البلدات الفلسطينية في المنطقة. للمزيد عن الموضوع

خارطة الزيادة في عدد سكان مستوطنة موديعين عليت، تموز 2010


خارطة توثق موقع وتطور مستوطنة موديعين عليت، الزيادة في عدد السكان بين السنوات 2001-2009. للمزيد عن الموضوع


خارطة الجدار الفاصل والحواجز في منطقة القدس


 

مقطع من خارطة الجدار الفاصل والحواجز في منطقة القدس


حسب برامج وخطط الحكومة فسيحيط الجدار الفاصل شرقي القدس وسيعمل على فصلها عن باقي أراضي الضفة الغربية. إن الاقتران بالحدود البلدية والتفسيرات الضئيلة التي أعطيت لهذه الخطوة توصل إلى نتيجة وهي أن الاعتبار المركزي لاختيار المسار كان اعتبارا سياسيا: عدم استعداد الحكومة دفع الثمن السياسي المنطوي على اختيار أي مسار قد يسيء بالأسطورة التي تقول: القدس موحّدة وهي عاصمة إسرائيل الأبدية".


الجمعة، نوفمبر 09، 2012

سياسة التنمية الإقليمية ودورها في نشوء المستقرات البشرية وتطورها

تؤدي سياسة التنمية الاقليمية دوراً فعالاً في نشأة المستقرات البشرية وتطورها . وذلك بسبب اختلاف موارد الاقليم وآمكانياتها ، ومن ثم اختلاف معدلات النمو من اقليم الى آخر . فضلاً عن ظهور مشكلة الفوارق بين مستويات التنمية الاقتصادية والاجتماعية للاقليم . أذ يأتي دور سياسة التنمية الاقليمية من خلال وضع سياسة فعالة تمكن المخطط من أزالة الفوارق المكانية بين الاقاليم وضمن الاقليم الواحد . اذ يمكن تحقيق ذلك بأتباع السياسات التنموية الاتية :-


1- الاستخدام الافضل للموارد المتاحة حسب التطورات الحديثة في التخطيط المستديم وايجاد توازن للجوانب البيئية .

2- أقامة نشاطات اقتصادية فعالة تبعاً للامكانيات المتاحة .

3- التركيز على البنى التحتية وتطويرها . اذ تعد هذه البنى العنصر الاساسي في نجاح الكثير من انماط التنمية المكانية .

4- استخدام الاستراتيجيات والاساليب التخطيطية لايجاد مناطق وظيفية بعيدة عن مناطق التركز السكاني الاساسية .

5- استخدام الاساليب لغرض وضع سياسة استقرار السكان من خلال الحد من الهجرة غير المخططة سواء باستخدام القوانين و التعليمات أو عامل الميزانية كلا حسب أيديولوجيته.

ومن هذا المنطلق فقد جاء هذا البحث لتقديم تغطية نظرية لموضوع سياسة التنمية الإقليمية ودورها في نشوء المستقرات البشرية ، ليكون بين يدي المهتمين باختلاف فئاتهم .



المبحث الأول : الإقليم والإقليمية:

1-1 مفهوم الإقليم والإقليمية :

1-1-1 مفهوم الإقليم :

ويورد الكتاب والباحثين تعاريف عديدة للإقليم من بينها التعاريف آلاتية:

-1 انه أداة تحدد على وفق غرض ومعيار معين .وهو يمثل منطقة جغرافية متقاربة تشمل مجموعة من المجتمعات المحلية بأحجام سكانية وصفات جغرافية متقاربة إلى حد ما (الصقور،1986 ، 120).

-2 بينما يرى (Keeble) بان الإقليم عبارة عن مساحة محددة من الأرض تتميز بصفات معينة تنفرد فيها عن باقي المساحات أو المناطق المجاورة وهذه المميزات يمكن أن تكون عمرانية أو اقتصادية أو اجتماعية (Keeble, 1969,46-47).

-3 هو مكان محدد أو قطعة متميزة من الأرض ،ولا تعني شيء آخر خلاف ذلك،إلا إذا أضيفت أليها صفة أخرى تعطيها مفهوما آخر ،فقد يكون الإقليم مناخيا ، نباتيا ، تضاريسيا، طبيعيا (يشمل الموقع والتضاريس والمناخ والنبات والحيوان…..الخ) ، بشريا ، إداريا أو سياسيا…الخ.(الصقار ، 1969 ، 12).

-4 ويرى ((Richardson بان الإقليم بمفهومة العام منطقة جغرافية تتمتع ببعض الخصائص المتجانسة والتي تميزها عن غيرها من المناطق الأخرى ((Richardson,1977,53 .

-5 هو مصطلح جغرافي لنوع البيئة ،حيث تكون عناصرها مرتبة بشكل محدد ودقيق وبعلاقات ثابتة ((Borkin, - -, 18 .

-6 مساحة من سطح الأرض تتميز عما يجاورها من مساحات بظاهرة أو بظاهرات أو بخصائص معينة تبرز وحدتها أو شخصيتها وتبعا لكل منهج أو أساس حيث توصف الأقاليم بأنها فيزيوغرافية ، سياسية ، بنائية ، اقتصادية أو ما إلى غير ذلك (السعدي، 1989 ، 19).

-7 ويرى ( الوكيل ، 2000 ، 69-68 ) بان الإقليم على وفق وجهة النظر الجغرافية يعبر عن حيز مكاني به قدر من الخصائص الطبيعية التي تميزه عن غيره . ومن وجهة النظر الاقتصادية فهو ( أي الإقليم ) الذي يتواجد فيه مجموعة من الأنشطة الاقتصادية المتنوعة التي تحقق قدرا من الاكتفاء الذاتي . بينما من وجهة النظر الاجتماعية فأن الإقليم منطقة يتواجد بها عرق أو قومية أو طائفة أو مجموعة دينية أو لغوية معينة . وعلى ذلك فالإقليم بمفهومة الشامل هو حيز مكاني مترامي الأطراف ذو حدود واضحة سواء كانت طبيعية أو من صنع البشر ، يتوافر به قدر كبير من الخصائص البيئية والطبيعية المشتركة ، كما يتواجد به مجموعات اجتماعية متجانسة وأنشطة اقتصادية متكاملة تسكن مجموعة من التجمعات العمرانية ذات الأحجام وترابطها مجموعة من العلاقات المتبادلة .

-8 ويرى ( بحيري ، 1994، 29-28 ) بان مفهوم الإقليم الجغرافي تطور نحو منتصف القرن الماضي وأدلى الكثير من الباحثين بآراء متعددة بيد أنها جميعا تكاد تتفق في القول بان الإقليم الجغرافي هو أي مساحة من سطح الأرض على درجة ما من التجانس والتماثل الناتجان عن ترابط بعض ما يشمله المكان من ظاهرات ايجابية منسقة ، هي دعامة تماسكه الداخلي ، وهذا في نفس الوقت يعطي الإقليم شخصيته المتميزة ، وخصائصه التي تفرقه عما يجاوره من أقاليم ، فالإقليم بهذا المعنى مفهوم ذهني وإطار مرن يحدد في ضوء ما يوضح من حقائق ، وما يبرز من ارتباطات وعلاقات مكانية وسببيه تلقي الضوء على ما هنالك من إمكانات ومعوقات جديرة بالبحث من منظور جغرافي . ويقصد بالعلاقات المكانية مدى التوافق بين مكونات الإقليم من حيث التطابق في توزيع الظاهرات ، وتواقع حدودها كدليل على الصلة بينها . أما فيما يخص العلاقات السببيه ، فيمكن إدراكها على أساس كونها عمليات مستمرة ، من الأفعال وردود الأفعال ، أثرت تطوراتها الغابرة على الصورة الراهنة للإقليم ، والتي هي بدورها ليست سوى لحظة واحدة متغيرة في تاريخ هذا التطور .

-9 الإقليم عبارة عن منطقة تتميز بطابع خاص من التفاعل بين البيئة والإنسان. ومن ثم ، فان كلمة إقليم تعني مكانا محددا أو قطعة متميزة من الأرض ، ولا تعني شيئا أخر خلاف ذلك ،إلا إذا أضيفت إليها صفة أخرى تعطيها مفهوما أخر ، فقد يكون الإقليم مناخيا أو نباتيا أو تضاريسيا أو طبيعيا أو بشريا أو إداريا أو سياسيا ....الخ. وبذلك فان صفة الإقليمية الجغرافية لا تقوم على الظروف الطبيعية أو البشرية كل على حدة،و إنما هي نتيجة لكلاهما معا. ولا تعتبر الدراسة الإقليمية في هذا المفهوم إلا إذا عالجت البيئة والإنسان وهما يتبادلان التأثير والتفاعل ( خير ، 2000 ، 21) .

10- هو أي جزء من سطح الأرض له مساحة وشكل وخصائص تقررها دائرة انتشار السلطة الإدارية المسؤولة عنه، وهو يشير أيضا إلى مساحات واسعة لها إدارة تقع ضمن إدارة الحكومة المركزية ومسؤولياتها تحقيق الرفاهية المتوازنة لكافة الأقاليم ، ودور الحكومة المركزية هو موازنة الصراع على المصالح بين الأقاليم ( Brown and Burrows,1977, 53 ).

11- هو مساحة تكون جميع أجزاءها ذات هياكل اقتصادية متشابهة ،أو تكون ذات عمالة عالية أو اكتفاء ذاتي .أي إن درجة اعتمادها على الأقاليم الأخرى ليست قوية . حيث إن الأجزاء الثانوية للإقليم تكون مكملة بعضها للأخر .وهذا السبب يعود إلى الاختلاف في هياكلها الاقتصادية

يعود السبب وراء تعدد مفاهيم الإقليم (على النحو الوارد في أعلاه ) إلى ما إذا كانت فكرة الإقليم ظاهرة طبيعية ملموسة ( Natural Phenomena ) أو إنها مجرد مركب ذهني(Mental Constrictions) . إذ تبلورت نتيجة هذا الجدال بوجهتي نظر، هي :

الأولى : وجهة النظر غير الموضوعية : وهي ترى بان الإقليم لا يتعدى كونه نموذجا أو فكرة تساعد على دراسة العالم. إذ أنة وسيلة لتصنيف الملامح الأرضية بحسب نوع الحاجة في فكر المصنف. والثانية : وجهة النظر الموضوعية : وترى بان الإقليم حقيقة موضوعية مدركة يمكن تحديدها على الخريطة. وعلى هذا الأساس كانت حصيلة وجهتي النظر هذه تصنيف العالم إلى أقاليم طبيعية استنادا إلى الوحدة المكانية ،والمناخ و النبات( كلايسون ، 1978، 47 ).

وأخيرا ، يرى الباحث ، بان مفهوم الإقليم ما هو الا بعد مكاني وظيفي، واسع بما يكفي لقيام علاقات وظيفية فيما بين مستقرات بشرية متعددة ومتنوعة ، وبما يكفي لنشؤ وتطور أنشطة اقتصادية متعددة ومتنوعة ، ولذلك يتحدد الإقليم بنطاق تأثير zone of influanis و يعبر عن العلاقات الوظيفية المتبادلة فيما بين مكوناته ، لذلك لا يمكن اعتبار المنطقة التي لا يوجد فيها سوى مستقرة واحدة ، إقليما ، ولا يمكن اعتبار المنطقة التي فيها نشاط اقتصادي واحد، إقليما، لان مثل هذه الأحوال لا تؤدي سوى لتطور وحيد الجانب تكون أفاقة المستقبلية محدودة ، فالاعتماد والاعتماد المتبادل هو علاقة وظيفية ، وهو أساس عملية التأقلم Regionalization.

الأربعاء، أكتوبر 24، 2012

التغيرات المناخية

قال تعالى : والسماء رفعها ووضع الميزان الا تطغوا في الميزان ( الرحمن 7-8)


مناخ الأرض

ان المناخ في تغير دائم منذ ملايين السنين ،وهو موضع اهتمام الإنسان منذ القدم. ولقد تعاقب

 على عصور جليدية تخللها عصور دفيئة. وفي كثير من مناطق العالم تغير المناخ بشكل

ملحوظ خلال الفترة الأخيرة ( عدة آلاف من السنين) . وان دراسة تغير المناخ القديم تعتمد على تحليل البيانات من العناصر المناخية

المساندة مثل حلقات الأشجار وعينات من الجليد ورواسب البحيرات وحبوب اللقاح و المستحثات البحرية . ومن خلال البيانات توصل العلماء الى معلومات مهمة عن المناخ عبر العصور الماضية ، ومن تلك المعلومات ما يلي:

1- تغير درجة حرارة الأرض بحوالي 10م خلال ملايين السنين من تاريخ الارض . وان المناخ في القرون الأخيرة يعد من بين الفترات الادفىء خلال العصر الرباعي.

2- تغير الظروف المناخية في مختلف المناطق ، فالمناخ في أي منطقة غير ثابت . ويستدل على ذلك من خلال تجارب وملاحظة الأجيال المتعاقبة.

3- يمكن ان تتغير درجة الحرارة والأمطار بسرعة خلال الانتقال من العصور الجليدية الى الفترات والدفيئة ، وقد يكون التغير خلال مائة سنة.

4- إن تغير المناخ غير متشابه في كل المناطق ، فيختلف اتجاه التغير ( تبريد أو تسخين ) من منطقة الى أخرى . ويبدو ان التغير في العروض العليا كان اشد مما هو في العروض الدنيا ، وفي النصف الشمالي من الأرض اشد مما هو في النصف الجنوبي ز



هل الأرض تسخن؟ ؟ ؟

يشير معظم علماء المناخ على ان درجة حرارة الأرض ترتفع بدليل ان معدل درجة حرارة الأرض قد ارتفع بحوالي 0.3 –0.6 م منذ اواخر القرن التاسع عشر .ودليل آخر على تسخين الأرض هو إن اكثر السنوات دفء منذ 1860 قد حدثت في التسعينات من القرن العشرين . ومن شواهد ارتفاع درجة حرارة الأرض ارتفاع مستوى البحر 10-25سم ، وتقلص مساحة الجليد نتيجة لذوبانه في بعض المناطق الجبلية وكذلك تقلص امتداده في النصف الشمالي للأرض ،وتزايد تكرار موجات الحر . ويعتقد إن الأرض حاليا تمر في ادفىء مدة خلال آخر 600سنة .

المناخ الحديث تعتمد دراسة المناخ في الفترة الحديثة على سجلات الأرصاد الجوية لعناصر المناخ والتي لا تزيد في كثير من الأحيان عن مائة سنة . ومن خلال رسم الأشكال البيانية لعناصر المناخ عبر الزمن تلاحظ تغير تلك العناصر، وربما يكون هذا التغير دليل على وجود تغير مناخي بطيء.

1- يوجد تذبذب في معدل درجة حرارة الأرض بحوالي 0.4 خلال المدة 1861-1920.

2- ارتفاع درجة الحرارة في المد 1920-1940. وان هذا الارتفاع قد لا يكون ناتج عن ظاهرة الدفيئة لان تركيز ثاني أكسيد الكربون لم يزيد عن 310جزء/مليون جزء.

3- حدث في المدة 1940-1970 تبريد في النصف الشمالي بحوالي 0.3 م . ربما حدث ذلك بسبب تزايد تركيز الملوثات في الجو الذي زاد من تكون الغيوم والتي آدت الى تزايد انعكاس الأشعة الشمسية ومن ثم تناقص درجة الحرارة . ويعتقد البعض ان هذا التبريد ربما يكون ناتج عن نقل محطات الرصد الجوي من المدن والمطارات الذي نشط في الخمسينات والسينات .

4- وتبع ذلك ارتفاع في درجة حرارة الأرض في المدة 1970-2000. حيث تحتوي هذه المدة على اكثر السنوات دفئا في الفترة الحديثة . ويقدر ارتفاع درجة الحرارة بحوالي 0.5م منذ عام 1900. ويسود الاعتقاد بان سبب ارتفاع حرارة الأرض هو النشاطات البشرية التي زادت من تركيز غازات ظاهرة الدفيئة وخاصة ثاني أكسيد الكربون والميثان وأكسيد النيترون والأزون.



الأحد، أكتوبر 21، 2012

البنية الجيولوجية للوطن العربي ( الازمنة الجيولوجية )

الزمن البدائي

( الآركي )تعرضت الطبقة الصخرية النارية التي كونت قارة ( جندوانا - آسيا وافريقيا ) ، الى عوامل باطنية وخارجية

شكلت بعض التضاريس مرتفعات غرب شبه الجزيرة العربية

ومن اهم مظاهرها

جبال تيبستي جنوب ليبيا

جبال الحجار ( الهكار ) جنوب الجزائر

الزمن الاول

طغت مياه بحر تيش ( البحر المتوسط ) على الاطراف الشمالية والشرقية لشبه الجزيرة العربية وبلاد الشام والعراق وشمال افريقيا مما ادى الى تكون طبقات صخرية رسوبية.

الزمن الثاني

هدووء نسبي ، مع طغيان وانحسار متكرر لمياه بحر تيش

ومن مظاهر التغيرات :

تشكل طبقات صخرية _ سميكة _ رسوبية ( كلسية ورملية وطباشيرية ) ، احتوت على مصائد النفط ، والمياه الجوفية ، ومناجم الفوسفات .كما في شبه الجزيرة العربية والمغرب والجزائر .

الزمن الثالث

تعرضت المنطقة العربية الى تغيرات جيولوجية كبيرة ومن اهم هذه التغيرات :

1- حفرة الانهدام الافروآسيوية

2- تكون الجبال الالتوائية والجبال الان**ارية

3- الطفوح البازلتية .

ومن اهم مظاهر هذه التغيرات :

 
1- تشكل سهول العمق والغاب والبقاع في سوريا

2- سهل الحولة وغور الاردن ووادي عربة

3- البحر الاحمر وخليج ( العقبة والسويس وعدن )

 
4- جبال التوائية : مثل جبال طوروس في تركيا وزاغروس في ايران ، وجبال كردستان شمال شرق العراق

5- جبال ان**ارية : الجبال الشرقية والغربية للبحر الاحمر

6- الحرات شمال شبه الجزيرة العربية مثل حرة الوبرة قرب المدينة المنورة

7- طفوح بازلتية على شكل مخاريط مثل جبل الدروز ( العرب ) في سوريا .

الزمن الرابع


اخذت البلاد العربية شكلها الحالي ، وما زالت عملية التعرية المائية والهوائية تنحت بالمرتفعات وتلقي بارساباتها بالمناطق المنخفضة .



ومن اهم التغيرات في هذا العصر :

سهول نهري دجلة والفرات بالعراق

سهول نهر النيل بمصر والسودان

 
تعريفات

حفرة الانهدام الافروآسيوية : هي صدع طولي يمتد من جبال طوروس شمال سوريا ، حتى هضبة البحيرات الكبرى الاستوائية ، بطول 4800 كم ، نتج عنها فصل قارة آسيا عن افريقيا .

الجبال الالتوائية: تشكلت نتيجة لتعرض الطبقات الصخرية اللينة لعمليات ضغط افقي وراسي ، مما ادى الى التواءها .

الجبال الان**ارية: تشكلت نتيجة لتعرض الطبقات الصخرية الصلبة لعمليات ضغط افقي وراسي ، مما ادى الى ان**ارها .

الطفوح البازلتية : اندفاعات بركانية ، خرجت عبر الشقوق والصدوع من باطن الارض ، على شكلين :

أ‌- انتشرت على سطح الارض بشكل افقي مغطية مناطق واسعة من الارض وتعرف بالحرات .

ب‌- شكلت مخاريط بركانية ، مثل جبل الدروز ( العرب ) في جنوب غرب سوريا

إعداد الاستاذ منصور ابو ريدة

السبت، أكتوبر 20، 2012

التخطيط الإقليمي والإقليم التخطيطي

أولاً : التخطيط الإقليمي :



يتألف التخطيط الإقليمي من مصطلحين هما : التخطيط و الإقليم :

أولاً : الإقليم : هو مساحة من الأرض تتشابه فيها الظروف والموارد الطبيعية والبشرية والاقتصادية .

ثانياً : التخطيط : يلخص العالم البريطاني فريدمان التخطيط بـ :

التخطيط : هو بشكل رئيسي طريقة للتفكير في المشاكل الاجتماعية والاقتصادية ، التخطيط موجه بالدرجة الأولى باتجاه المستقبل ، يهتم بشكل عميق بالعلاقة بين الأهداف و القرارات الجماعية ، و يكافح في سبيل الشمولية في القانون و البرنامج ، في الوقت التي تطبق فيه هذه الأنماط من الأفكار فإنه من المفترض أن التخطيط قد تحقق[1] .

بالتالي يمكن تعريف التخطيط الإقليمي بأنه :

التخطيط الإقليمي : هو عملية موجهة نحو المستقبل لحل المشاكل .

إذاً التخطيط الإقليمي يتناسب مع التصنيف العام للتخطيط ، ولكنه يختلف عن الصيغ الأخرى بأنه يختص بالتخطيط على المستوى الإقليمي[2] .

كما يعرف التخطيط الإقليمي بأنه : يهدف التخطيط الإقليمي إلى تأمين التطوير المتوازن لكل إقليم من جهة ، ولمجموعة أقاليم الدولة من جهة ثانية ، ويتضمن التخطيط الإقليمي نظرياً وتطبيقياً وضع النماذج الاقتصادية المكانية المستقبلية المثلى للأقاليم ، على أساس التحليل والتركيب الشامل لمنظومة العوامل الجغرافية الطبيعية والاقتصادية والتقنية والسياسية والتخطيطية ، وتمثل هذه النماذج الاقتصادية المكانية الإستراتيجية البعيدة الأمد لتطوير الأقاليم ، و تسمح هذه النماذج بالحصول على أعلى جدوى اقتصادية من تطوير الأقاليم ، مع العناية بصحة السكان والحفاظ على الموارد الطبيعية الأساسية من أجل الأجيال القادمة[3] .

للاستزادة يمكن الإطلاع على المراجع بالإضافة إلى كتابي :

التخطيط الإقليمي ، تأليف فؤاد محمد الصقار ، مطبعة منشأة المعارف ، الإسكندرية ، 1994 م .

قراءات في التخطيط الإقليمي ، صلاح الدين بحيري ، دار الفكر ، دمشق 1994 م .

ثانياً : الإقليم التخطيطي :

يجب علينا معرفة مفهوم التخطيط الإقليمي أولاً ، ثم الإنتقال إلى مفهوم الإقليم التخطيطي ، وفي الفقرة السابقة تم شرح مفهوم التخطيط الإقليمي بشكل موجز ، ولفهم الإقليم التخطيطي يجب معرفة مراحل التخطيط الإقليمي وهي :

أولاً : التقسيم الإقليمي : ويتم عبر دراسة المكان المراد تخطيطه ، وتقسيمه إلى أقاليم ( تخطيطية ) وفق الهدف من عملية التخطيط ، حيث أن التخطيط قد يكون بيئياً أو إجتماعياً أو اقتصادياً أو سياسياً .... الخ ، وبالتالي يكون دور الجغرافي هنا تقسيم المكان المدروس إلى أقاليم تخطيطية ، أي مجهزة للتخطيط وفق الدراسة المحددة مسبقاً ، وقد كانت أكثر الأقاليم في أوربا يتم تقسيمها على أسس اقتصادية ، أما الآن فالإقليم الجغرافي الشامل هو هدف التقسيم .

ثانياً : التخطيط الإقليمي : وهو وضع خطط مستقبلية وفق الهدف الذي تم التقسيم لأجله ، فإذا أردنا القيام بتخطيط إقليمي سياحي مثلاً ، فيجب أن تكون المرحلة الأولى تمت على أساس الأقاليم التخطيطية السياحية ، وهكذا ، حالياً تسود الأقاليم الشاملة معظم الدراسات العالمية لشموليتها و أخذها بالحسبان جميع الجوانب التخطيطية .

___________________________________________________________

[1]John Glasson . An Introduction To Regional Planning . Second edition . Hutchinson publication . London . 1978 . p19



[2] المرجع السابق ص 35 .



[3] فتوى ، حسن أمين . التخطيط الإقليمي ، ج1 , منشورات جامعة دمشق ، 1982 م . ص 6 .